إقرأ المزيد


​اغتنمه بالصيام والدعاء والأعمال الصالحة

يوم عرفة فرصة لك لكي تكفر ذنوب سنة مضت وأخرى قادمة

جانب من الحجاج في مكة (أ ف ب)
غزة - مريم الشوبكي

أقسم الله تبارك وتعالى بهذا اليوم، حين قال "وشاهد ومشهود"، ويوم عرفة هو يوم من الأيام القلائل التي ما تميز بها يوم على مدار السنة كما تميز به، حيث قال عليه الصلاة والسلام "مَا رُئِيَ الشَّيْطَانُ يَوْمًا هُوَ فِيهِ أَصْغَرُ وَلَا أَدْحَرُ وَلَا أَحْقَرُ وَلَا أَغْيَظُ مِنْهُ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ وَمَا ذَاكَ إِلَّا لِمَا رَأَى مِنْ تَنَزُّلِ الرَّحْمَةِ وَتَجَاوُزِ اللَّهِ عَنْ الذُّنُوبِ الْعِظَامِ إِلَّا مَا أُرِيَ يَوْمَ بَدْرٍ. قِيلَ: وَمَا رَأَى يَوْمَ بَدْرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: أَمَا إِنَّهُ قَدْ رَأَى جِبْرِيلَ يَزَعُ الْمَلَائِكَةَ.

وقد سمي هذا اليوم بيوم عرفة لقيام الإمام بتعريف الناس مناسك الحج، وقيل هو اليوم الذي نزل فيه آدم وحواء عليهما السلام من الجنة فتفرقا، فلما التقيا وتعارفا فسمي يوم عرفة، وهو من الأيام العشر التي أقسم الله تعالى بها فقال "والفجر وليال عشر".

ومن فضائل يوم عرفة بين الداعية مصطفى أبو توهة أن العمل الصالح في هذا اليوم يناله من الأجر والثواب ما تناله التسع الأخرى، حيث قال عليه الصلاة والسلام "ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه -يعني العشر الأوائل من ذي الحجة- قالوا ولا جهاد، قال ولا الجهاد إلا رجل خرج بماله ونفسه فلم يرجع من ذلك بشيء".

وأوضح أبو توهة لـ"فلسطين" أن الحجاج هناك على أرض عرفات يتحصلون على مغفرة الذنوب كلها وذلك فيما يسمى "وقفة عرفة" حيث تمحى الذنوب كبيرها وصغيرها، إلا حقوق العباد، وإن غير الحجاج لم يعدموا ولم يحرموا قريبا من ذلك الأجر، حيث سئل عليه الصلاة والسلام عن صوم يوم عرفة فقال " أحسبه يكفر سنة ماضية وسنة باقية"، وقد ثبت عنه عليه الصلاة والسلام " من صام يوما ابتغاء وجه الله تعالى باعد الله وجهه عن النار لذلك اليوم سبعين خريفا".

وأشار إلى أن العمل الصالح في عموم العشر الأوائل ومن ضمنها يوم عرفة هي من المرغوبات التي حث عليها الشارع الحكيم ، وهي أعمال تنال اللسان والجوارح، اللسان بالتحميد والتهليل والتكبير والتسبيح، وذكر الله مطلقا، مضموما إلى ذلك الدعاء والذي قال عنه النبي عليه الصلاة والسلام "الدعاء هو العبادة".

وشدد على عظم الدعاء يوم عرفة قال النبي صلى الله عليه وسلم: (خير الدعاء دعاء يوم عرفة) صححه الألباني في كتابه السلسلة الصحيحة.

وذكر أبو توهة أن الجوارح والتي ينبغي أن نؤكد عليها في يوم عرفة كما الأيام العشر فهي فعل الخيرات، مساعدة الآخرين، الكلمة الطيبة، الابتسامة، إماطة الأذى عن الطريق وغير ذلك كثير.

ولفت أبو توهة إلى مباهاة الله بأهل عرفة أهل السماء قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( إن الله يباهي بأهل عرفات أهل السماء) رواه أحمد وصحح إسناده الألباني .

وأكد أن الأجر العظيم لمن يستثمر هذا اليوم استثمار التاجر للمواسم والمناسبات التي هي مجال وميدان للربح والمكاثرة والتي هي تجارة مع الله تبارك وتعالى.