إقرأ المزيد


​الخطيب لـ"فلسطين": حالته الصحية جيدة ومعنوياته عالية رغم عزله انفراديًا

ظروف اعتقالية صعبة للشيخ صلاح.. وحملة عالمية تنطلق اليوم نُصرةً له

رائد صلاح (أرشيف)
غزة - أدهم الشريف

يقبع الشيخ رائد صلاح تحت وطأة ظروف اعتقالية صعبة في سجن "نفحة" الصحراوي، حسبما أكد الشيخ كمال الخطيب رئيس لجنة الحريات، في الداخل الفلسطيني المحتل.

وبين الخطيب لصحيفة "فلسطين"، أن الشيخ صلاح معزول انفراديًا في سجن "نفحة"، ولا يتواصل مع أحد من الأسرى والمعتقلين، ويمنع من قراءة الصحف، ويحظر إدخال الكتب إليه أيضًا.

لكنه لفت الأنظار إلى أن حالته الصحية جيدة، ومعنوياته عالية.

ويتزامن ذلك مع حملة عالمية تنطلق اليوم من مدينة إسطنبول التركية، اليوم الإثنين، لنصرة الشيخ صلاح، ورفضًا لإجراءات الاحتلال التعسفية باعتقاله ومحاكمته، ووفاء لدوره في نصرة قضية القدس والمسجد الأقصى.

وتعتقل قوات الاحتلال الشيخ صلاح منذ 15 أغسطس/ آب الماضي، وجرى اعتقاله من منزله في أم الفحم، واقتادته للتحقيق، ثم مددت المحكمة اعتقاله مرات عدة، وقررت الإبقاء على اعتقاله داخل السجن حتى انتهاء الإجراءات ضده، بعد أن قدمت النيابة العامة بحقه لائحة اتهام.

وفي هذا الصدد، اعتبر الخطيب أن الحملة العالمية المقرر التي قرر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين إطلاقها، "نقلة مهمة جدًا، في قضية الشيخ صلاح وعرفانًا لدوره في خدمة القضية الفلسطينية وقضية الأقصى والقدس المحتلة".

وقال إن للحملة "دلالات مهمة جدًا، رغم أنها لم تؤثر على صانع القرار الإسرائيلي سواء كان السياسي أو القضائي، لأن الاعتقال ما كان إلا لتغيبه".

وفي تطورات قضية الشيخ صلاح، كانت محكمة الاحتلال المركزية في مدينة حيفا المحتلة، رفضت قبل أسابيع قليلة مضت، استئنافا تقدم به محاموه لإطلاق سراحه بزعم أنه "يشكل خطرًا على سلامة الجمهور"، كما قال قاضي محكمة الاحتلال في قراره "الظالم"، وفقًا لوصف الخطيب.

والأحد من الأسبوع الماضي _والقول للخطيب_ كانت أول جلسة في المحكمة المركزية بمدينة حيفا، بحث خلالها فريق من المحامين مع نيابة الاحتلال التهم الموجهة للشيخ صلاح في أعقاب رفض الاستئناف.

وناقش فريق الدفاع مع النيابة وشهودها الاتهامات التي أكيلت للشيخ صلاح، لدحضها.

وأكد الخطيب أن فريق الدفاع فند التهم الموجهة للشيخ رائد، مشيرًا إلى أن الجلسات ستستمر في محاكم الاحتلال حتى يؤكد فريق الدفاع أن الشيخ صلاح "لم يرتكب جرمًا، وأنه إنسان صاحب مكانة قيادية وله الحق في التعبير عن مواقفه السياسية".

وبيَّن أن الجلسة القادمة، ستعقد بمحكمة حيفا في 24 ديسمبر/ كانون أول المقبل.

ونبَّه إلى أن الحملة العالمية ستؤكد للاحتلال أن الشيخ صلاح "قامة فلسطينية وعربية وإسلامية وعالمية، ووجوده في السجن لن يغيبه، وأن مكانته في القلوب في كل زمان ومكان".

ورغم أن الخطيب يدرك أن هذه الحملة قد لا تغير في ظروف اعتقال الشيخ صلاح، إلا أنه من الممكن استغلالها حسب رأيه، للدفع باتجاه تشكيل وفود من محامين دوليين للمشاركة في جلسات المحاكمة وإن لم يكن لهم دور فيها، ليروا حجم الظلم الواقع على الشيخ صلاح.

وأضاف "من خلال الحملة بالإمكان تخصيص لجان تتواصل مع شخصيات قانونية عالمية، وإقناعها بالمشاركة في الدفاع عن الشيخ صلاح، لترى حجم الظلم نتيجة العنصرية التي تسود المؤسسة القضائية بعد أن أصبحت أداة في يد صناع القرار السياسي الإسرائيلي".

فعاليات وأنشطة

وتستمر الحملة التي تحمل وسم #كلنا_شيخ_الأقصى، حتى 12 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، ويتخللها العديد من الفعاليات والأنشطة الرسمية والشعبية والإعلامية.

بدوره، قال أمين سر اللجنة الإسلامية العليا في القدس جميل حمامي، إن تغيب الشيخ رائد صلاح عن القدس والأقصى لم يكن حديثًا، فقد حاول الاحتلال ذلك من خلال منعه من الوصول إليهما منذ سنوات عديدة.

وعد حمامي في تصريح لـ"فلسطين"، ذلك "استهدافا للشخصيات المؤثرة في المشهد بشأن ما يتعلق بالأقصى والقدس، حتى تستطيع حكومة الاحتلال تنفيذ مخططاتها ومؤامراتها، وخططها في المدينة المقدسة والمسجد الأقصى المبارك.

وأشار إلى أن الحملة العالمية التي تنطلق اليوم، إحدى غاياتها عرض الصورة الحقيقية لممارسات الاحتلال ضد الشيخ صلاح صاحب الصوت القوي في الدفاع عن المسجد الأقصى والقدس.

وشدد على ضرورة تكثيف الحملة على كافة المستويات وضرورة وصولها للنخب الفكرية والثقافية في العالم العربي والإسلامي الذي ينادي بحرية التعبير والإنسان، وحقه في الدفاع عن مقدساته وأرضه؛ فهي أغلى ما يملك الإنسان.

وقال: "للأقصى مكانة غير عادية في قلوب الفلسطينيين، وهو مرتبط بعقيدتنا وحضارتنا وثقافتنا، ويجب أن تستغل الحملة هذا الأمر لدعم الشيخ رائد صلاح الذي لم يخطئ وإنما عبر عن قناعاته وميوله التي تكفلها الشرائع السماوية والأرضية".

مواضيع متعلقة: