​ظاهرة المقاومة الفلسطينية

تامر قشطة
الأحد ١٨ ١١ / ٢٠١٨

لا أعتقد أنه يوجد شعب آخر غير الشعب الفلسطيني لديه نفس وإرادة وعقيدة مقاومة احتلال متواصل منذ سبعة عقود، ويتمتع بدعم من أقوى دولة في العالم وقوى أوروبية ظالمة وأنظمة عربية صُنعت من أجل حماية كيانه المسخ.

أيضاً أعتقد أنه لا توجد مقاومة غير المقاومة الفلسطينية لديها عقيدة راسخة رغم العقوبات والإجراءات المُتَّخذة من سلطة تصنف نفسها أنها وطنية وتدّعي أنها تمثّل الكلّ الفلسطيني.

ولعلّ ما يجرى في قطاع غزة من مسيرات عودة وتضحيات متواصلة قرب السلك الزائل في البر والبحر خير دليل على نبل وقوة إرادة هذا الشعب.

كما أن تلك المسيرات هي الحربة في مشروع التحرير القائم على فضح الاحتلال وشركائه من أبناء جلدتنا وعروبتنا وإنهاء حصار هذا الشعب.

ليس ذلك فحسب، بل إن ما فعلته المقاومة عقب استشهاد المجاهد نور بركة من مطاردة لقوة من جهاز الشاباك الإسرائيلي وقصف المستوطنات الإسرائيلية خير دليل على ذلك.

وعندما تسأل أي شخص في العالم العربي وحتى في ربوع العالم كله عن التضحيات فسيجيبك بأن هناك رجالا في فلسطين المحتلة وبالتحديد في غزة المحاصرة يضحون ويقدمون الغالي والنفيس من أجل استعادة أرضهم وثاني المسجدين وثالث الحرمين.

وبالفحص الدقيق يتبين للقاصي والداني كيف أصبحت المقاومة في غزة ظاهرة:

  • قتل كولونيل صهيوني تجرأ على دخول أرضها في ليلها الدامس.
  • ركل الدولار والسولار القادمين عبر بوابة الاحتلال بصواريخ العزة والكرامة.
  • سحق حافلة عسكرية بعد أن قفز جنود إسرائيليون منها، مع قدرة المقاومة على إبادتهم.
  • دمرت الصواريخ المحلية مباني في عسقلان والمستوطنات المتاخمة لغزة.
  • حالة الوحدة بين صفوف الشعب ومقاومته، رغم الفرقة التي تغذيها قيادة تستفرد بالقرار الفلسطيني.
  • ما هي إلا سنوات قليلة وستجد تلك المقاومة قادرة على فرض وقائع على الأرض وتجبر الاحتلال على الهروب والخنوع لشروطها من جديد، ومثال ذلك يتجسد باستقالة وزير جيش الاحتلال أفيغدور ليبرمان عقب فشله المدوي في التعامل مع غزة وأهلها عقب العدوان الأخير.