إقرأ المزيد


​تقنية رقمية تنقل الغزي للمتاحف الخارجية

غزة - هدى الدلو

منذ ما يقارب العام، كانوا يشاهدون افتتاح متحف للآثار بشكل افتراضي في تركيا وكان يعرض صورًا بانورامية، وخلال فترة تواجدهم ألقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خطابًا باستخدام تقنية مشابهة، ومن هنا كانت الفكرة في العمل على إسقاط هذه التقنية على غزة، وتطويرها واستخدامها في الأمور التعليمية والتفاعلية فكانت فكرة عمل متحف افتراضي، خاصة أنهم في قطاع غزة يعيشون في سجن كبير لا يستطيعون الخروج للتنزه والسفر وزيارة المتاحف العربية والغربية لمشاهدة التماثيل والتحف.

إيمان العجرمي رئيس قسم كلية تكنولوجيا المعلومات في جامعة فلسطين، وأسعد التيان محاضر في الكلية وممثل لفريق مطوري جوجل في غزة.

وقالت العجرمي: "في ظل الظروف الخانقة التي نعيش فيها في قطاع غزة، ومنع السفر والتجوال بسبب قيود الحصار فلا يمكن السفر لمشاهدة التحف والآثار العالمية المشهورة والتعرف عليها، مما دفعني لعمل هذه الفكرة، بالإضافة إلى عدم وجود متاحف في القطاع يمكن أن نزورها".

وأوضح التيان أن هذه التقنية الرقمية تعمل على تجسيم التحفة بشكل ثلاثي الأبعاد بحيث يتمكن الشخص من مشاهدة التحفة والتمثال بشكلها الطبيعي لكن بطريقة افتراضية والتنقل بينها.

ويتركز عمل التقنية على الدمج بين تقنية الواقع المعزز وتقنية الواقع الافتراضي، حيث يقوم الشخص بارتداء نظارة خاصة تمكنه من التجول في المتحف والتعرف على التحف بشكل افتراضي لكن ضمن البيئة الحقيقية، مشيرة العجرمي إلى أن التقنية لها مميزات عديدة، فيمكن استخدامها في كثير من المجالات، مجال التعليم ومجال الألعاب وغيرها.

وأضافت: "ولأول مرة يتم عمل متحف افتراضي في غزة، لكن التقنية تم استخدامها من قبلنا سابقًا في مجال التعليم وعمل منهاج لرياض الأطفال"، ويعملون حاليًا على تطوير مجموعة من الطلاب لإتقان هذه التقنية لكي يتم بعدها تطويرها بشتى المجالات المتاحة.

وسعوا من خلال عمل هذه التقنية الرقمية تحقيق الهدف الرئيس بإطلاع أهل غزة على الأشياء التي لا يمكنهم أن يشاهدوها في الحقيقة، فيمكنهم مشاهدتها بشكل افتراضي والتفاعل معها.

وبين التيان أن هناك عقبات واجهتهم خلال عمل هذه التقنية، وهي غلاء المعدات اللازمة لعمل التقنية، "لكن بفضل الله تم تطويرها، وتوفيرها بسعر رخيص جدًا حتى يتمكن الجميع من استخدامها".

ويطمحان أن يثبتوا للعالم أن غزة هذه البقعة الصغيرة أفضل بكثير من دول العالم، "ونحن نستحق أن نعيش كغيرنا من الدول لأننا شعب يستحق أن نعيش، ويحب الحياة ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا".