​لافتقارها لمراعي الأسماك واعتقال الصيادين

توسعة الاحتلال مساحة الصيد لم تحقّق جدوى اقتصادية

غزة - رامي رمانة

قال مسؤولون: إن توسعة سلطات الاحتلال الإسرائيلي مساحة الصيد لتسعة أميال بحرية في قطاع غزة، لم تحقق جدوى انتاجية واقتصادية للصيادين، بسبب افتقار تلك المساحة من مراعي الأسماك، واستمرار ملاحقة واعتقال الاحتلال الصيادين.

وكانت سلطات الاحتلال سمحت منتصف الشهر الماضي للصيادين بالإبحار لمسافة تسعة أميال بعد حظر استمر عدة أسابيع.

ومنطقة التسعة أميال المسموح الصيد بها، تبدأ من رفح جنوباً وحتى وسط القطاع، فيما أبقى الاحتلال مساحة 6 أميال من وسط وحتى شمال القطاع.

ويُقدر أعداد الصيادين في قطاع غزة قرابة 4 آلاف يعيل الواحد فيهم أسرة متوسط أفرادها خمسة.

وقال مدير عام الثروة السمكية بوزارة الزراعة، عادل عطا الله: إن توسعة مساحة الصيد لم تعط نتائج كثيرة، بسبب تكدس الصيادين في بقعة ضيقة.

وأضاف لصحيفة "فلسطين"، كما أن مراعي أسماك السردين الكبير، والطرخون، واللوكس، والفرادى، والكياس، تكثر في المساحة المحظورة الممتدة من وادي غزة وحتى السودانية شمالاً.

وشدد على ضرورة افساح المجال أمام الصيادين الإبحار لمسافات أكبر دون أية عراقيل اسرائيلية، مشيراً إلى أن واقع الصيادين مزرٍ للغاية.

وفي إطار الحفاظ على المخزون السمكي تمنع وزارة الزراعة الصيادين من استخدام شباك ذات عيون أو فتحات سمكها أقل من 1سم.

وتعرضت مهنة صيد الأسماك في قطاع غزة إلى انهيار كبير، خلال السنوات التي أعقبت حصار القطاع في عام 2006، ليتراجع متوسط حجم الصيد السنوي إلى 800 طن سنوياً، انخفاضاً عن 5 آلاف طن سنوياً، قبل فرض الاحتلال حصارها.

واعتبر مسؤول لجان الصيادين في اتحاد العمل الزراعي زكريا بكر أن توسعة الاحتلال مساحة الصيد، ترويج إعلامي لتصحيح صورته المشوهة خارجياً ومحاولة للالتفاف على الحصار البحري المفروض من 12 عاماً على قطاع غزة.

وبين بكر لصحيفة "فلسطين" أن الاحتلال اعتقل منذ اعلانه توسعة الصيد 15 صياداً أصاب بعضهم بجروح مختلفة، كما صادر ثلاث حسكات ولنش جر كبير، وحاول اغراق قارب وأجهزة لوجستية تابعة له، مشيراً إلى أن اعتقال الصيادين كان في مساحة ميل واحد فقط وليس 9 أميال.

وفند بكر ادعاءات الاحتلال بأن انخفاض أسعار الأسماك في قطاع غزة بسبب التوسعة، مبيناً أن نقص السيولة الناجمة عن تردي الوضع الاقتصادي هي السبب الرئيس، كذلك انخفاض استهلاك الأسماك بعد عيد الأضحى.

وأشار إلى أن الاحتلال يمنع توريد محركات قوتها 40 حصاناً فما فوق ومادة الفيبرجلاس إلى قطاع غزة مما يشكل تحدياً كبيراً أمام الصيادين.

وفي سياق متصل، عاد الصيادون إلى تصدير أصناف محددة من الأسماك ذات الجودة العالية إلى أسواق الضفة الغربية المحتلة مثل؛ الدنيس، السلطعون، الجمبري، الجرع، وغيرها.

وقال مدير عام التسويق والمعابر في وزارة الزراعة، م. تحسين السقا، لصحيفة "فلسطين": إن قطاع غزة صدر نحو 12 ألف طن من الأسماك إلى أسواق الضفة الغربية بعد إلغاء قرار الحظر الذي دام 35 يوماً.

وكانت مشاريع الاستزراع السمكي الواقعة بالقرب من الساحل في قطاع غزة، قد تقلصت إلى ثلاث مزارع، بسبب الأزمة الاقتصادية التي تواجه القطاع بشكل عام، وإلى حاجتها إلى كهرباء متوفرة لضخ مياه البحر إليها وخلق أمواج اصطناعية.

وتنص اتفاقية "أوسلو" بين منظمة التحرير الفلسطينية والاحتلال وما تبعها من بروتوكولات اقتصادية، على حق صيادي الأسماك في قطاع غزة، بالإبحار لمسافة 20ميلاً، بهدف صيد الأسماك، إلا أن ذلك لم ينفذ منذ عقد ونصف العقد.