إقرأ المزيد


​وضع حلول إنعاشية أهم مطالب عمال غزة من الحكومة

خان يونس / غزة - أحمد المصري

بعد إحدى عشرة سنة من الانقسام يريد الكثير من العمال في غزة من الحكومة تحمل مسؤولياتها تجاههم، والدفع نحو تخصيص برامج عمل إنعاشية تسد حاجتهم في أوضاع اقتصادية راكدة في القطاع تسبب بها الحصار الإسرائيلي.

ودعا العمال في أحاديث منفصلة مع "فلسطين" أمس الحكومة إلى النظر في ملفهم المتروك منذ عدة سنوات، ما أدى إلى تدهور حالتهم المعيشية، مشيرين إلى أن الأمل معقود على حل هذا الملف لما له من أهمية قصوى.

وقال العامل ناهض ماضي: "شريحة العمال من أكثر الشرائح معاناة وألمًا في قطاع غزة، بسبب انتشار البطالة في صفوفهم، وعدم مقدرتهم على تلبية متطلبات الحياة الواسعة في ظل الغلاء".

وبين ماضي (45 عامًا) أنه لم يعمل خلال السنوات العشر الماضية إلا "متقطعًا"، أو تحت منظومة البطالة التي لا يستمر العمل في إطارها أكثر من 3 أشهر، مشيرًا إلى أن هذا الوضع ليس خاصًّا به بقدر ما أنه حال معظم العمال.

وطالب الحكومة بإيلاء ملف العمال الاهتمام اللازم والكافي، وإسعاف هذه الشريحة بتخصيص برامج عمل تسد حاجتهم، ودعمهم ماليًّا، "لتغنيهم عن السؤال"، لاسيما أن الحياة الاقتصادية في القطاع شبه متوقفة

من جانبه أكد العامل ناصر اللحام أن الحكومة تتحمل المسؤولية الأكبر تجاه العمال والأوضاع المأسوية التي يعيشون، وأن هذه المسؤولية تفرض عليها تخصيص برامج إغاثية بداية ثم تشغيلية لإعاناتهم في ظل الأوضاع الاقتصادية المتدهورة.

ولا يكاد اللحام (50 عامًا) يتذكر أن طلبه أي صاحب بيت أو منشأة منذ عشر سنوات للعمل لديه، لافتًا إلى أن الحصار الإسرائيلي أوقف العجلة الاقتصادية في القطاع، وأثر تأثيرًا مباشرًا على طبقة العمال.

أما العامل محمود علام فبين أنه حاول في ظل الأوضاع الاقتصادية القاسية وتفشي البطالة أن يعمل سائقًا بالأجرة، غير أنه كان في كل مرة بعد مدة من الوقت يجد أنه في طابور جديد للبطالة، لأسباب متعددة، منها بيع أصحاب السيارات سياراتهم.

وذكر أن أمله معقود على الله، ثم على أن توجد الحكومة للعمال حلولًا عادلة ومنصفة، كتنفيذ برامج تشغيلية، أو العمل على رفع الحصار الخانق لتدور العجلة الاقتصادية مجددًا لتستفيد شريحة العمال جميعها.

وأشار إلى أنه قد يجد العمال عملًا بين ثنايا المؤسسات والأسواق، لكنه لا يدوم طويلًا، ولا يحدث تأثيرًا ماليًّا فارقًا يغني العامل وأسرته عن طلب المساعدة من أي جهة كانت.

بدوره قال رئيس اتحاد نقابات عمال فلسطين سامي العمصي: "إن معدل البطالة وصل خلال سنوات الانقسام إلى أرقام عالية جدًّا، فوصل إلى نسبة 50% في صفوف العمال، ما يقدر بربع مليون شخص، في حين أن نسبة الفقر بينهم تتجاوز 70%".

وأضاف العمصي لصحيفة "فلسطين": "إن شريحة العمال هي أكبر شريحة في قطاع غزة باتت منذ بدء الحصار تعيش على الفتات، وتبحث عن أساسيات الحياة من مأكل ومشرب ولا تجدها، مطالبًا الحكومة بإيجاد حلول إنعاشية لهم.

ولفت إلى أن العمال يعقدون الأمل على نجاح المصالحة، وأن توليهم الحكومة الاهتمام اللازم، مضيفًا: "لا نقول إن في يد الحكومة حلولًا سحرية، لكن بإمكانها وضع حلول إنعاشية للعمال".