إقرأ المزيد


​ زجاجات المياه قد تسبب مشاكل صحية خطيرة للأطفال

القاهرة - الأناضول

أظهرت دراسة دولية الخميس 9-11-2017 أن مادة كيميائية بلاستيكية تستخدم في التغليف وتصنيع زجاجات المياه، يمكن أن تنتقل من الأم إلي جنينها، وتسبب مشاكل صحية خطيرة طويلة الأمد للطفل عقب الولادة.

وسعى فريق البحث (من جامعات بنسلفانيا وكولورادو وكاليفورنيا وكورنيل بالولايات المتحدة الأمريكية، ومعهد ماكس بلانك لعلم الأحياء التنموي في ألمانيا ) إلى رصد خطر مادة "البيسفينول" (BPA)، وهي مادة بلاستيكية تستخدم ﻓﻲ ﺗﺼﻨﻴﻊ العديد من ﺍﻟﻤﻨﺘﺠﺎﺕ، كزجاجات ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻌﺎﺩ ﺍﺳﺘﺨدامها، والبطانة البلاستيكية لمعلبات الأغذية والمشروبات.

وفي دراسة أجريت على الأرانب، لاحظ الباحثون أن مادة "البيسفينول" تسبب أثناء الحمل مشاكل صحية طويلة الأمد، مثل الالتهاب المزمن في الأمعاء والكبد لدى النسل.

ووجد الباحثون أن النسل لم يتعرض بشكل مباشر لمادة "البيسفينول"، لكنها انتقلت إليه عبر الأم من خلال المشيمة وفي الحليب أثناء الرضاعة.

وكانت وكالات حكومية، مثل هيئة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA)، وضعت قيودًا مؤخراً على استخدام "البيسفينول" في منتجات، منها: المشروبات والزجاجات البلاستيكية.

وأشار فريق البحث إلي أن هذه المادة موجودة في أكثر من 90% من تلك المنتجات في الولايات المتحدة، ما يشير إلي انتشارها على نطاق واسع.

وبحسب وكالة حماية البيئة الأمريكية، فإن النسب المسموح بها من التعرض لتلك المادة هي 50 ميكروغرام من "البيسفينول" لكل كيلوغرام من وزن الجسم يوميًا.

وتوصل فريق البحث إلي أن تعرض الأم يومياً إلى 200 ميكروغرام من "البيسفينول" لكل كيلوغرام من وزنها أثناء الحمل والرضاعة، مرتبط بانتقالها مهها إلي الجنين عن طريق المشيمة وإلى المولود عبر الرضاعة الطبيعية.

وأضافوا أن هذه المادة تصيب الجنين والرضيع بالالتهاب المزمن في الأمعاء والكبد، كما أن زيادة خطر الالتهاب المزمن يمكن أن يكون سببًا لإصابة الطفل بسرطان القولون ومرض السكري.

واقترح الباحثون أن تتركز البحوث المستقبلية على علاقة هذه المادة بانخفاض تنوع بكتيريا الأمعاء النافعة في بطون الأطفال، وهي بكتيريا تلعب دورًا في تقوية جهاز المناعة، إضافة إلي إصابة الأطفال بحساسية الغذاء.

كما نصحوا الحوامل بتناول أطعمة تكافح التسمم الناتج عن الملوثات البيئية وتحد من الالتهابات، مثل الفاكهة والخضروات ذات الألوان الزاهية، كالبطاطا.

وكانت دراسات سابقة كشفت أن التعرض لمادة "البيسفينول"، ولو بنسب منخفضة، ﻳﻤكن أن يتسبب بأضرار عديدة، منها حدوث تغيرات في تطور الدماغ والجهاز المناعي، وخلل الانتباه، وفرط الحركةـ والاكتئاب، والسكري، والبدانة، ومشاكل في الخصوبة، إضافة إلى سرطانات الثدي والبروستات.

مواضيع متعلقة: