إقرأ المزيد


​"رفض عرضاً بالإفراج عنه شرط الإقامة الجبرية"

زبارقة: قرار دولي وراء استمرار اعتقال الشيخ صلاح

جانب من فعالية ضد توقيف الشيخ رائد صلاح أمام سفارة الاحتلال في تركيا (الأناضول)
اللد / غزة - يحيى اليعقوبي

اعتبر خالد زبارقة محامي رئيس الحركة الإسلامية في الداخل المحتل الشيخ رائد صلاح أن استمرار اعتقال الشيخ جاء بقرار دولي من أجل تغييبه ومنعه من التصدي للمخططات الإسرائيلية التهويدية بالمسجد الأقصى.

وكانت قوات من شرطة الاحتلال داهمت منزل الشيخ صلاح في مدينة أم الفحم وفتشته بالتزامن مع اعتقاله يوم 15 من شهر أغسطس/ آب الماضي.

وقال زبارقة في حديث خاص مع صحيفة "فلسطين": "إن الأحداث الإقليمية وسلوك الاحتلال بالقدس والمسجد الأقصى، وسعيه لفرض واقع تهويدي جديد على المسجد، مدعوم من الإدارة الأمريكية، يؤشر إلى أن الاعتقال جاء بقرار دولي".

وكشف في الوقت ذاته، أن محكمة الاحتلال ساومت الشيخ صلاح بشكل غير مباشر عبر فريق الدفاع عنه لقبوله بالإقامة الجبرية والإبعاد عن مدينة أم الفحم بالداخل المحتل، وعدم التعامل مع وسائل الإعلام أو إلقاء مواعظ دينية مقابل تفكيرها بالإفراج عنه، إلا أن الشيخ رفض هذا العرض ومنع فريق الدفاع من إعطاء أي مؤشر للمحكمة عن القبول بذلك باعتبارها إجراءات تعسفية تريد تكميم الأفواه.

إجراءات تعسفية

وأوضح زبارقة أن محكمة الاحتلال حددت موعد الجلسة المقبلة للشيخ صلاح في 24 ديسمبر/ كانون أول المقبل، لاستكمال سماع شهود من نيابة الاحتلال، ما يعني أن الشيخ سيقضي عدة أشهر في السجن حتى صدور الحكم بحقه.

وأوضح أن الشيخ ما زال قيد الاعتقال التعسفي بقسم العزل بسجن "ريمون" الصحراوي، ويمنع الاحتلال دخول الصحف والجرائد إليه، كذلك منعه من الالتقاء بالسجناء السياسيين الآخرين، ومنعه من لقاء أقاربه ومحبيه خارج دائرة الأقرباء بالدرجة الأولى.

وأكد زبارقة أن الاحتلال يريد النيل من عزيمة صلاح، وإجباره للقبول بالحلول الإسرائيلية المطروحة على المسجد الأقصى، مضيفا: "يبدو أن هناك تفاهمات بين الاحتلال وبعض الانظمة العربية على الوضع بالمسجد الأقصى، لذلك يقوم الاحتلال بإبعاد وتغييب الشيخ عن المشهد العام لتمرير مخططاتهم".

ووصف ظروف اعتقال الشيخ بالقاسية والصعبة بوجوده بالعزل الانفرادي، قائلا: "إن ذلك يقلقنا على سلامة الشيخ".

لائحة اتهام

وبين زبارقة أن لائحة الاتهام التي قدمتها نيابة الاحتلال ضد الشيخ بشهر آب/ أغسطس الماضي، تتضمن أربع تهم، تتعلق بتعاطفه مع الحركة الإسلامية، وتقديم الخطب والمواعظ التي قدمها الشيخ إبان أحداث هبة الأقصى الأخيرة في 14 يوليو/ تموز الماضي، واستعمال المفاهيم الدينية التي تدعو للرباط حول المسجد الأقصى، وتصديه لكل محاولات تغيير الواقع، والتصدي للبوابات الالكترونية التهويدية التي حاول الاحتلال فرضها.

وذكر زبارقة أن الاحتلال اعتبر ما قام به الشيخ صلاح تحريضاً على "الإرهاب"، مشيراً إلى أن الاحتلال يحاول إدخال عرف قانوني جديد باعتقال الشيخ على أنه "سجين ديني" متعلق بسبب إيمانه بمفاهيم تتعلق بديانته وعقيدته.

وبشأن الحملة العالمية لمناصرة الشيخ رائد صلاح التي نظمها الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، رأى زبارقة أن العالم العربي والإسلامي يستطيع ممارسة ضغوط حقيقية من أجل الإفراج عن صلاح، كون اعتقاله لم يستند إلى أي مخالفة قانونية، حتى حسب قانون الاحتلال، ولا يوجد أي مبرر لاستمرار اعتقاله.

وشدد زبارقة على أن العالم العربي يدرك أهمية الشيخ ودوره في مناصرة القضية الفلسطينية، ومواقفه الثابتة من الحقوق العربية والإسلامية.

مواضيع متعلقة: