إقرأ المزيد


فتح سجل تجاري للصرافين الأفراد

وزارة الاقتصاد بصدد رفع الحماية عن العلامات التجارية

غزة - رامي رمانة

قالت وزارة الاقتصاد الوطني بغزة إنها بصدد رفع الحماية عن العلامات التجارية مع نهاية الشهر الجاري، وذلك عقب إعطائها للموردين فترة زمنية لتسوية أوضاعهم وبيع الكميات المخزنة، مشيرة في ذات الوقت إلى فتح سجل تجاري للصرافين المنتشرين في الأسواق الشعبية.

وكانت الوزارة أصدرت في نهاية اكتوبر الماضي، قراراً بإلغاء الوكالات التجارية الممنوحة للتجار في قطاع غزة، وفتحت المجال للراغبين في استيراد السلع دون امتيازات.

وبررت الخطوة آنذاك بوجود عدد كبير من التجار المحتكرين للسلع الأساسية، والمتحكمين في الأسعار بغزة، متوقعة أن تشهد الأسعار انخفاضًا بنسبة 20% بسبب المنافسة والجودة.

وأوضح مسؤول العلاقات العامة والإعلام بالوزارة عبد الفتاح أبو موسى أن الوزارة أعطت الوكلاء في قطاع غزة فترة زمنية تقدر بــ6 أشهر لتصريف البضائع المخزنة قبل رفع الحماية عن العلامة التجارية.

وأكد أبو موسى أن أربع أو خمس شركات تمتلك حق الوكالة" تحتكر 700 صنف يورد إلى قطاع غزة، وهذا الأمر يجعل السعر مرتفعاً .

ونوه إلى أن من بين 90 علامة تجارية مقيدة في سجلات الوزارة 50 علامة متوقفة.

ولفت إلى تعرض قرارهم لاستهجان الموردين على الرغم من أن الضفة الغربية قد سبقت غزة في إلغاء العلامة التجارية، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن القرار أثار حفيظة الاحتلال الإسرائيلي.

وتُعرف العلامة التجارية بأنها "علامة مميزة أو مؤشر يستخدمه فرد أو منظمة أعمال ، أو أي كيان قانوني آخر للدلالة على أن المنتجات أو الخدمات المقدمة للمستهلك والتي تظهر عليها العلامة التجارية تنشأ من مصدر وحيد، ولتمييز منتجاتها أو خدماتها عن منتجات وخدمات الآخرين".

والعلامة التجارية عادة ما تكون كلمة، أو اسما، أو عبارة، أو شعارا، أو رمزا، أو تصميما، أو صورة أو بعض هذه العناصر مجتمعة.

ويخشى أصحاب الوكالات من استغلال بعض التجار "إلغاء القرار" في توريد بضائع تحمل علامات تجارية مزورة ، وأيضاً حدوث مشاجرات بينهم على أحقية الاستيراد.

شركة "مآرب" للتجارة والصناعة واحدة من الشركات المحلية بغزة التي اعتبرت القرار غير صائب، ودعت وزارة الاقتصاد إلى العدول عن تطبيقه.

وقال صلاح المقادمة المسؤول في الشركة في تصريح سابق لصحيفة "فلسطين"، إن شركته وكيل معتمد لشركات مصرية وأردنية وتركية متخصصة في إنتاج المواد الغذائية والزيوت ومواد التنظيف.

وأضاف أن الشركة تخشى أن ينتهز تجار أو أفراد الفرصة تزييف العلامة التجارية للشركة الأم وإدخال منتجات مقلدة إلى القطاع وهو ما يوقع الشركة الوكيلة بحرج مع الزبائن ويفقدها سمعتها التي سعت إلى بنائها منذ عشرين عامًا.

وأشار إلى أن شركته تشغل نحو خمسين موظفًا وعاملًا، وتمتلك 12 سيارة توزيع، وملتزمة بدفع ما عليها من مستحقات مالية للترخيص والتأمين وضرائب وجمارك.

وفي سياق متصل قال أبو موسى إن وزارة الاقتصاد وفي اطار تنظيم عمل مكاتب ومحلات الصرافة بغزة ، فتحت سجلات تجارية للصرافين المتواجدين في الأسواق الشعبية على أن يتم فيما بعد تسجيل نشاطهم ضمن شركات.

وأكد أن هناك استجابة كبيرة من مكاتب الصرافة ، للمهلة التي منحتها الوزارة لها، وذلك لتسوية أوضاعها القانونية.

وقال إن 150 مكتب صرافة من حوالي 600 موجودة في قطاع غزة، جاءت إلى الوزارة للتسجيل والترخيص، مشيراً إلى أن وزارته تراعي الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها القطاع.

وتبلغ قيمة رأس المال المطلوب من أجل تسجيل واعتماد مكتب الصرافة 250 ألف دولار حسب القانون.

وبين أبو موسى أن وزارته قلصت القيمة إلى 100 ألف دولار، بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة، على أن تعطى مهلة 5 سنوات حتى يتم استكمالها إلى 250 ألفا.