​تنمية مهارات الأبناء.. عمليةٌ تشاركية وضرورية

غزة - نسمة حمتو

قد نكتشف تمتع أطفالنا ببعض المهارات، ولكننا نجهل كيفية تنميتها، وقد يكون عدم استثمارنا لهذه المهارات سببًا في دفن صفات مميزة كانت ستظهر في الطفل إن أولينا مهاراته اهتمامًا كافيا.. وحتى لا يكون أبناؤنا ضحية سوء تصرفنا مع قدراتهم العالية يجب أن نعرف كيف نتعامل مع الطفل الذي يمتلك مهارات وقدرات تفوق ما يملكه أقرانه..

عملية تشاركية

مدرب التنمية البشرية صابر أبو الكاس، قال: "لا يصح تحميل الأسرة وحدها مسؤولية اكتشاف القدرات العقلية للطفل وتنميتها، فهناك جهات أخرى مشاركة في هذا الأمر، فالمسألة عملية تشاركية بين الأسرة والمدرسة والمعلم".

وأضاف لـ"فلسطين": "أوصت الدراسات الحديثة الوالدين بالاهتمام باكتشاف قدرات الأبناء الإبداعية بدلاً من التركيز فقط على قياس مستوى ذكائهم، لأن تنمية القدرات الإبداعية تقودهم إلى التفوق والتميز بشكل طبيعي، ولا يوجد شيء اسمه طفل غبي وآخر ذكي، فلكل طفل موهبة تختلف عن غيره ويمكن أن تتمثل تلك الموهبة في قدرات حركية أو فنية أو علمية".

وتابع حديثه: "أهم ما يجب التركيز عليه من أجل استمرارية القدرات العقلية الفذة لدى أطفالنا وزيادتها هو الاستمرار في تدريبهم وتوعيتهم ومتابعتهم، فالدماغ إذا لم نشغله بالتفكير الإيجابي صدأ كما يصدأ الحديد".

وأكد أنه ينبغي على الأسرة إشباع حاجات الطفل للحب والانتماء والاستقرار والتقدير، وتشجيعه على النجاح والابداع، وتوجيهه، وتنمية رغبته بالمعرفة.

ونوه أبو الكاس إلى أن الحكم على الطفل بأنه متفوق في مهارة معينة يتم من خلال اختبارات يمكن إجراءها له، ومما يجعلنا قادرين على الحكم بتفوقه أن يمتلك القدرة الكبيرة على التركيز لمدة طويلة، وأن الرغبة الكبيرة في الاكتشاف والمعرفة وتعلّم كل ما هو جديد، والميل إلى العمل الفردي وتجنب العمل ضمن فريق.

وأوضح أن الطفل الذكي يكون لديه نظرة مثالية إلى الأمور، فهو يتوقّع الكثير من نفسه ولا ترضيه الإنجازات التي يحققها حتى ولو كانت كبيرة ومهمة.

ولفت إلى أهمية مساعدة الطفل في استثمار طاقاته وقدراته الفكرية عن طريق تشجيعه على مساعدة غيره، كمساعدة أخيه في الدراسة مثلاً.

مواضيع متعلقة: