إقرأ المزيد


​تعليم الحروف بغير ترتيبها.. طريقةٌ تدريسية لا تستدعي القلق

غزة - نسمة حمتو

بعد تغيير المنهاج الفلسطيني، قد تجد بعض الأمهات صعوبة في تعليم ابنها الحروف، خاصة وأن المناهج باتت تعتمد على ترتيب مختلف للحروف، على خلاف ما اعتدنا عليه سابقا، ففي رياض الأطفال، على سبيل المثال، يتم تعليم الطفل حرف "الباء" قبل "الألف"، وفي منهاج الصف الأول نجد حرف "الراء" في البداية، وهذا ما جعل الكثير من أولياء الأمور يتساءلون عن الفرق بين تعليم الأطفال الحروف بترتيبها الأبجدي المُعتاد وبين النظام الجديد، وما إذا كان لإحدى الطريقتين أفضلية على الأخرى، وبالطبع أثار الأمر مخاوف بعض الأمهات خشية أن يكون لعدم ترتيب الحروف أثر سلبي على الأبناء وأن ينعكس عليهم على هيئة تشتت في الحفظ..

أنواع التعليم

قالت الأخصائية النفسية والاجتماعية إكرام السعايدة إن التعليم يعتمد، أولا، على قدرة الطفل على الاستيعاب، مشيرةً إلى وجود نوعين من التعليم يمكن للطفل تلقي العلم من خلالهما، وهما "من الكلي للجزئي" و "من الجزئي للكلي".

وأضافت لـ"فلسطين": "كل ما في الأمر أنه اتباع لطرق تدريسية مختلفة، والمهم هو النتيجة وليس الطريقة"، متابعة: "ولا يمكن الحكم على الأشياء قبل تدريسها، فعلى سبيل المثال الكثير من الطلبة كانوا يتلقون الأسلوب التقليدي في التدريس، ولكن من الواضح أنهم نسوا كل ما درسوه بسبب الطريقة الخاطئة".

وواصلت: "وفي المقابل، كثير من الطلبة تخرجوا بعد أن تلقوا العلم بطرق تدريسية جديدة، دون مشاكل، وهذا كله يعتمد على مهارة المدرس في توصيل المعلومة".

وقالت السعايدة: "قد يعتقد البعض أن مخالفة العرف السائد في التعليم يؤدي إلى إيصال المعلومة بالشكل المطلوب، أي أنه قد يكون البدء بتعلم الحروف من المنتصف الأنسب في إيصالها إلى الطفل".

وأوضحت: "بنية المناهج تغيّرت على مر السنوات، كما أن دور الأهل في الوقت الحالي يختلف عمّا مضى، بتنا نلاحظ أن هناك أعدادا كبيرة من الطلبة المتفوقين داخل الفصل الواحد، وهذا كله يعتمد على دور الأهل في تبسيط المواد التعليمية".

وأشارت إلى أن وفرة الوسائل التعليمية، سواء ورقية أو الكترونية، ساهمت بشكل كبير في إيصال المعلومات بشكل بسيط للطالب.

وأكدت السعايدة على أنه يجب ابتعاد المدرسة عن الطرق المعتادة، والقائمة على الحشو والتلقين، والحرص على الأساليب الممتعة التي يمكن للطالب التعلم من خلالها مع التنويع في استخدام الوسائل.

وشددت على أهمية أن يكون هناك حلقة متكاملة بين المدرس والأهل لتخريج جيل واعٍ، بعيداً عن أساليب التلقين المتبعة لدى البعض، منوهةً إلى أهمية التركيز على الأثر الناجم عن استخدام الطريقة وليس التركيز على المحتوى.