بتمويل قطري

ترقب لطرح مشاريع تشغيل مؤقتة للخريجين والعمال بغزة

غزة/ رامي رمانة:

يتوقع مسؤولون ونقابيون أن تساهم مشاريع التشغيل المؤقتة المرتقب انطلاقها خلال أيام عبر مؤسسات دولية وبدعم من دولة قطر في تخفيف معدلات البطالة والفقر في قطاع غزة المحاصر.

وسيستفيد من المشاريع القطرية المزمع انطلاقها في غضون الأيام القليلة المقبلة قرابة (10) آلاف خريج ومتعطل عن العمل، بقيمة مالية تقدر (20) مليون دولار.

ويقدر عدد العاطلين عن العمل بغزة بنحو (290) ألف عاطل من بينهم ( 170) ألف خريج، في الوقت الذي تبلغ نسبة البطالة في القطاع نحو 54 في المائة.

وأعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين" أونروا" عن جهوزيتها للبدء بتنفيذ المشروع من طرفها، وأنها في غضون أسبوع ستتصل بالذين وقع عليهم الاختيار من الخريجين والمتعطلين.

وقال المتحدث الإعلامي باسم الوكالة عدنان أبو حسنة، إن وكالته اتفقت مع اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة على تشغيل ( 6400) فرد في قطاع غزة بقيمة اجمالية ( 13) مليون دولار.

وأوضح أبو حسنة لصحيفة "فلسطين" أن مدة العمل، متفاوتة، ما بين 9 أشهر و6 أشهر و3 أشهر وأن تحديد تلك المدد يتم بالتوافق بين "أونروا" والمؤسسات المستقبلة للأيدي العاملة التي لن تقتصر على مؤسسات الأونروا.

وذكر أن الإعلان عن الأسماء سيكون خلال أسبوع على أبعد تقدير، حيث سيتم الاتصال بالمنتفعين من أجل توقيع العقود في مقر الأونروا بغزة، مشيراً إلى أن أجرة العمل في الشهر حوالي ( 300) دولار.

وأشار إلى أن الوكالة تستند على قاعدة البيانات الموجودة بحوزتها، وأن الإعلان عن الاسماء سيكون على دفعات.

وعن طبيعة الفئات المستفيدة، أوضح أبو حسنة أن فرص العمل تستهدف الخريجين، ومنهم الجدد، و"العمال غير المهرة"، مثل عمال النظافة، كذلك تستهدف الإداريين والتعليم والصحة والبلديات والقطاع الخاص.

وأكد أبو حسنة أن المشروع القطري بلا شك سيساهم في التخفيف من وطأة البطالة المستشرية في قطاع غزة.

وأشار إلى أن "أونروا" توفر 20 ألف فرصة عمل مؤقتة سنوياً في قطاع غزة.

وكانت اللجنة القطرية وقعت اتفاقية مماثلة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي "UNDP" بإجمالي مبلغ (7) ملايين دولار أمريكي لتوفر فرص عمل للمواطنين في قطاع غزة.

وتأتي هذه الاتفاقيات استكمالا لمذكرة التفاهم التي وقعها السفير محمد العمادي رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة، مع جيمي ماكغولدريك منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية، نهاية شهر يناير الماضي، والتي نصت على أن تقدم اللجنة القطرية مبلغ (20) مليون دولار لمدة عام، لصالح تنفيذ برنامج "النقد مقابل العمل" لمصلحة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، على أن يتم تنفيذ هذه المشاريع بالتنسيق الكامل مع اللجنة القطرية.

وتأتي هذه الخطوة ضمن المنحة الإغاثية العاجلة لسكان قطاع غزة، والمقدمة بتوجيهات من أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والبالغ قيمتها (150) مليون دولار أمريكي.

مشاريع مهمة

بدوره ثمن نقيب العمال سامي العمصي موقف دولة قطر، مؤكداً أهمية مشاريع التشغيل في الحد من معدلات الفقر والبطالة .

وأكد أن قطاع غزة بأمس الحاجة إلى مشاريع تنموية، طويلة الأمد، داعياً إلى تمويل مشاريع الشباب خاصة الريادية منها.

من جانبه قال الاختصاصي الاقتصادي معين رجب إن تلك المشاريع توفر جزءا من احتياجات المتعطلين عن العمل خاصة طلبة الجامعات، كما أنها تكسبهم خبرات إن تم توزيعهم إلى أماكن عمل توائم تخصصاتهم.

ونبه رجب في حديثه لصحيفة "فلسطين" إلى أن بعض الجهات المشغلة للأسف الشديد، تستغل تلك الطاقات في تحميلهم أعباء اضافية، وأنه يتوجب على وزارة العمل مراقبة تلك التصرفات حتى تحقق تلك المشاريع الأهداف الإيجابية.

وأكد أن الشباب بحاجة إلى فرص عمل دائمة، وأنه يجب أن تتواءم مخرجات العملية التعليمية مع احتياجات السوق، مشدداً على أهمية تشجيع التعليم المهني.