إقرأ المزيد


​ولمّا أرسب.. عادي!

خاص - فلسطين

منذ كان ابني في الصف الأول الابتدائي لم يكن يهتم كثيرًا بدراسته، ولكنه كان يستجيب لضغوطاتي عليه فيحل واجباته البيتية ويذاكر قدرًا قليلًا من دروسه، والآن هو في الصف السابع ولم أعد أسيطر عليه كالسابق، وبالتالي هو لا يدرس أي كلمة في البيت، وغالبًا لا يحل واجباته، وإذا لُمته بالقول "سترسب هذا العام"، يرد: "عادي، مش مشكلة"، وهذه هي المشكلة بالنسبة لي، فابني لا يهتم بمستواه الدراسي ولا بنجاحه في المدرسة ولو بالحد الأدنى.. فما السبب؟ وما الحل؟

السؤال وصل لـ"فلسطين" من أم تبحث عن حل قبيل بدء الاختبارات النهائية، وأجابت عنه الأخصائية التربوية سالي ياغي.

خاوي ابنك

تقول ياغي: "الموضوع تراكمي، بدأ منذ كانت الأم تجبر ابنها في بداية علاقته بالمدرسة، إلى أن وصل إلى هذا العمر، حيث هو الآن في مرحلة المراهقة المتوسطة، التي هي من أهم المراحل لأنها انتقالية بين الطفولة والرشد، وحساسة ومهمة جدًا وفيها تكون نفسيته متضاربة، وبالتالي لا يمكن إجباره على قرارات الأهل".

وتضيف: "في هذه المرحلة يكون الطفل اختار، تقريبًا، هدفًا له، فإما أن يختار مسار النجاح في دراسته ليتجه لاحقًا نحو تخصص جامعي يميل له، أو أنه يرغب بالابتعاد عن التعليم، وهنا يصعب التعامل معه".

وتوضح أن شعار الأهل في هذه المرحلة يجب أن يكون "خاوِ ابنك"، فيتعاملون معه بالاحتواء والتفهم.

وتبين: "أولًا، احتوي ابنك، صارحيه برأيك حول مستواه الدراسي، واسأليه عن وجهة نظره، أخبريه أنك لن تجبريه على الدراسة، وإنما تتمنين له مستقبلًا أفضل، ثم اعتمدي على ما لديه من إيجابيات في وجهة نظره، وعدّلي أخطاءه في التفكير، وقدمي له مقترحًا للدراسة وتحسين مستواه، وقولي له إنك ستعطيه وقتًا للتفكير ومن ثم ستنتظرين ردّه".

إن كان التواصل بين الأم والابن في حالة غير جيّدة، ولا يقبل الابن بالتفاهم معها، فسيكون من الأفضل أن يفعل ذلك شخص آخر، سواء الأب أو الأخ الأكبر أو أحد الأقارب كالأعمام والأخوال، وربما يكون من الجيد الاستعانة بأحد الأصدقاء، بحسب ياغي.

وتشير إلى أن الوقت اللازم لتغيير سلوك الابن يختلف حسب شخصيته وتعمق المشكلة عنده، وهدفه، فلكل شخص له قاعدة خاصة به في التربية.