إقرأ المزيد


​تراجع القوة الشرائية يقلص إنتاج مصانع غزة إلى أقل من 20%

أحد المصانع البلاستيكية
غزة - رامي رمانة

انخفضت الطاقة الإنتاجية في مصانع وورش قطاع غزة إلى أقل من20%، بسبب تراجع القوة الشرائية، واستفحال أزمة الكهرباء، ومواصلة الاحتلال الإسرائيلي منع إدخال سلع لازمة للعملية الإنتاجية، وعدم السماح بتصدير الفائض إلى خارج القطاع المحاصر.

فالصناعات البلاستيكية خفضت طاقتها الإنتاجية إلى 12% تقريبًا، والسبب الأساسي أزمة الكهرباء، إذ إن "آلات الإنتاج " تحتاج إلى 3 ساعات متواصلة من التيار الكهربائي لتهيئتها قبل بدء الإنتاج، في حين أن ساعات الوصل الكهربائي 4 ساعات، وفي أوقات تقل عن ذلك.

وأكد رئيس الاتحاد سامي النفار لصحيفة "فلسطين" أن مواصلة الاحتلال منع إدخال الماكينات اللازمة للصناعات البلاستكية، وقطع الغيار، والقوالب من العوامل الرئيسة التي خفضت معدلات الإنتاج أيضًا.

الحصة السوقية

وأشار إلى أن الحصة السوقية للصناعات البلاستيكية تشكل 35%، وأن الأدوات المنزلية والكراسي وأدوات الصرف الصحي أكثر المنتجات رواجًا في السوق المحلية.

وذكر النفار أن الصناعات البلاستيكية (تتشكل من 76 مصنعًا وورشة) كانت مساهمتها 8% في الناتج المحلي بالوضع الطبيعي، غير أن هذا الرقم تراجع إلى أقل من النصف.

وتأثرت الصناعات الخشبية وصناعة الأثاث بالظروف الاقتصادية المتردية، نتيجة مواصلة الاحتلال منع إدخال مواد خام هامة، تحت ذريعة الأمن.

وبين رئيس الاتحاد وضاح بسيسو لصحيفة "فلسطين" أن الاحتلال يمنع إدخال أصناف من الأخشاب ذات السمك المرتفع، وأنواع من الطلاء وغيرها.

وقال: "إن الطاقة الإنتاجية تراجعت إلى 15%، والمصانع العاملة أصبح عددها 110 مصانع من أصل 600 مصنع".

وذكر بسيسو أن حصة المنتجات الخشبية الوطنية في السوق المحلية بغزة تمثل نسبة 60%، في حين أن نسبة الصادرات 5%، لافتًا إلى أن الاحتلال يزيد من الإجراءات المعقدة على عملية التصدير.

إجراءات ضرورية

وبحسب إفادة أمين سر اتحاد الصناعات الإنشائية محمد العصار إن الصناعات الإنشائية التي تعد اللبنة الأساسية في الصناعات الفلسطينية تراجعت العام الحالي بنسبة 70%، بسبب المتغيرات الاقتصادية المتتابعة في القطاع المحاصر.

وأضاف العصار لصحيفة "فلسطين": "إن هناك مصانع سرحت أيديًا عاملة كثيرة، وأخرى قللت من حجم الرواتب بسبب حالة الركود التي تصيب سوق العقارات والإنشاءات، التي تفاقمت العام الحالي بسبب خصومات الحكومة من رواتب الموظفين في القطاع العمومي، وتخوف المواطنين من متغيرات سياسية واقتصادية عقب تردي الوضع الأمني".

وشدد على أن القطاع الصناعي يحتاج إلى خطة إنعاش تنموية سريعة لتوفير فرص عمل، والنهوض بالوضع الاقتصادي.

الناتج المحلي

وبين المختص في الشأن الاقتصادي أسامة نوفل أن مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي تراجعت من 14% قبل عام 2007م إلى أقل 5% في الوقت الحاضر.

وأرجع نوفل الأسباب في حديثه لصحيفة "فلسطين" إلى الحصار الإسرائيلي المشدد، إذ لا يزال يمنع الاحتلال إدخال المواد الخام إلى القطاع الصناعي، ويمنع تصدير إنتاجه إلى الأسواق الخارجية، ما عدا بعض سلع الملابس والأخشاب في أوقات محددة.

وأضاف: "إن الاحتلال انتهج خلال الحروب الثلاثة سياسة تدمير القطاع الصناعي، حيث تعدت الخسائر أكثر من 200 مليون دولار".

وعبر نوفل عن استغرابه إهمال المسؤولين المصانع المتضررة في ملف إعادة الإعمار، والتركيز على قطاع الإسكان، مشيرًا إلى أن 10% فقط ما عُوّض من الصناعات المتضررة.

وأشار إلى أن القطاعين الصناعي والزراعي وقطاع البناء والتشييد من القطاعات الأساسية التي يعتمد عليها الناتج المحلي.