توصيات برفع مخصصات القطاع الزراعي وإنشاء صناديق تعويضية لدعم المزارعين

غزة/ رامي رمانة:

أكد مسؤولون في المجال الزراعي وخبراء اقتصاديون، ضرورة أن تعطي المؤسسات الرسمية والأهلية ذات العلاقة، القطاع الزراعي جانبًا من الاهتمام لدوره المحوري في تأمين السلة الغذائية وزيادة الناتج المحلي، وذلك بالعمل على رفع حصته في الموازنة العامة وإنشاء صناديق تعويضية عن خسائر الاحتلال والظروف الطبيعية.

جاء ذلك في أعقاب بيانات صدرت عن الجهاز المركزي للإحصاء أخيرًا تحدثت عن تراجع أعداد العاملين الفلسطينيين في القطاع الزراعي بنحو (31) ألف عامل في آخر خمس سنوات.

وحسب الإحصاء، بلغ عدد العاملين في القطاع الزراعي بفلسطين نهاية العام الماضي (51.500) ألف عامل مقارنة مع (83.500) ألف في 2013.

وبين حسام أبو سعدة، رئيس قسم الخضار في الإدارة العامة للإرشاد بوزارة الزراعة أن القطاع الزراعي، حيوي، ومهم، وسلة غذائية لأي مجتمع يهتم به، وأيضًا يساعد في الناتج المحلي الإجمالي.

وأوضح أبو سعدة لصحيفة "فلسطين" أن قطاع غزة على الرغم من حجم الصعوبات التي يتعرض لها فإنه يعطي للقطاع الزراعي الاهتمام، ومع ذلك فهم في الوزارة يطمحون لمزيد من التطوير خاصة على صعيد محطات التجارب، ودعم الأبحاث العلمية واستثمارها في تطوير القطاع الزراعي والتخلص من المشكلات التي تواجه المزارعين والمربين.

وأشار أبو سعدة إلى أن (35%) هي نسبة الأراضي الزراعية الموجودة في قطاع غزة من إجمالي المساحة الكلية للقطاع.

دعم المشاريع الريادية

ودعا السلطة الفلسطينية، والمؤسسات المالية والمانحين إلى دعم المشاريع الذاتية، خاصة الريادية بتقديم المال، والمعلومات، مؤكدًا ضرورة الإسراع في صرف التعويضات للمزارعين المتضررين من الاحتلال أو بسبب ظروف الطبيعية.

وأشار أبو سعدة إلى أن وزارة الزراعة بغزة تضع في رؤيتها استصلاح المزيد من الأراضي الزراعية في مناطق المحررات وإدخالها إلى حيز الخدمة، في الوقت الذي قد تتأثر فيه المناطق الزراعية القريبة من التجمعات السكانية من الزحف العمراني.

من جانبه قال الخبير الزراعي م. نزار الوحيدي إن استمرار اعطاء السلطة القطاع الزراعي نسبة متدنية في الموازنة العامة مقارنة بالقطاعات الأخرى، سيبقى القطاع الزراعي يراوح مكانه وسيهجره الكثير من المزارعين بحثًا عن وظائف أخرى.

وأكد الوحيدي لصحيفة "فلسطين" أن هذا الأمر سيكون له مردود سلبي حيث سيزيد الاعتماد على المنتجات المستوردة، وأنه مع مر السنوات ستتحول الأراضي الزراعية الخصبة المنتجة إلى أراضٍ لإقامة تجمعات سكانية عليها.

تقنيات حديثة

وحث على ضرورة إدخال تقنيات حديثة في الزراعة، وتوفير أدوات تخزين، وإمداد المزارعين بالدفيئات الزراعية القادرة على تطويع ظروف مناسبة لصالح العملية الإنتاجية، علاوة على ذلك رفد الجامعات بتخصصات زراعية توائم التطور الحاصل في الزراعة على المستوى الخارجي.

ودعا الوحيدي المؤسسات المانحة إلى توجيه بوصلتها نحو إقامة منشآت صناعية قائمة على المنتجات الزراعية، كمصانع التغليب والتجميد لأنها تمكن المجتمع من الحصول على المنتجات الزراعية طوال العام، وتحافظ على استقرار الأسواق، أيضًا إن تصدير الفائض للخارج يعود بالفائدة المالية على المجتمع.

وأكد دعم وتعزيز صمود المزارعين في المناطق الحدودية لقطاع غزة، ذلك أنها مناطق خصبة وتعد سلة غذائية مهمة.

وشدد الوحيدي على حاجة الكثير من المناطق الزراعية لبنية تحتية بإيصالها بشبكة مياه وتصريف وكهرباء، وإنشاء آبار لتجميع مياه الأمطار، وإنشاء محطات معالجة مياه الصرف واستخدامها في الأغراض الزراعية.

وحسب المعطيات فإن الإنتاج الزراعي يساهم بـ6-12% في الناتج المحلي الإجمالي في حين أن السلطة تخصص له فقط 1% من موازنتها السنوية.

تصدير المنتجات

من جهته حث الاختصاصي الاقتصادي د. نور أبو الرب السلطة على توفير منافذ لتصدير المنتجات الزراعية الفلسطينية، حتى يجد المزارع جدوى من إنتاجه.

وأكد أبو الرب لصحيفة "فلسطين" أن استمرار سلطات الاحتلال في مصادرة الأراضي الزراعية لصالح المستوطنات وشق الطرق، من أكثر العوامل التي تدفع بالمزارعين إلى هجرة أراضيهم.

وأشار إلى الاحتلال أيضا يعيق وصول المزارعين إلى أراضيهم لزراعتها أو ريها مما يتسبب في إتلاف المحاصيل وبالتالي خسارتها.