تقليص المساحات التي تشغلها بسطات "الكورنيش" تؤدي لأزمة بين البلدية والبائعين

غزة/ يحيى اليعقوبي- طلال النبيه:

بائعون: قرار البلدية يشكل عبئًا علينا فلا نجني تكلفة نقل البسطات يوميًّا

الشيخ خليل: البلدية تسمح بحرية البيع دون التغول على حق المواطن

بسطات "الكورنيش" على شاطئ بحر مدينة غزة قضية طفت على السطح بعدما قامت بلدية غزة بتوجيه إخطارات لأصحاب البسطات بعدم المبيت بالمكان وتوجهها لدراسة قرار لتقليص المساحة التي تشغلها كل بسطة على شاطئ البحر، على اثر ذلك نظم أصحاب البسطات وقفة مساء الاثنين احتجاجا على اجراءات البلدية.

يقول البائع يوسف حمد (40 عاما) المتحدث باسم أصحاب بسطات الكورنيش بمنطقة "الشيخ عجلين": قرار البلدية يشكل عبئا على أصحاب البسطات، نظرا للتكلفة المرتفعة في نقل البسطة مساءً وإحضارها صباح اليوم التالي إلى شاطئ البحر كل يوم، مع ما يصحبه من دفع تكاليف النقل والعمال وما قد يصحبه من خراب.

وإن كان حمد صاحب بسطة متنقلة "تكتك" يستطيع تنفيذ قرار البلدية، فغيره من أصحاب البسطات كما تحدث لصحيفة "فلسطين"، لا يستطيعون ذلك، مطالبا بلدية غزة بإعادة النظر في قرارها بشكل يراعي ظروف وأوضاع أصحاب البسطات.

إعادة نظر

ويبدي حمد تفهمًا لقرار البلدية بـ"تقليص المساحات"، لأصحاب البسطات، لكنه يطالب البلدية بالسماح لهم بالمبيت خلال الموسم "الذي يقتصر على ثلاثة أشهر سنويا فقط"، وبتنظيم ظاهرة البسطات وتحصيل رسوم "ترخيص" لجعلها مكانا ثابتا.

أما محمد الزهار (31) فبسطته تختص ببيع المشروبات الساخنة و"الذرة"، لكنه قام بتوسيعها على مساحة 13 مترا مربعا بإضافة جلسات للمصطافين ووضع عدة طاولات خشبية يقول: إن شكلها جميل ولا تؤثر على المصطافين.

وأضاف الزهار لصحيفة "فلسطين": وسعت البسطة وأقمت جلسة جميلة، لكن تفاجأت بقيام طاقم البلدية بمصادرة بعض أغراضي واحتجازها حتى هذه اللحظة.

حماس تدعو لحل سريع

بدوره طالب الناطق باسم حركة حماس فوزي برهوم، في كلمة له خلال مشاركته في الوقفة الاحتجاجية، بلدية غزة بالاستماع إلى صوت البائعين.

وقال برهوم: "في هذه الظروف الصعبة، جئت أشارككم وأسمع صوتكم لأنكم تستحقون العيش بكرامة"، متمنياً من بلدية غزة "العمل على حل هذه المشكلة بأسرع وقت ممكن".

وشدد على أنهم "مع الشباب الذي يريد العيش بكرامة، قائلاً: "على البلدية أن تشكل لجنة سريعة تتحاور مع لجنة مفرزة من هذا التجمع المقدر والكريم ووضع حلول مقبولة من قبل الجميع".

عمل متاح

من جانبه، يوضح مدير عام الإدارة العامة للتنظيم والتخطيط الحضري ببلدية غزة حاتم الشيخ خليل أن البلدية تسمح لأصحاب البسطات على شاطئ البحر "الكورنيش" بالبيع بحرية دون دفع أي ضرائب للبلدية شرط عدم اشغال مساحات كبيرة محيطة بالبسطة هي بالأصل تخص المواطنين، وعدم بياتها على شاطئ البحر، وتنظيف المكان.

قال الشيخ خليل لصحيفة "فلسطين": بلدية غزة تتفهم الظرف الاقتصادي لكل مواطن، ولا تقوم بتحصيل، أي ضرائب أو رسوم من أصحاب البسطات مراعاة لظروفهم، لكنها في ذات الوقت مصرة على الحفاظ على حق المواطن في الاصطياف بحرية ودون تضييق، مع اتاحة المجال لأصحاب البسطات للبيع بشرط عدم مبيتها.

وقدر عدد البسطات المتواجدة على شاطئ بحر مدينة غزة بنحو 50 بسطة، مبينا أن البلدية ترفض تحصيل رسوم من أصحاب البسطات، حتى يكون الشاطئ متاحا لاصطياف المواطنين.

تواصل لتنظيم البسطات

وأشار الشيخ خليل إلى تواصل البلدية مع الجهات الرسمية من الحكومة والمجلس التشريعي وجمعيات حقوق الإنسان، لاطلاعهم على توجهاتها في تنظيم ظاهرة البسطات.

وكشف عن تشكيل لجنة مشتركة بين البلدية والمجلس التشريعي لدراسة القضية، والخروج بقرار نهائي بهذا الشأن، إن كان سيتم ايقاع عقوبات على أصحاب البسطات الذين يرفضون نقل عرباتهم وبسطاتهم بعد انتهاء بيعهم مساءً.

ولفت الشيخ خليل إلى أن البلدية وجهت قبل أيام اخطارا لأصحاب البسطات بعدم المبيت على شاطئ البحر، مع عدم وجود نية لتنفيذ القرار حتى نهاية شهر رمضان إلا حين صدور قرار من اللجنة المشتركة.

وأوضح أن إجراءات البلدية تهدف إلى حماية حقوق المواطنين من تغول أصحاب البسطات، وتنظيم ظاهرة البيع على شاطئ البحر.