عودة 230 عميلا لبنانيا إلى بلادهم بحماية وجوازات أميركية

بيروت- فلسطين أون لاين:

كشفت صحيفة "الديار" اللبنانية النقاب عن عودة 230 عميلا لـ(إسرائيل) عادوا إلى لبنان خلال الـ 4 أشهر الماضية، عبر جوازات سفر أميركية وأن السفارة الأميركية في العاصمة، بيروت، تؤمن لهم الحماية.

وتساءلت الصحيفة عن "السر الأمني الذي ألغى أسماءهم من القرار 303 الذي يشمل كل العملاء الذين كانوا في صفوف جيش اللواء أنطوان لحد الذي شكله جيش الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان".

وتحدث مواطنون يعرفون هؤلاء الأشخاص منذ عودتهم خلال الـ 4 أشهر الماضية، ويلقبونهم بـ"المبعدين" وليسوا عملاء، عن أنهم يعيشون عند أقارب لهم ولا يتنقلون كثيرا، وهم على تواصل مع السفارة الأميركية في بيروت التي زودتهم برقم هاتف للاتصال بها إذا حصل معهم أي حادث؛ كي تتولى معالجة وضع أي شخص منهم.

وقالت الصحيفة إن من بين العائدين عملاء من الطائفة المسيحية والشيعة والسنة والدروز، عددهم ليس كبيرا، لأن العميل الأكبر عامر فاخوري اعترف بأن أكثرية الشيعة الذين ذهبوا إلى أميركا انتقلوا إلى مدينة ديترويت وسكنوا فيها.

وأوضحت أن السفارة الأميركية تتعامل مع السلطات اللبنانية على أساس أن هؤلاء العملاء مواطنون أمريكيون ولو كانوا من أصل لبناني وأنه لا يحق للسلطات اللبنانية التعامل مع المواطنين الأميركيين إلا وفق تنسيق قانوني أميركي لبناني.

وأضافت الصحيفة اللبنانية: أن السفارة الأميركية أبلغت وزارة الخارجية اللبنانية ووزارة العدل أنه إذا تم استعمال القانون اللبناني ضد العملاء الذين عادوا فإن الولايات المتحدة ستفرض عقوبات على لبنان ما لم يأخذ الأخير الاعتبار للقانون الأمريكي وحقوق الإنسان وحقوق المواطن الأمريكي أثناء وجوده في بلد آخر.

وأشارت إلى أن السفارة الأميركية نبهت المسؤولين في لبنان إلى أن عقوبات أمريكية قاسية قد يتم اتخاذها ضد بلادهم إذا تم اعتقال هؤلاء الـ 230 عميلا الذين كانوا في جيش لحد ومع جيش الاحتلال.

وتشمل العقوبات – حسب الصحيفة - التهديدات بمقاطعة كل شركة طيران تستعمل مطار بيروت الدولي، ومنع هذه الشركات من السفر إلى مطارات الولايات المتحدة.

وفي السياق، كتبت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية عنوانا على 4 أعمدة في موقعها الإلكتروني تقول فيه: لقد استطاعت الولايات المتحدة تأمين "التطبيع المدني بين لبنان و(إسرائيل)" عبر العمل على عودة 4800 مواطن لبناني لجأوا إلى (إسرائيل) على مراحل.

وقالت الصحيفة الأميركية إن هؤلاء تقدموا من السفارات الأمريكية والكندية في "تل أبيب" بطلبات هجرة، لكن كندا تحفظت على إعطائهم إجازات هجرة، بينما الولايات المتحدة أعطتهم إجازات هجرة ولاحقا بعد 5 سنوات أو 6 سنوات من بقائهم في الولايات المتحدة حصلوا على الجنسية الأمريكية مع عائلاتهم وخاصة أولادهم الذين ولدوا في الولايات المتحدة.