"عيدان القصب".. توفّر دخلًا لعائلات فلسطينية في الباذان

قلقيلية/ مصطفى صبري:

يستخدم أفراد وأسر في الباذان شمال شرق نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة "عيدان القصب" في صناعة منتجات يدوية تدر عليهم دخلاً محدودا.

فالزوار لمنطقة الباذان يشاهدون مظلات القصب بأحجام مختلفة وهي ملفوفة بشكل دائري، واستخداماتها متعددة فمنهم من يستخدمها كمظلات وآخرين كجدران فاصلة داخل المطاعم والأماكن السياحية وحتى داخل البيوت كستائر على النوافذ.

يقول العامل محمد مصطفى: "نحضر عيدان القصب من قرية النصارية والأغوار الوسطى في نابلس، نختار المقاسات التي تناسب الزبائن عند قصها ونضعها على أحبال نصفها بجانب بعضهاالبعض".

وأضاف "ومع كل مجموعة من العيدان، ننسج خيطا كي تصبح متماسكة عند استخدامها، واقصى حد لصف العيدان يكون بطول 30 مترا، ويحتاجكل متر إلى 100 قصبة واكثر، بحيث يباع المتر الواحد ب20 شيقلا تقريبًا حسب نظافته".

وتابع: "نستخدم منشار القص الكهربائي في توحيد المقاسات من جهة الأطراف، ويتم بعد ذلكلفها، كما يلف السجاد وتوضع في الشمس في انتظار الزبائن".

من جانبه قال الاقتصادي نصر عطياني: إن الضائقة الاقتصادية وانعدام فرص العمل تجبر الفلسطيني على البحث عن مصادر رزق تكون في متناول يده ويستطيع الاستفادة منها، وهذا يشكل مردوداً اقتصاديًّا للعديد من العائلات الفلسطينية.

وأضاف أنه بعد إقامة الجدار وعزل الأراضي أصبحت الخيارات أمام العائلات الفلسطينية محدودة.

يشار إلى أن مناطق "ج" التي يسيطر الاحتلال عليها إداريا وأمنيا تقدر مساحتها بنسبة 65%من مساحة الضفة الغربية التي تقدر بخمسة آلاف كم2.

و قال الإعلامي أمين أبو وردة الذي يدير فريقا إعلاميا للتعريف بالموروث الفلسطيني: "إن منطقة الباذان فيها موروث تاريخي من حيث العراقة سواء في السياحة او المنسوجات التراثية وخاصة حياكةعيدان القصب بأشكال متعددة ، وكل منطقة فلسطينية لها بصمة في التراث الفلسطيني".

وأضاف:" خلال تجوالنا وتوثيق العادات والمهن التراثية وجدنا أن الفلسطيني لا يعدم الوسيلة في الاستفادة من ثروات طبيعية موجودة ، فهناك من يستخدم التربة في بعض المناطق لصناعة مجسمات من الفخار وآخرين كما هو الحال في الباذان يحولون عيدان القصب إلى مظلات وسلال وستائر، وتصل هذه الصناعات إلى الداخل الفلسطينيلشدة الطلب عليها".