إقرأ المزيد


​"تستغلنيش".. حملة إلكترونية تسلط الضوء على مشاكل الخريجين

غزة - هدى الدلو

خلال المرحلة الجامعية يعكف الطالب الجامعي خلال عامه الدراسي الأخير، على التحاق بمؤسسات لها علاقة بمجال دراسته من أجل التدريب وتحويل ما تلقنه في المحاضرات النظرية إلى تطبيق عملي من أجل صقل مهاراته وقدراته، وفي ذات السياق بعدما تضيق بالخريج كافة السبل ولا يجد وظيفة يأخذ قرارًا مفاده التطوع في المؤسسة، ولكن فيما بعد يتبين أن بعض المؤسسات تستغل الخريجين أبشع استغلال لصالحهم، لدرجة أنه يتحول إلى "روبوت" بأيديهم يتم توجيهه كيفما شاؤوا دون ضمان أي حقوق مادية أو غيرها.. مما دفع خريجين وآخرين على سلم التخرج لإطلاق حملة إلكترونية "تستغلنيش" لتسليط الضوء على معاناة الخريجين خلال فترة التدريب أو التطوع في المؤسسات.

فقالت حنان عياد ناشطة إعلامية على مواقع التواصل الاجتماعي، وإحدى القائمات على الحملة: "هذه الحملة قائمة تحت مظلة مقهى الثريا الاجتماعي، ضمن المخيم الحادي عشر "إعلام ينبض شبابا"".

وأضافت: "فمن ضمن العديد من المشاكل التي تواجه الخريجين، تم تسليط الضوء على المعاناة التي مست أغلب فئة الخريجين، وواجهوا هذه المشكلة وتم استغلالهم واحتيالهم، وعدم تقدير جهودهم، والمساس بحقوقهم".

وأوضحت عياد أنه تم اختيار فكرة هذه الحملة في ظل الأعداد الكبيرة للخريجين الذين هم بأمس الحاجة إلى توعية بخصوص هذه القضية، حيث إنه يتم استغلالهم من قبل المؤسسات تحت مسمى التطوع.

وأشارت إلى أن بعض المؤسسات تتفق مع الخريج على التطوع لمدة ثلاثة شهور على أن يتم تثبيته في الشهر الرابع، فيبذل الخريج أقصى طاقاته، ويخرج كل خبراته وجهده في المؤسسة ليثبت وجوده وأحقيته، ليتم فيما بعد فصله أو التقليل من إنجازه حتى لا يتم توظيفه، ثم يأتوا بمتطوع آخر ينتهج معه ذات مسلسل الاستغلال، أو توظيف عن طريق نظام الواسطة.

وبينت عياد إلى أنهم يهدفون من وراء الحملة الإلكترونية إلى تسليط الضوء على معاناة الخريجين في قطاع غزة، وإيصال صوتهم للجهات المسئولة لوضع مشاكلهم ضمن الأولويات، وتوعية الخريجين بالكواليس "الخبيثة" ما بعد التخرج وخاصة في نظام التطوع، إلى جانب وضع حد للمؤسسات الاستغلالية بعدم التمادي باستغلال جهود الخريجين، وإيقاع عقوبة على من يتلاعب بأحلامهم ويستنزف جهودهم.

وقد لاقى وسم "تستغلنيش" تفاعلا كبيرا من قبل عشرات الناشطين الفلسطينيين عبر مواقع التواصل الاجتماعي من خلال منشورات وتغريدات مختلفة، عبروا عن تجاربهم خلال فترة تطوعهم في مؤسسات مختلفة، وآخرين عبروا عن سخطهم وغضبهم تجاه سياسة تلك المؤسسات بحق المتدرب أو المتطوع الذي يضع قدمه على العتبة الأولى لسوق العمل.

ونوهت إلى أنه ‏خلال ساعة من انطلاق الوسم وصل إلى نحو 3,600 تغريدة من خلال 210 مغرد، وبلغ عدد المتابعين أكثر من مليوني متابع على تويتر، فمعدل التغريد 29 تغريدة لكل دقيقة.

كتبت إحدى المتفاعلات على هشتاق "تستغلنيش" عبر موقع الفيسبوك "لا دلائل تُنبئ بحياة على كوكب الخريجين ما لم تتوقف نيازك الاستغلال عن ضربه!"، وآخر "التطوع لكسب الخبرات مش للاستغلال"، و"من حقك حتى لو متدرب تعرف كل مهامك الوظيفية وتتأكد أنه ما بيتم استغلالك"، وغيرها من المنشورات والتغريدات.

ومن الجدير ذكره، بأن هناك أكثر من 800 شكوى في أدراج وزارة العمل، حول استغلال شباب من قبل بعض المؤسسات المحلية سواء بذريعة التدريب أو التطوع أو حتى العمل بأجر زهيد، وذلك بسبب غياب قانون العمل.

وتطمح عياد وغيرها من الخريجين إلى أن تخرج من الحملة بنتائج على أرض الواقع في قضية الخريجين ومعاناتهم، والتقليل من نسبة البطالة، وأن توضع قضيتهم على سلم الأولويات.