​تعرّف على آلية عمل معبر رفح باتفاقية 2005

معبر رفح (أرشيف)
غزة - نبيل سنونو

مع تسلم الحكومة معابر قطاع غزة في الأول من الشهر الجاري، عادت اتفاقية المعابر لسنة 2005 الموقعة بين السلطة الفلسطينية و(إسرائيل)، إلى الواجهة.

ومن أهم المعابر التي يدور الحديث عنها، معبر رفح البري الحدودي بين قطاع غزة وجمهورية مصر العربية، الذي يعد نافذة المواطنين في غزة إلى العالم، وهو الوحيد الذي لا يخضع لسيطرة إسرائيلية مباشرة.

بيد أن هذا المعبر ظل طوال السنوات الماضية، شبه مغلق بدواعٍ أمنية مصرية، ولم يتم فتحه إلا كاستثناء لمرور حالات إنسانية.

ولا تحظى اتفاقية 2005 الخاصة بالمعابر، بإجماع وطني فلسطيني.

وتنص الاتفاقية على أن "يتم تشغيل معبر رفح من قبل السلطة الفلسطينية من جانبها ومن قبل مصر من جانبها طبقاً للمعايير الدولية وتماشيا مع القانون الفلسطيني بحيث تخضع لبنود هذه الاتفاقية"، وأن يتم افتتاح المعبر "بمجرد ما يصبح جاهزاً للتشغيل بناء على معايير دولية وتماشياً مع مواصفات هذه الاتفاقية وبالوقت الذي يتواجد فيه الطرف الثالث في الموقع".

وتحصر الاتفاقية استخدام معبر رفح في حاملي بطاقة الهوية الفلسطينية ومع استثناء لغيرهم ضمن الشرائح المتفق عليها، ومع إشعار مسبق لحكومة الاحتلال الإسرائيلي و"موافقة الجهات العليا" في السلطة الفلسطينية.

وتفرض الاتفاقية على السلطة الفلسطينية إعلام حكومة الاحتلال الإسرائيلي حول عبور "شخص من الشرائح المتوقعة - دبلوماسيين مستثمرين أجانب، ممثلين أجانب لهيئات دولية معترف بها وحالات إنسانية وذلك قبل 48 ساعة من عبورهم". وتقوم حكومة الاحتلال بالرد خلال 24 ساعة في حالة وجود أي اعتراضات مع ذكر أسباب الاعتراض.

وتقوم السلطة الفلسطينية بموجب الاتفاقية، بإعلام حكومة الاحتلال بقرارها في غضون 24 ساعة متضمنة الأسباب المتعلقة بالقرار.

وتنص الاتفاقية على أن "يضمن الطرف الثالث اتباع الإجراءات الصحيحة كما ويُعلِم الطرفين بأي معلومات في حوزته متعلقة بالأشخاص الذين يتقدمون بطلبات للعبور تحت هذه الاستثناءات".

وتشمل الاتفاقية تركيب جهاز الفحص متضمنا "أضواء سوداء، وأدوات تشغيل وضاغطا للأدوات Compressor". فضلا عن مرايا ومعدات بمجالات دقيقة، وتركيب الكاميرات لمراقبة عملية التفتيش.

وبموجب الاتفاقية، يتسلم مكتب تنسيق يديره طرف ثالث شريط فيديو وبيانات حول التحركات على معبر رفح بشكل منتظم لمراجعة تنفيذ هذه الاتفاقية، و"لحل أي نزاعات تنجم عنها ولتنفيذ مهام أخرى تحددها هذه الاتفاقية".

وتنص الاتفاقية على أن تعمل السلطة على "منع عبور السلاح أو المواد المتفجرة عبر رفح"، وأن تحدد الأخيرة الوزن الملائم للحقائب الخاصة بالمسافرين كجزء من الإجراءات. وتكون الأوزان مماثلة لتلك التي تستخدمها حكومة الاحتلال وبحيث يتم الاتفاق على سياسة خاصة بالحقائب للأشخاص كثيري السفر.

وتلزم الاتفاقية السلطة بتزويد الطرف الثالث بقائمة بأسماء العاملين في معبر رفح والتي سيطلع عليها مسؤولو الاحتلال الإسرائيلي، وأن تأخذ السلطة ما سمي "الاهتمامات الإسرائيلية بعين الاعتبار".

وتشتمل الاتفاقية على أن تواصل ما وُصفت بـ"خدمات التنسيق الأمني" العمل من خلال (إسرائيل) والسلطة والولايات المتحدة ومصر حول قضايا أمنية.

وتلزم الاتفاقية السلطة بأن "تأخذ بعين الاعتبار أي معلومات حول أشخاص معينين" تزودها بهم حكومة الاحتلال، وأن تتشاور السلطة معها ومع الطرف الثالث قبل أخذها القرار لمنع هؤلاء الأشخاص أو السماح لهم بالسفر. وأثناء تلك المشاورات التي لن تأخذ أكثر من 6 ساعات لن يسمح للشخص محل السؤال بالسفر.

أما الجمارك فتواصل حكومة الاحتلال والسلطة، بموجب الاتفاقية، تطبيق بروتوكول باريس الموقع في 29 نيسان/أبريل 1994.

ويعمل معبر رفح، بحسب الاتفاقية، حسب المعايير الدولية والقوانين الخاصة ببروتوكول باريس.

وتنص الاتفاقية على أن تتفق حكومة الاحتلال والسلطة الفلسطينية على "التعاون الأكبر وتبادل المعلومات".

لكن هذه الاتفاقية تلقى اعتراضا فلسطينيا واسعا بسبب تضمنها أدوارا للاحتلال الإسرائيلي.

وكان عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس موسى أبو مرزوق، قال في الرابع من الشهر الجاري عبر صفحته في موقع التدوين المصغر "تويتر": "اتفاقية 2005 انتهت ولم تطرح في الحوارات ومصر ليست جزءا منها، وباتت إدارة المعبر وطنية، فلماذا الإصرار على الوجود الاسرائيلي بعودة الأوربيين؟".

كما قالت فصائل وقوى وطنية في بيان، الأربعاء الماضي، إن اتفاقية 2005 "منتهية الصلاحية"، مؤكدة أن العمل بها، "يعد انتهاكا للسيادة الوطنية الفلسطينية ويعيدنا إلى دائرة الوصاية الأجنبية".

وتنعقد آمال فلسطينية على أن يتم فتح معبر رفح على مدار الساعة، بعيدا عن أي دور للاحتلال.

مواضيع متعلقة: