​يوسف: صفقة القرن "ملهاة" لتبرير العلاقات العربية- الإسرائيلية

صورة أرشيفية
غزة/ نور الدين صالح:

قال رئيس مجلس إدارة معهد بيت الحكمة للاستشارات وحل النزاعات د. أحمد يوسف: إن ما تُسمى بـ"صفقة القرن" مجرد ملهاة لتبرير العلاقات العربية- الإسرائيلية.

جاء ذلك خلال لقاء عقدته الحاضنة الشبابية في مقر بيت الحكمة، بمدينة غزة، أمس، بعنوان: "السياسة الخارجية الأمريكية تجاه القضية الفلسطينية"، بمشاركة عددٍ من الشبان والإعلاميين المهتمين بالسياسة.

وأوضح يوسف، أن الصفقة تجاوزت كل التوقعات وأثبتت مدى عداء الإدارات الامريكية المتعاقبة وأكثرها إدارة ترامب للقضية الفلسطينية، والذي وصفه رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو "الصديق الأوحد لـ(إسرائيل)".

وبيّن أن السياسة الأمريكية تدور بين التأييد والانحياز ضد الشعب الفلسطيني لصالح (إسرائيل)، مشيراً إلى أن إدارة ترامب أعطت الضوء الأخضر للاحتلال بممارسة جرائمه ضد الفلسطينيين، وخاصة الاستيطان في الضفة.

ووصف الشق السياسي للصفقة بأنه "ضعيف جداً"، لذلك اتجهت الولايات المتحدة للشق الاقتصادي، لافتاً إلى أنه لم يأتِ أي رئيس أمريكي من قبل بما جاء به ترامب ضد القضية الفلسطينية.

وأوضح يوسف أن رؤية الصفقة كانت قائمة على تجويع الفلسطينيين وجعلهم يعيشون في حالة أزمة بفعل زيادة الأزمات الإنسانية والاقتصادية، ومن ثم تقديم بعض الدعم لهم، عبر تطوير مشاريع إنسانية فقط.

وشدد على أن مستشار الرئيس الأمريكي جاريد كوشنير، ومبعوثه في الشرق الأوسط جيسون جرينبلات لم يقدما أي حلول للصراع الاسرائيلي- الفلسطيني، كما يدّعون.

ورأى يوسف أن ضعف رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس شجع الاحتلال والولايات المتحدة على اتخاذ قرارات ضد الشعب الفلسطيني، ومؤيِّدة للاحتلال.

وأكد أن إتمام المصالحة وإنهاء الانقسام، هو الخيار الأوحد لزيادة قوة الفلسطينيين بمواجهة صفقة القرن، وإجراءات الاحتلال وكل ما يُحاك ضد القضية الفلسطينية.

تجدر الإشارة إلى أن هذا اللقاء هو الأول الذي تعقده الحاضنة الشبابية ضمن برنامج تدريبي، يتناول جوانب عدّة مثل السياسية الاجتماعية وغيرها.

والحاضنة الشبابية هي إطار مؤسساتي شبابي يعمل برعاية معهد بيت الحكمة على تأهيل الشباب وصناعة قادة مجتمعين منهم، من خلال تدريبهم وإدماجهم في الشأن السياسي العام، وتهدف إلى رعاية مجموعة من الشباب وصقل مهاراتهم في موضوعات سياسية وإعلامية وقانونية مختلفة وتأهيلهم ليصبحوا قادة مجتمعيين شبابًا.