"يونسكو" تبقي القدس القديمة على قائمة التراث "المهدد بالخطر" وتسحبه من "المهد"

صورة أرشيفية
عمّان - وكالات:

تبنت لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة الامم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "يونسكو"، مساء أمس، قراراً يؤكد ابقاء وضع البلدة القديمة للقدس وأسوارها على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر، فيما تم سحب كنسية "المهد" و"طريق الحجاج" في بيت لحم من ذات القائمة.


وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأردنية سفيان القضاة، إن القرار جاء بالاجماع خلال اجتماعات (يونسكو) المنعقدة حاليا في مدينة باكو الأذربيجانية ونتيجة لجهود دبلوماسية أردنية مكثفة بالتنسيق بين الأردن وفلسطين والمجموعتين العربية والإسلامية في المنظمة.

وأضاف القضاة، في تصريحات أوردتها وكالة الأنباء الأردنية، أن القرار يؤكد على المكتسبات السابقة التي تم تثبيتها في ملف القدس وعلى جميع عناصر الموقف الأردني إزاء البلدة القديمة للقدس وأسوارها بما فيها الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية ورفض الانتهاكات والإجراءات الإسرائيلية احادية الجانب في هذه الاماكن التاريخية.

وأشار الى ان القرار يؤكد بطلان جميع الاجراءات الاسرائيلية الرامية لتغيير طابع المدينة المقدسة وهويتها كما انه يعيد التذكير بقرارات (يونسكو) الستة عشر الخاصة بالقدس والتي عبرت جميعها عن الاسف نتيجة فشل "إسرائيل" كقوة قائمة بالاحتلال في وقف أعمال الحفر واقامة الانفاق وكل الأعمال غير القانونية والمدانة الأخرى.

كما طالب القرار بضرورة الاسراع في تعيين ممثل دائم في (يونسكو) في البلدة القديمة للقدس لرصد كل ما يجري فيها ضمن اختصاصات المنظمة داعياً أيضا إلى إرسال بعثة الرصد التفاعلي من المنظمة إلى القدس لرصد جميع الانتهاكات التي ترتكبها سلطات الاحتلال الإسرائيلي.

وفي السياق ذاته، قرّرت لجنة التراث العالمي المجتمعة في باكو، سحب موقع مسقط رأس السيد المسيح عيسى عليه السلام، في كنسية "المهد"، الذي يضم أيضًا ما يُعرف بـ"طريق الحج" في بيت لحم (جنوب القدس المحتلة) من قائمة التراث العالمي المعرض للخطر.

وبحسب بيان "يونسكو" الذي نشر على موقعها الرسمي، فإن أسباب القرار يعود إلى جودة الأعمال التي أنجزت في كنيسة المهد، ولا سيّما أعمال ترميم السقف وأبواب وواجهات الكنيسة الخارجية ولوحات الفسيفساء الجدارية فيها.

كما رحّبت اللجنة الدولية بالتراجع عن مشروع إقامة نفق تحت ساحة المهد، وكذلك باعتماد خطة إدارة لصون الموقع.

وأشارت اللجنة في بيان إلى أن قائمة التراث العالمي المعرّض للخطر تهدف إلى اطلاع المجتمع الدولي على التهديدات المحدقة بالصّفات التي أدت إلى إدراج موقع ما في قائمة التراث العالمي (ومنها مثلاً النزاعات المسلحة والكوارث الطبيعية والانتشار العشوائي للمراكز الحضرية والسلب والنهب)، وكذلك تشجيع اتخاذ الإجراءات التصحيحية.

وكان الموقع قد أُدرج في قائمة التراث العالمي وكذلك في قائمة التراث العالمي المعرض للخطر في عام 2012، نظراً إلى تدهور حالة الكنيسة.

ولكنيسة المهد، التي بناها الإمبراطور البيزنطي قسطنطين عام 335، أهمية خاصة في قلوب المسيحيين بمختلف طوائفهم، فبالإضافة إلى مكانتها التاريخية فهي تحمل مكانة دينية خاصة، فقد شُيدت الكنيسة في نفس المكان الذي وُلد فيه المسيح.