وحدات الغاز الحيوية.. منفعة مزدوجة لمزارعي غزة

غزة/ فلسطين أون لاين:

عبر أجهزة خاصة، نجح مزارعون في قطاع غزة في توفير سماد عضوي وغاز منزلي ليخفضوا تكلفة زراعتهم ومعيشتهم لا سيما مع الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعم القطاع.

ويستخدم المزارع مروان أبو محارب سماداً مستخلصاً من وحدة غاز حيوي منزلي، في مزرعته ببلدة وادي السلقا شرق دير البلح وسط قطاع غزة، حيث يسود الفقر كما هو الحال في أنحاء غزة.

ويواجه أبو محارب، مثل مزارعين كثيرين غيره في الأطراف الشرقية لقطاع غزة المتاخمة للسياج الفاصل، تحديات كثيرة بينها تهديدات أمنية ونقص للطاقة، وكلها تتفاقم بسبب اعتلال الاقتصاد؛ وفق ما رصدته "رويترز".

ويحصل أبو محارب حاليًّا على سماده من وحدة غاز حيوي في بيته، هي واحدة من 10 وحدات أقامتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر في المناطق الحدودية بقطاع غزة منذ ديسمبر/ كانون الأول 2018.

ويجمع المزارع مخلفات الطعام والحيوانات لوضعها في وحدة الغاز الحيوي التي تتعامل مع المخلفات فتنتج منها غازاً وسماداً، ما جعله بغير حاجة لشراء مقويات لزراعته، وبالتالي أصبح يوفر مالاً.

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر: إن السماد العضوي بديل صديق للبيئة أيضاً بدلاً من المواد الكيميائية التي يلجأ كثير من المزارعين في غزة للاعتماد عليها كثيرا.

وبعد مرور مدة لم يشعر أبو محارب فيها بقلق بشأن حصوله على الأسمدة، أصبح عليه الآن أن يفكر ملياً قبل أن ينفق شيكلاً في شرائها.

كما يساعد الغاز الذي توفره وحدة الغاز الحيوي ساعتين يومياً في خفض نفقات المعيشة.

وعندما ينفد الغاز لديه فإنه لا يستطيع دفع 65 شيكلا، ثمناً لإسطوانة غاز الطهي، وبالتالي فإنه يستخدم الحطب بديلا.

وفي سبتمبر/ أيلول 2018، ذكر التقرير السنوي لوكالة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "أونكتاد" أن المواطنين الفلسطينيين محاصرون داخل اقتصاد تتزايد فيه معدلات البطالة دون أي آفاق مستقبلية، لا سيما في غزة، التي تشهد تراجعا في التنمية.

واضطر المزارع لتقليل مساحة الأرض التي يزرعها بسبب الظروف الاقتصادية في قطاع غزة.

من جانبه، قال أدهم عكشية، المسؤول في مجال الأمن الاقتصادي في اللجنة الدولية للصليب الأحمر: "لا يزال هذا المشروع في طور المتابعة والتقييم، حيث إنه من النتائج الأولية نجد أن المشروع استطاع في الوحدات العشر التي وزعت في قطاع غزة أن يوفر جزءا من التكاليف اليومية للمزارع، بالإضافة إلى توفير سماد عضوي يستطيع أن يستخدمه للزراعة الموجودة لديه".

ويصف المزارع أبو محارب منطقة الحدود أنها "خطرة"، ويتمنى أن تضع الحروب أوزارها من أجل أن يسود السلام والأمن، ويتحقق الرخاء مستقبلاً.