إقرأ المزيد


عودة مناورات "النجم الساطع" بين مصر وأمريكا

القاهرة - قدس برس

أفاد بيانان للجيش المصري والسفارة الأمريكية بالقاهرة، بأن التدريبات العسكرية (النجم الساطع) ستجري في الفترة من 10 حتى 20 أيلول/ سبتمبر الجاري في قاعدة محمد نجيب العسكرية غربي مصر قرب الحدود مع ليبيا.

ورأى مختار غباشي، نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن استئناف مناورات النجم الساطع بين القاهرة وواشنطن له أهمية استراتيجية وعسكرية كبرى.

وقال غباشي في تصريحات لـ "قدس برس"، إن أهمية المناورات العسكرية تعكس إشارة لعودة العلاقات الدافئة والحوار الاستراتيجي بين واشنطن والقاهرة.

وصرّح بأن عقد تدريبات النجم الساطع في قاعدة محمد نجيب قرب حدود ليبيا، رسالة من مصر بأنها مهتمة ومعنية بالوضع في طرابلس بشكل كبير.

وشدد الخبير الدولي، على أن الأوضاع في ليبيا تُسبب قلقًا لمصر مع استمرار تهريب الأسلحة من هناك عبر الدروب الصحراوية.

جدير بالذكر أنه تم إجراء سلسلة من تدريبات "النجم الساطع" منذ عام 1981 حتى آخر تدريب في مصر عام 2009، كما يساهم التدريب ذاته في تعزيز العلاقات الاستراتيجية والأمنية بين الولايات المتحدة الأمريكية ومصر.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة في مصر، العقيد تامر الرفاعي، أن تدريب النجم الساطع من أهم التدريبات المشتركة للقوات المسلحة المصرية والأمريكية، بما يعكسه من عمق العلاقات ومستوى التعاون العسكري بين جيشي البلدين.

وأشار الرفاعي في البيان الذي نشره عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، إلى أن النجم الساطع يأتي استمرارًا لسلسلة التدريبات المشتركة التي تنفذها القوات المسلحة مع عديد من الدول الصديقة.

وبيّن أنه "من المقرر مشاركة عناصر من القوات الأمريكية في التدريب، الذي سيتناول موضوعات التعاون الأمني ومكافحة الإرهاب والتطرف، والتدريب على كافة سيناريوهات التهديدات المختلفة في القرن الحادي والعشرين، في ظل الحرب التقليدية وغير النظامية".

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية، "أن هذا التدريب علامة واضحة على الأهمية التي توليها الولايات المتحدة للتعاون الأمني ومكافحة الاٍرهاب مع مصر، ويمثل نموذجًا للشراكة الدائمة بين البلدين"، وفق بيان للقائم بأعمال السفارة الأمريكية بالقاهرة، توماس جولدبرجر.

وجاء في البيان: "تدريب النجم الساطع مبني على العلاقة الاستراتيجية الأمنية بين مصر والولايات المتحدة، وهي شراكة تاريخية تلعب دورًا رائدًا في مكافحة الاٍرهاب والأمن الإقليمي والجهود المبذولة لمكافحة التطرّف العنيف".

وذكرت السفارة الأمريكية، أنه سيشارك في التدريبات حوالي 200 من عناصر القوات العسكرية الأمريكية، وسيتم التركيز هذا العام على "الأمن والتعاون الإقليمي والتدريب على إمكانية التشغيل الجمعي علي سيناريوهات الحرب التقليدية وغير النظامية".

ومناورات النجم الساطع، تعتبر من أكبر التدريبات متعددة الجنسيات في العالم، وتقام في مصر بصفة دورية بين 12 دولة.

وبدأت أول مرة عام 1980م، بعد اتفاقية كامب ديفيد التي وقعت بين مصر و"إسرائيل" عام 1979م، وتُعقد بصفة دورية كل سنتين بقيادة مصرية أمريكية، وستشارك في المناورات هذه المرة 21 دولة، وتم دعوة السودان لحضور مناورات النجم الساطع 2017، لأول مرة منذ 30 عامًا.

توقفت المناورات أكثر من مرة، وذلك لعدة أسباب؛ منها الغزو الأمريكي للعراق (2003) وحرب الكويت (1991) والأوضاع المتوترة في الداخل المصري والوضع الانتقالي الذي مرّت به القاهرة (2011 وثورة 25 يناير)، وفي عام 2013 تم إلغاء المناورات في أعقاب فضّ النظام العسكري في مصر ميداني رابعة العدوية ونهضة مصر بالقوة.

تشتمل المناورات على 186 تدريبًا متنوعًا بحريًا وجويًا وقوات خاصة ومنها الإسقاط الجوي الإستراتيجي قادمًا من الولايات المتحدة والإنزال البحري في أوقات قريبة أو متزامنة، والإغارة على عدد من الأهداف واحتلالها وتأمينها، وعزل الاحتياطيات المعادية، والرمي التكتيكي، وتأمين الأهداف الحيوية ضد أعمال التخريب والتسلل.

وفي المناورات القادمة، ستقوم القوات الأمريكية والمصرية فقط بالتدريبات العملية، وستركز على عمليات مكافحة "الإرهاب"، والكشف عن القنابل المزروعة والألغام، وعمليات الأمن الحدودية، وجميع المهام الحاسمة لمكافحة ظاهرة الإرهاب في شبه جزيرة في سيناء.