​تطوير عقاقير مناعية أكثر فاعلية لمحاربة السرطان

واشنطن - الأناضول

قال باحثون أمريكيون، إنهم طوروا فئة جديد من العقاقير المناعية للسرطان، أكثر فاعلية في انخفاض نمو الأورام الخبيثة حتى ضد السرطانات التي لا تستجيب للعقاقير المناعية الحالية.

العقاقير طورها باحثون جامعة جونز هوبكينز الأمريكية، ونشروا نتائج دراستهم في العدد الأخير من دورية (Nature Communications).

ويعمل العلاج المناعي عادة من خلال تنشيط جهاز المناعة لتدمير الخلايا السرطانية.

وأوضح الدكتور أتول بيدي، قائد فريق البحث أن الجهاز المناعي قادر بشكل طبيعي على الكشف عن الخلايا السرطانية والقضاء عليها، ومع ذلك، فإن جميع أنواع السرطان تقريبا ًبما فيها الأكثر شيوعاً، مثل سرطانات الرئة والثدي والقولون والأورام اللمفاوية تتطور أشكالها وتتهرب منه.

وأوضح أن الأورام السرطانية عادة ما تتهرب عبر الخلايا التائية المنظمة التي تعرف باسم (Tregs)، وهي مجموعة فرعية من الخلايا المناعية التي تعطل قدرة الجهاز المناعي على مهاجمة الخلايا السرطانية، لذلك غالباً ما تتسلل الأورام من هذه الخلايا ما يتسبب في انتشارها في الجسم.

وأشار إلى أن العديد من الأورام السرطانية تنتج مستويات عالية من البروتين الذي يساهم في زيادة مستويات خلايا (Tregs) التي تعطل قدرة الجهاز المناعي على مهاجمة الخلايا السرطانية.

ولمعالجة هذه المشكلة، طور الباحثون فئة جديدة من أدوية العلاج المناعي تسمى ( Y-trap) تعمل على إيقاف زيادة مستويات خلايا (Tregs)، ما يسهم في زيادة كفاءة الجهاز المناعي في محاربة السرطان.

واختبر الفريق تلك الأدوية على خلايا سرطان مهندسة وراثيًا، ووجدوا أنها نجحت في خفض نمو الخلايا السرطانية، مقارنة مع عقاقير أخرى للسرطان مثل "أتيزوليزوماب" (atezolizumab) و"أفيلوماب" (Avelumab).

ويعتمد عقاري "أتيزوليزوماب" و"أفيلوماب" عادة على تعطل آلية تستخدمها الأورام للاختباء من جهاز المناعة الأمر الذي يتيح للجهاز التعرف على السرطان ومهاجمته.

من جانبه، قال الدكتور روبرت فيريس، أستاذ علم الأورام بجامعة جونز هوبكينز: "يبدو أن هذا النهج يعتبر استراتيجية مبتكرة، وإنجاز فني مثير لاستهداف آليات تعطيل الجهاز المناعي لمكافحة السرطان".

وحسب بيانات منظمة الصحة العالمية، فإن مرض السرطان، يعد أحد أكثر مسببات الوفاة حول العالم، بنحو 13% من مجموع وفيات سكان العالم سنوياً.