إقرأ المزيد


​هويدي: "أونروا" تعد بإعادة إعماره

عودة الهدوء والاستقرار إلى مخيم "عين الحلوة"

علي هويدي (أرشيف)
غزة - جمال غيث

عاد الهدوء والاستقرار إلى مخيم "عين الحلوة" للاجئين الفلسطينيين جنوبي لبنان، بعد توقف الاشتباكات التي استمرت قرابة الأسبوع، وأدت إلى مقتل ستة لاجئين، وإصابة عدد كبير منهم، وتضرر عشرات المنازل والمنشآت في المنطقة.

وقال المدير العام للهيئة (302) للدفاع عن حقوق اللاجئين في لبنان علي هويدي لصحيفة "فلسطين": "إن الهدوء عاد إلى المخيم بفضل جهود الفصائل الفلسطينية، والمنظمات الأهلية، ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين أونروا والسلطات اللبنانية".

وكان المخيم "عين الحلوة" شهد أخيرًا اشتباكات متقطعة، تخللها عمليات تمشيط لحركة "فتح" داخل حي "الطيرة" بعد إحكام سيطرتها على المكان، ورفع راياتها على عدد من المنازل كانت تتبع لجماعتي بدر والعرقوب، إضافة إلى تضرر عشرات المنازل والمنشآت في المنطقة، بعد استهدافها بقذائف صاروخية.

وأضاف هويدي: "إن استقرار أوضاع مخيم عين الحلوة أكبر مخيمات اللجوء الفلسطينية في لبنان مقدمة لاستقرار كل المخيمات الفلسطينية هناك"، مستدلًّا على استقرار المخيم ببدء العام الدراسي الجديد، وفتح العديد من المؤسسات والمنظمات الدولية مكاتبها هناك.

وبين أن سكان المخيم يخشون تجدد الاشتباكات في المخيم، لاسيما مع ما تتناقله وسائل الإعلام اللبنانية من مطالبات الحكومة اللبنانية بإخراج بعض الأشخاص والجماعات المسلحة من المخيم.

ولفت هويدي النظر إلى أن الفصائل الفلسطينية بالتنسيق مع أجهزة الأمن اللبنانية توصلوا إلى حلول تضمن عدم تكرار الاشتباكات التي شهدها المخيم أخيرًا، والحفاظ عليه وعلى السلم الأهلي في الأراضي اللبنانية، مؤكدًا أن الجميع معني باستقرار الأوضاع هناك، وتجنيب اللاجئين كافة الخلافات، والعمل على إدارة الأوضاع الأمنية في المخيم بما يضمن حماية اللاجئين.

وشدد على ضرورة التوافق بين الفصائل الفلسطينية والحكومة اللبنانية للتخفيف من القيود المفروضة على المخيم، وتوفير الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للاجئين، لاستمرار الحالة الإنسانية هناك، والحفاظ على استقرار المخيم، ومنع حدوث أي توتر أمني.

وأكد المدير العام للهيئة (302) للدفاع عن حقوق اللاجئين أن وكالة الغوث، وعددًا من مؤسسات مجتمع المدني أبدت استعدادها لإعادة إعمار ما دمر خلال الاشتباكات التي شهدها المخيم.

ومخيم "عين الحلوة" من أكبر المخيمات الفلسطينية في لبنان من ناحية الكثافة السكانية، إذ يقطنه نحو 100 ألف لاجئ فلسطيني، منهم مقيمون في لبنان ومهجرون من سوريا، وتصل نسبة البطالة هناك إلى قرابة 59% ، وفق إفادة هويدي.