إقرأ المزيد


​عياش: الاحتلال يوسّع مساحة الصيد في بحر غزة 9 أميال

غزة - رامي رمانة

أكد نقيب الصيادين الفلسطينيين نزار عياش أن الاحتلال الإسرائيلي وسع أمس مساحة الصيد قبالة شواطئ قطاع غزة في المنطقة الممتدة من وسط القطاع وحتى جنوبه من 6 أميال بحرية إلى 9 أميال لمدة ثلاثة أشهر.

وقال عياش لصحيفة "فلسطين:" "إن الاحتلال وافق لصيادي قطاع غزة عصر أمس، الإبحار مسافة 9 أميال في المنطقة الممتدة من وادي غزة وسط القطاع وحتى رفح جنوباً لمدة ثلاثة أشهر، فيما أبقى مساحة الصيد كما هي شمال القطاع".

وتُعد توسعة مساحة الصيد فرصة لاصطياد الأسماك المهاجرة كالسردين التي يشكل مرورها عبر سواحل قطاع غزة 70%، تليها الاسكمبلا20%،ومن ثم المليطة والطرخونة والعريان.

وأكد عياش على أن إنتاج الصيادين من الأسماك في تجارب التوسعة السابقة كانت مخيبة لآمال الصيادين؛ بسبب تكدس الصيادين في بقعة صغيرة خالية من مواطن تكاثر الأسماك، كما أن الصيادين كانوا عُرضة لاعتداءات الاحتلال رغم امتثالهم بالنقاط المسموح بها الصيد.

ويشير عياش إلى تردي أوضاع الصيادين المعيشية إلى مستويات صعبة للغاية، حاثاً المؤسسات المعنية بالإسراع في تقديم الدعم المالي والمعنوي؛ لإبقاء الصيادين محافظين على صمودهم أمام غطرسة المحتل.

ويعمل قرابة 3800 صياد في قطاع غزة في مهنة الصيد.

وتنص اتفاقية أوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية والاحتلال وما تبعها من بروتوكولات اقتصادية، على حق صيادي الأسماك في قطاع غزة، بالإبحار لمسافة 20 ميلاً بهدف صيد الأسماك، إلا أن ذلك لم ينفذ.

وسجل اتحاد لجان العمل الزراعي، مجموعة من الملاحظات على تجربة الصيادين مع ملاحقات الاحتلال في توسعة مساحة الصيد منذ العام 2016.

وبين مسؤول لجان الصيادين في الاتحاد، زكريا بكر في وقت سابق لصحيفة "فلسطين" أن الاحتلال يقتصر مساحة التوسعة على المنطقة الممتدة من وادي غزة وسط القطاع وحتى جنوباً، وهي فقيرة بالأسماك، وأرضها رملية، مقارنة بالمسافة الممتدة من وادي غزة وحتى الشمال الغنية بالأسماك.

وأضاف أن التجارب السابقة سجلت خروقات إسرائيلية كثيرة بحق الصيادين الغزيين، تمثلت في إطلاق النيران تجاههم وملاحقتهم ومصادرة قواربهم ومعدات الصيد دون وجه حق.

وأشار إلى توسعة الاحتلال مساحة الصيد 4 مرات منذ السماح بذلك في العام 2016، بعد منع استمر قرابة 9 سنوات في إطار حصاره البحري على غزة.

وطالب المسؤول في اتحاد لجان العمل الزراعي الاحتلال بالكف عن ملاحقة الصيادين وتعريض حياتهم للخطر، والإفراج عن ممتلكاتهم المصادرة منذ سنوات.

كما أكد على ضرورة الضغط على المحتل ليسمح بتوريد مواد هامة إلى قطاع غزة، تدخل في صناعة القوارب والسفن، مثل مادة الفيبر جلاس والأحبال المشدودة والمحركات وغيرها.

وتعرضت مهنة صيد الأسماك في قطاع غزة إلى انهيار كبير خلال السنوات التي أعقبت حصار القطاع في عام 2006، ليتراجع متوسط حجم الصيد السنوي إلى 800 طن سنوياً، انخفاضاً عن 5 آلاف طن سنوياً، قبل فرض الاحتلال حصارها.

وكان تحدث رئيس اللجنة المدنية في قطاع غزة، صالح الزق في 20 فبراير الماضي في لقاء حضرته صحيفة "فلسطين" عن موافقة الاحتلال على توسيع مساحة الصيد إلى 9 أميال في العاشر من إبريل الجاري لمدة أربعة أشهر، على أن يتم تكرار ذلك في شهر سبتمبر القادم، وأشار إلى ربط الاحتلال السماح بمدى توفر الأمن من قطاع غزة.