واشنطن تتوعد مصر بالعقوبات إذا اشترت مقاتلات روسية

صورة أرشيفية

حذّر البيت الأبيض، اليوم الثلاثاء، نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من إتمام صفقة شراء 30 طائرة روسية من طراز "سوخوي-35"، مهدداً بفرض عقوبات قاسية على مصر.

وقال مسؤول كبير في البيت الأبيض إن القانون الأمريكي لا يمنح الرئيس دونالد ترامب مرونة تُذكر بشأن العقوبات، التي تُفرض على من يتعاملون مع قطاعات الدفاع الروسية.

ونقلت وكالة "رويترز" عن المسؤول تحذيره للنظام المصري من شراء مقاتلات روسية، مشيراً إلى أن ذلك قد يؤدي إلى فرض عقوبات أمريكية وفق قانون "مواجهة أعداء أمريكا".

وقال المسؤول (لم تذكر الوكالة اسمه) أن مصر وكل دولة تريد شراء السلاح الروسي يجب ألا تنسى العواقب المحتملة لتطبيق القانون الأمريكي "حول مواجهة أعداء أمريكا عبر العقوبات" عليها.

وكانت وسائل إعلام مصرية قد ذكرت في وقت سابق، أن مصر وقّعت على صفقة بقيمة ملياري دولار مع روسيا لشراء أكثر من 30 طائرة من طراز "سوخوي-35"، بالإضافة إلى أسلحة لتلك المقاتلات.

وأضاف المسؤول الأمريكي: "يتعين على الدول التي تبرم هذه الصفقات أن تعرف أن الخيارات أمامنا محدودة للغاية بشأن ما يمكننا القيام به للتخفيف"، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة واجهت بالفعل مواقف مماثلة مع الصين والهند وتركيا.

ويجيز قانون مكافحة خصوم الولايات المتحدة فرض عقوبات على أولئك الذين يشاركون في معاملات مهمة مع قطاعي الدفاع أو المخابرات الروسيَّين. كما يتناول هذا القانون العقوبات على إيران وكوريا الشمالية.

وحث المسؤول "الدول التي ترغب في الحفاظ على علاقاتها العسكرية مع الولايات المتحدة وتوسيع نطاقها، على أن تأخذ هذا التشريع على محمل الجد".

وحديث المسؤول الأمريكي يتزامن مع زيارة يجريها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للولايات المتحدة.

ومن المقرر أن يلتقي، اليوم الثلاثاء، الرئيس ترامب وبعض المسؤولين في الإدارة الأمريكية، ويناقش الطرفان التوترات في الشرق الأوسط والأمن والإصلاح الاقتصادي وحقوق الإنسان في مصر.

كما يبحث ترامب مع السيسي تشجيع مصر على تطوير مؤسسات ديمقراطية تراعي المصالح الأمنية الأمريكية، في ظل تمهيد البرلمان المصري الطريق أمام السيسي للبقاء في السلطة حتى عام 2034 من خلال إصلاحات دستورية، بحسب المسؤول الأمريكي، الذي لمح إلى دعم ترامب هذه الخطوة.

وقال المسؤول: إن "الرئيس (ترامب) ينظر إلى العلاقة مع مصر مثلما يفعل في كل علاقاتنا مع دول أجنبية.. من خلال منظور أمريكا أولاً وما يخدم مصلحتنا".