​توصيات بزيادة الغطاء النباتي والحيواني في فلسطين للحدِّ مِن التّصحُّر

صورة أرشيفية
غزة/ رامي رمانة:

أوصى خبراء زراعيون وبيئيون، بزراعة غابات ومراعٍ جديدة في الأراضي الفلسطينية، وزيادة المساحة المؤهلة والمزروعة بأشتال البستنة الشجرية، وتحسين طرق الحصاد المائي ومنع انجراف التربة للحد من نسبة التصحر، مطالبين مؤسسات المجتمع الدولي والمعنية بالبيئة والأرض الضغط على سلطات الاحتلال لوقف عدوانه وتجريفها للأراضي الزراعية.

ويوافق اليوم الاثنين، مناسبة اليوم العالمي لمكافحة التصحر، وتعتبر فلسطين منذ عام 1994 عضوا مراقبا في اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة التصحر.

ويعرف التصحر، بأنه تدهور الأراضي في المناطق القاحلة، وشبه القاحلة، والجافة شبه الرطبة، والسبب الرئيس في ذلك هو الأنشطة البشرية والتغيرات المناخية.

ويحدث ذلك لأن النظم الإيكولوجية للأراضي الجافة، التي تغطي أكثر من ثلث مساحة العالم، معرضة للاستغلال المفرط والاستخدام غير الملائم. ويمكن للفقر، ولعدم الاستقرار السياسي، ولإزالة الأحراج، وللرعي المفرط، ولممارسات الري السيئة أن تتلف جميعها إنتاجية الأرض.

وأكد الخبير الزراعي نزار الوحيدي، أن نسبة التصحر الزراعي في قطاع غزة محدودة جداً، وأن القطاع سجل نجاحاً في استصلاح اراضٍ جديدة دخلت العملية الانتاجية.

وقال: "إن الناتج المحلي معتمد أساساً على القطاع الزراعي بكل مفرداته ومكوناته، لكن ذلك لا ينفي أننا نعاني من أزمة تصحّر لكن ليس بأرقام مخيفة".

وبين الوحيدي لصحيفة "فلسطين" أن قطاع غزة يعطي للعملية الزراعية اهتماماً كبيرًا، وهذا أدى إلى تمسك السكان بفلاحة أراضيهم التي تعد مصدر دخل لهم ومصدرًا للغذاء.

وأكد أنّ الاقبال على الاهتمام بالأرض دفع بالمواطنين بمعية الجهات المسؤولة إلى الاستثمار الزراعي في مناطق المحررات، والأراضي الحدودية والأراضي التي بها نسبة ملوحة مرتفعة.

وبين أن الأراضي في قطاع غزة بها ملامح تصحر، بسبب ملوحة المياه، واستهلاك التربة نتيجة الزراعة المكثفة، واضافة مواد محددة للنشاط الحيوي للتربة، و استخدام الاحتلال للمبيدات بالقرب من مناطق الحدود.

من جانبه أكد الخبير في الشأن البيئي أشرف زهد من الضفة الغربية، أن ممارسات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطناته المقامة على أراضي المواطنين في الضفة من أبرز المسببات في زيادة التصحر فضلاً عن التغيرات المناخية.

وقال زهد لصحيفة "فلسطين": إنّ مياه مصانع الاحتلال المقامة بالقرب من مناطق الضفة ومياه الصرف الصحي المتدفقة من المستوطنات أضرت كثيراً بالتربة الزراعية في الضفة، يضاف إلى ذلك مياه المصانع والمقالع الوطنية التي تصرف إلى الأراضي الزراعية دون معالجة.

وأضاف أن شق الاحتلال الطرق الالتفافية، وإقامة الجدار العازل، ساهمت جميعها في زيادة التصحر بالضفة.

وكانت كشفت نتائج التقرير الوطني الأول المقدم لسكرتارية اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر أن مؤشرات التصحر تظهر في أكثر من 50% من الأرض الفلسطينية، والتي تحتاج الى جهد كبير لإعادة تأهيل هذه الموارد الطبيعية المتدهورة، وما يقارب 15% منها في تدهور.

وذكر التقرير الذي صدر عن الإدارة العامة للغابات والمراعي والحياة البرية في وزارة الزراعة أمس، أن أهم مسبب لحالة تدهور الأراضي الاحتلال الإسرائيلي الذي يقوم بتجريف الأراضي الزراعية، والقطع الممنهج للأشجار أو من خلال قوات جيش الاحتلال، التي تجرف مساحات شاسعة من اراضي المواطنين، وتنشئ عشرات المعسكرات والمستوطنات على أراضي الغابات بعد قطعها.

يجدر الإشارة إلى أن أكثر من ربع الكرة الأرضية تعاني من خطر تدهور الأراضي، والذي يؤثر على ما يقارب 110 دول، ما يقارب مليار ونصف المليار من سكان العالم.