إقرأ المزيد


​"تثبيت الوزن".. أسلوب حياة لا مرحلة عابرة

غزة - مريم الشوبكي

مرحلة خسارة الوزن تتصف بالقسوة في البداية، ولكن في النهاية يكون الشعور بالانتصار والرضا عن الذات، لكن هذا الذي شعر بالانتصار تنتابه المخاوف من زيادة الوزن مجددا، فكيف يكون تثبيت الوزن؟ وهل هو مرحلة محددة تبدأ بعد انتهاء الحمية لفترة مؤقتة؟ أم أنه أسلوب حياة؟

اللقيمات

قال أخصائي التغذية العلاجية الدكتور صبحي اليازجي إن تثبيت الوزن مرحلة تأتي بعد مرحلة تخفيف الوزن، والحقيقة أنها تبدأ مع أول يوم لاتباع نظام غذائي صحي للتخسيس، وتنظيم مواعيد النوم، بالنوم مبكرا والاستيقاظ مبكرا أيضا، مصداقا لقوله تعالى: "وَجَعَلْنَا الليل لِبَاسًا، وَجَعَلْنَا النهار مَعَاشًا"، وذلك لأن النوم الجيد ينظّم هرمونات الشبع والجوع، بينما السهر يؤدي إلى إرباك النظام الهرموني في الجسم، ويقلل معدل التمثيل الغذائي لحرق الدهون، و يتباطأ الجسم في خسارة الوزن، ويثبت دون نزول.

وأضاف لـ"فلسطين" أن النظام الغذائي الصحي يكون باتباع "نظام اللقيمات"، بحيث يتم تقسيم الوجبات إلى خمس أو ست خلال اليوم، وهي وجبات فطور، وغداء، وعشاء خفيف قبل النوم بثلاث ساعات، ووجبتان فرعيتان "سناك" بين الوجبات الرئيسية، حيث يؤدي هذا النظام إلى استقرار السكر في الدم، وتصغير المعدة رويدا رويدا، وتنظيم الهرمونات.

وتابع: "الأطعمة يجب أن تكون متنوعة من كل المجموعات الغذائية، والتوازن يكون سيد الموقف، مع الحذر من حذف أي مجموعة، وتكون الكميات التي يتناولها الشخص حسب حاجة الجسم".

ولفت إلى أن أكبر المجموعات الغذائية هي النشويات: كالخبز، والأرز، والفريكة، والمعكرونة، ومن ثم الخضار والفواكه، وتليها مجموعة اللحوم والألبان، ومن ثم السكريات الصحية، بالإضافة إلى بعض الدهون الصحية، ومع تناول كمية وفيرة من المياه تتراوح ما بين لترين إلى ثلاثة لتر يوميا، بالإضافة إلى ممارسة الرياضة من نصف ساعة إلى ساعة إلا ربع على مدار خمسة أيام في الأسبوع.

ونبه اليازجي إلى أن الشخص في حال بدأ بنظام حمية منضبط على أساس علمي، عليه أن يبدأ بتثبيت وزنه من أول يوم للحمية، أما إذا كان نظامه غير منضبط وعشوائي يستقيه من أي مصدر لن يحدث أي تغيير بل ستكون نتائجه سلبية على الجسم.

وشبه النظام الغذائي بـ"القفل" و"المفتاح"، فلكل شخص نظام خاص به يختلف باختلاف عمره، وجنسه، وطوله، ونشاطه اليومي، وحالته الصحية، حيث إن معدل حرق الدهون يختلف من شخص لآخر، كما يتم تغيير النظام الغذائي في كل زيارة للطبيب حتى يستمر حرق الدهون.

وشدد على ضرورة رفع التمثيل الغذائي لوضعه الطبيعي قبل البدء في الروجيم، من خلال اتباع نمط حياة صحي تكون الحمية جزءًا منه، أي بحساب معدل حرق الدهون، وتنظيم هرمونات الشبع والجوع، والتخلص من الدهون وليس من السوائل الموجودة بالجسم، تقليل السعرات الحرارية التي يتناولها الفرد تدريجيا.

ونوه إلى أن ثبيت الوزن يكون باتباع أنظمة غذائية صحية تشابه الأنظمة التي كان يتبعها الشخص أثناء فترة التخسيس لرفع معدل الحرق.

وأكد أن ثبات وزن الشخص لا يعني أن يفرط في تناول كميات من الأطعمة، خاصة تلك التي تحتوي على سعرات حرارية كثيرة، بل عليه أن يستمر في الأسلوب الصحي طوال حياته، وهذا كفيل بالحفاظ على الوزن للأبد.