وزير إسرائيلي: مخاطر جدية محدقة باتفاق السلام مع الأردن

الناصرة _فلسطين أون لاين

قال وزير إسرائيلي إن "إسرائيل مدعوة لإنقاذ اتفاق السلام مع الأردن، والتوقف عن النظر للمملكة على أنها دولة ضعيفة، بزعم أن موقعها الإقليمي في الشرق الأوسط ليس جوهريا، في حين أن المطلوب هو استغلال اتفاق السلام بين عمان وتل أبيب؛ للدفع قدما إلى الأمام بالمبادرة العربية لعام 2002، والانطلاق في مفاوضات على أساسها؛ تمهيدا لتعميم السلام في المنطقة، وتحقيق التطبيع العربي الإسرائيلي".

وأضاف يوسي بيلين، الذي شغل مهامّ عديدة بالكنيست والحكومات الإسرائيلية، في مقاله على موقع المونيتور، أنه "ليس مفاجئا أن يوم الـ26 أكتوبر المقبل لن يشهد إقامة حفل لإحياء الذكرى السنوية الخامسة والعشرين لتوقيع اتفاق السلام بين البلدين، لأنه ببساطة لن يقام مثل هذا الحفل، لا بصورة فردية في العاصمتين، ولا بصورة مشتركة".

وأوضح أنني "ما زلت أذكر لحظة هبوطي من الطائرة العسكرية في صحراء وادي عربة، بصحبة رئيس الحكومة الراحل إسحاق رابين يوم توقيع اتفاق السلام في 1994، حيث لم يستطع رابين إخفاء فرحته، فقد شكل هذا الحدث إخراجا للعلاقات الخاصة مع الأردن من الخزانة المغلقة، وأظهر أننا لم نكن أعداء أساسا قبل توقيع الاتفاق، لكن توقيعه منح الجانبين شعورا بأنه آن أوان الانطلاق في علاقات ودية حقيقية".

وأكد بيلين، أحد رموز حزب العمل، رئيس حزب ميرتس، ومن رواد مسيرة أوسلو مع الفلسطينيين، أن "اتفاق السلام مع الأردن حظي بموافقة الكنيست الإسرائيلي، وهذا الاتفاق لم يكن ليتم لولا اتفاق أوسلو الذي سبقه بوقت قليل، وقد تبع الاتفاق مع الأردن زيادة توافد الزيارات الإسرائيلية إلى البتراء الأردنية، وتوقيع الاتفاقات الاقتصادية الثنائية بمساعدة الولايات المتحدة، وعقد القمة الاقتصادية التي أقيمت لاحقا في عمان".

وأشار إلى أن "أياما أخرى مختلفة عن سابقاتها جاءت في علاقات الأردن وإسرائيل، فالمفاوضات مع الفلسطينيين توقفت في 1996، ومحاولة الموساد الفاشلة لاغتيال زعيم حماس خالد مشعل في عمان في 1997 اعتبرها الملك حسين الراحل خيانة من إسرائيل لاتفاق السلام، ثم جاء اندلاع الانتفاضة الثانية في 2000، كل ذلك أدى لنشوب أزمة في علاقات الأردن وإسرائيل".