​زراعة ثديين لفتاة.. لأول مرة في غزة

صورة أرشيفية
غزة/ نسمة حمتو:

في ظل الصعوبات التي تواجهها مريضات سرطان الثدي في قطاع غزة بعد عمليات استئصال الثدي التي تُجرى بشكل شهري في القطاع، كانت الحاجة الماسة لفريق طبي أن يتمكن من زراعة الثدي لهؤلاء النساء لمواجهة ما يسببه ذلك من إحداث مشاكل نفسية لهن، لذا استطاع فريق خاص في مستشفى أصدقاء المريض بغزة من إجراء عملية زراعة ثدي هي الأولى من نوعها في فلسطين.

نقل عضلات

يقول استشاري الجراحة العامة ورئيس قسم جراحة أورام الثدي في مجمع الشفاء الطبي، وائل وشاح: إن إحدى الحالات والتي تعاني مشكلة اختفاء الثدي بشكل تام بعد الرضاعة، موضحًا أن حالتها تسببت لها بالطلاق من زوجها وهو ما جعلها تلجأ لخيارات أخرى لحل مشكلتها.

ويضيف وشاح لـ "فلسطين": "عرضنا أكثر من حل على هذه السيدة فكان الحل الأول هو عملية زراعة ثدي سليكون أو نقل دهون أو نقل عضلات من الجسم، ولكن للأسف عملية نقل الدهون لم تنجح بسبب نحافة السيدة إضافة إلى أنها رفضت بشكل قاطع عملية زراعة السليكون خوفاً من إحداث مشاكل جانبية لها".

ويوضح بأن الخيار الثالث الذي لجأ له في هذه الحالة هو نقل عضلات من الجسم، مشيراً إلى أن الخيارين المتاحين أمام الأطباء كانا أخذ عينة من دهون البطن والثاني عضلة من الظهر مع الجلد والدهون المحيطة بها.

فصل العضلة

ويقول: "بعد دراسة الأمر كان الخيار الأنسب هو أخذ عينة من الظهر من الجهة اليمنى للثدي اليمين والجهة اليسرى للثدي اليسار وبعد الموافقة على إجراء العملية تم اختيار المكان المناسب، واستمرت لمدة تزيد عن 5 ساعات وتم ذلك من خلال فصل العضلة بالكامل وتم زراعتها أسفل الثدي مع اقتطاع جزء من الدهون والجلد المحيط بها وأجرينا فصلا للجلد".

ويؤكد وشاح أن العملية كانت ممتازة جداً وهي للمرة الأولى تجري في قطاع غزة، لافتاً إلى أن هذه التقنية نجح فيها الأطباء في كل دول العالم والآن يتم تطبيقها للمرة الأولى في غزة رغم الصعوبات التي يعاني منها القطاع الصحي في غزة.

وينوه إلى أن هذه العملية مهمة جداً في استقطاب مريضات سرطان الثدي اللواتي يجرين عمليات إزالة الثدي ويحتجن إلى بديل، قائلاً:" في مثل هذه الحالات يتم زراعة ثدي بشكل متكامل ويعود لطبيعته وهو مفيد بشكل كبير للجسم".

رائجة في العالم

ويضيف: "هناك حوالي 350 حالة سرطان ثدي في غزة سنوياً، ويتم إجراء استئصال للثدي بشكل كامل، ومن خلال هذه العملية يكون شكل الثدي طبيعيا ولكنه لا يؤدي نفس الوظيفة السابقة، أما في بعض الحالات العادية كالسيدة التي أجرت عملية الزراعة فيمكن لها أن ترضع أطفالها بشكل طبيعي".

ويتابع قوله:" أما بالنسبة لمريضات سرطان الثدي فهذه العملية تعطي شكلًا جماليًا بالكامل، هذا الحل هو الرائج في الوقت الحالي في العالم، أما عمليات السيلكون فقد تعطي نتائج عكسية وقد تحتاج استئصال مرة أخرى والزراعة في نفس المكان ولكن العضلات تكون من نفس الجسم".




(ر.ش)