تشكيل أول مجموعة دعم ذاتي لقصار القامة بغزة

هذه المجموعة ستكون سببًا في تعزيز الثقة بالنفس
غزة/ هدى الدلو:

قصار القامة كغيرهم من الأشخاص ذوي الإعاقة، يواجهون الكثير من التحديات المجتمعية وأهمها بالنظرة السلبية السائدة، ومواءمة الأماكن العامة والمرافق الحكومية والمؤسساتية، كما أنهم يواجهون مشكلة في عدم تطبيق الاتفاقية الدولية للأشخاص ذوي الإعاقة رغم توقيع دولة فلسطين عليها، ما دفعهم لتأسيس أول مجموعة دعم ذاتي لقصار القامة في قطاع غزة.

مسؤول المجموعة والناطق باسمها هيثم السقا، قال: إن "هذه الشريحة تعاني الأمرين كغيرهم من أشخاص ذوي الإعاقة، إلى جانب التحديات والعقبات الناتجة عن الاحتلال الإسرائيلي والحصار المفروض على القطاع، بالإضافة إلى تحديات متعلقة بالجانب الحكومي والمجتمعي".

هذه الفئة تواجه الإنكار والنظرة السلبية من قبل أفراد المجتمع، كذلك قلة الدعم الحكومي والمؤسساتي لهم بما يضمن مشاركتهم الفعالة كأفراد المجتمع، وتغييب القانون الخاص بهم وعدم العمل به من قبل المؤسسات، وذلك بسبب غياب الرقابة القانونية عليه، وعدم وجود لائحة تنفيذية ولائحة عقابية تجبر الجميع على الالتزام به.

وأضاف السقا: "تماشيًا مع الحراك الدولي المتعلق بالأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز حقوقهم ودورهم بالمجتمع، والذي أصدر عن طريق الأمم المتحدة الاتفاقية الدولية للأشخاص ذوي الإعاقة في عام 1999، قمنا نحن مجموعة من الشباب الفلسطيني في قطاع غزة بتوحيد جهودنا بالعمل على إنشاء هذه الرابطة لتعكس قضايا نوع من أنواع الإعاقة الموجودة في فلسطين وهي قصار القامة".

وأوضح أن هذه الرابطة ستكون بمثابة خط الدفاع عن الأشخاص قصار القامة بالمجتمع، والعمل على دمجهم بالمجتمع بشكل كامل للمساعدة في تنفيذ حقوقهم التي أقرتها الاتفاقيات الدولية، وأيضًا العمل على كسر الحواجز المجتمعية وتغيير نظرة المجتمع السلبية، والتي تمنعهم من التمتع بكافة حقوقهم على وجه المساواة مع الآخرين.

وفي السنوات الأخيرة، لوحظ نشاط ونهوض للأشخاص ذوي الإعاقة، وأصبح منهم قيادات مجتمعية شابة تعمل على المطالبة بحقوقهم، والعمل على كسر الحواجز المجتمعية التي تواجههم، مشيرًا إلى أنه من هنا بدأت المجموعات الذاتية والروابط الشبابية المختلفة بالتواجد، وكل واحد منها كان بمثابة خط الدفاع عن قضايا نوع معين من أنواع الاعاقة، ونظرًا لغياب شريحة الأشخاص قصار القامة، قرر مجموعة منهم العمل على هذه الرابطة لتكون هي الحامية لقضايا وحقوق قصار القامة في فلسطين بشكل عام.

وتابع السقا حديثه: "إلى جانب العمل على إدراج قضايا قصار القامة ضمن هذه التعديلات التي تسعى بعض المؤسسات العاملة في قضايا الإعاقة إلى العمل والضغط على تعديل القانون الفلسطيني رقم 4 لعام 1999 ليكون متوافقا مع الاتفاقية الدولية".

ويرى أن الجميل في هذه المجموعة أنها ستكون سببًا في تعزيز الثقة بالنفس لدى البعض من قصار القامة لما يواجهونه من نظرة سلبية من المجتمع وخاصة إذا كن فتيات، لذلك وجود هذه الرابطة وحضورها وتواجدها في الأنشطة المجتمعية المختلفة سوف يساهم في توصيل رسالة إلى كافة الاهالي والافراد في المجتمع.

وكون الرابطة حديثة البنية، فلا يزال يعمل أفرادها على تقوية جسمها من خلال توضيح رؤيتها وأهدافها ورسالتها التي سوف تقوم بتوصيلها للمجتمع، كما يقومون بإشراك بعض أعضائها في الأنشطة المؤسساتية التي تعنى بقضايا الاعاقة، وذلك بالتنسيق مع شبكة الاجسام الممثلة والتي هم ضمن إطارها.

ويكمل السقا حديثه: "سوف يكون دور الرابطة الأساسي بعد الانتهاء من ترتيب البيت الداخلي، العمل على تنفيذ العديد من أنشطة التوعية المجتمعية وكذلك المشاركة والتشبيك الفعال مع المؤسسات المجتمعية للعمل على إدراج قضايا الاعاقة بشكل عام، وقضايا الأشخاص قصار القامة بشكل خاص في داخل المؤسسات".

ويرتبط مبدأ تطوير الرابطة بمدى التفاعل المجتمعي الكبير معها، ومدى نجاحها في تغير نظرة المجتمع إلى هؤلاء، وكسر الحواجز التي تواجه قصار القامة، ويطمح السقا بأن يتمتع الأشخاص قصار القامة وذوو الإعاقة بحقوقهم التي أقرتها الاتفاقية الدولية، وكذلك أن يتمتعوا بمشاركة كاملة في المجتمع كالآخرين، وكسر وتغييب النظرة السلبية تجاه قصار القامة من أفراد المجتمع.