​رغم حب أهل غزة له

تراجع المساحات المزروعة بالصبر حال دون الاكتفاء الذاتي منه

أشجار الصبر كانت تزرع في السنين الماضية كثيرًا
غزة/ صفاء عاشور:

فاكهة الصبر من أشهر أنواع الفواكه الصيفية التي تزرع وتؤكل خلال فصل الصيف في قطاع غزة، حيث أصبح المزارعون يخصصون لها مساحات خاصة لزراعتها بعد أن كانت تزرع قديمًا على حدود البيت أو الأرض الزراعية لتسييجها.

ويحب أهالي القطاع هذه الفاكهة، لكن المساحات المزروعة بها لا تحقق الاكتفاء الذاتي، وما ينتج يستهلك خلال مدة قصيرة جدًّا لا تتعدى الشهرين، على عكس باقي أنواع الفواكه التي يمتد طرحها في الأسواق أكثر من 3 أشهر.

المتحدث باسم وزارة الزراعة الفلسطينية في قطاع غزة م. أدهم البسيوني ذكر أن أشجار الصبر كانت تزرع في السنين الماضية كثيرًا، وعلى نطاق واسع، وكان المزارعون يهدفون من زراعتها لتحديد الأراضي الزراعية، ومنع أي تعديات عليها.

وقال في حديث لـ"فلسطين": "تعديات الاحتلال الإسرائيلي خلال احتلاله قطاع غزة، وتجريفه مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية جعلا المزارعين يعزفون عن زراعتها من جديد، إضافة إلى التمدد السكاني وتقلص الأراضي الزراعية".

واستدرك البسيوني: "لكن الأسباب السابقة لم تؤثر في المزارعين كافة، فشهد قطاع غزة خلال السنوات الأخيرة توسع مستقلًا وكبيرًا في زراعة أشجار الصبر"، لافتًا إلى وجود مساحات خاصة من الأراضي لزراعة أشجار الصبر دون غيرها، خاصة في خان يونس جنوبي القطاع، وفي بيت حانون شمالي القطاع.

وأضاف: "الصبر ليس فاكهة أساسية، لكن المزارعين في قطاع غزة يهتمون بزراعتها بكميات تكفي جزءًا من الاستهلاك المحلي"، مبينًا أن الإنتاج المحلي لا يكفي احتياج القطاع الكلي.

وتوقع البسيوني أن يشهد القطاع إقبالًا من المزارعين على زراعة مساحات أكبر بأشجار الصبر، وتخصيص مساحات مستقلة لها، فهي فاكهة مرغوبة، خاصة في فصل الصيف، ولها عشاق كثيرون.

وأرجع هذه التوقعات إلى رغبة المزارعين في الاستفادة من المساحات الزراعية غير المستغلة، خاصة في المناطق المهمشة، إضافة إلى المردود الاقتصادي الجيد من وراء زراعة فاكهة الصبر، وعدم احتياجها إلى تكاليف كبيرة.

وبين البسيوني أن المزارع بإمكانه زراعة أي جزء من النبات لإنتاج نبات كامل يتكاثر تكاثرًا خضريًّا، وأن أشجار نبات الصبر لا تحتاج إلى كميات كبيرة من المياه، مستدركًا: "لكن بعض المزارعين قد يجدون معاناة في عملية القطف والحصاد، بسبب أشواك هذه النبتة".

وذكر أن فاكهة الصبر تنضج مع بداية شهر تموز (يوليو) من كل عام، ويمكن أن تستمر حتى بداية شهر سبتمبر، لذلك هي من الفواكه التي لا يستمر وجودها في الأسواق كثيرًا، لافتًا إلى أن أسواق القطاع حتى الآن لا يوجد بها اكتفاء ذاتي من هذه الفاكهة.

والصبر (التين الشوكي) نبتة من الصبار تنمو في الأماكن الجافة، وهي معمرة، ولها قدرة على مقاومة الجفاف، نظرًا لسيقانها المليئة بالماء، وهي طعام مفضل للإبل في المناطق الصحراوية، رغم أشواكها الحادة المنتشرة على سطح النبتة.

وتحتوي الثمرة من الداخل على اللب اللحمي الممتلئ بالبذور الصغيرة، أما قشرتها فهي سميكة تحتوي على مسام كثيرة، تنبت في كل منها أكثر من شوكة دقيقة جدًّا، وناعمة وحادة.