إقرأ المزيد


​طلب الطلاق.. حقٌ كفله الشرع للمرأة بوجود أسباب

غزة - مريم الشوبكي

الطلاق هو الحل الأخير الذي يلجأ له الزوجان بعد وصول حياتهما الأسرية إلى طريق مسدود، وإن كانت الزوجة هي المُطالبة بهذا الحل، فإنها، غالبا، ما تجد لوما كبيرا من المجتمع الذي يعيب على المرأة أن تطلب الطلاق، رغم أن الشريعة الإسلامية كفلت لها الحق بهذا الطلب، لكنها رهنت ذلك بوجود أسباب محددة..

سبب شرعي

قال المحاضر بكلية الدعوة الإسلامية د.عبد الباري خلة: "جعل الإسلام مكانة مهمة للمحبة والمودة والتعاون بين أبنائه، وخاصة الأسرة، قد تظهر بعض المشكلات بين الزوجين، فيقع التنافرُ والخصام، فيتدخل أهل الخير بينهما، وربما لا يجدي هذا التدخل نفعا، ولا يبقى مجالٌ للإصلاح، ولا وسيلةٌ للتفاهم بينهما".

وأضاف خلة لـ"فلسطين": "في هذه الحالة، أي عندما تُغلَق الأبواب أمام الصلح، يكون العلاج بالطلاق، وإن كان مذموما، أو بالخلع، أو بالتفريق عن طريق القاضي"، مذكّرا بقول الله تعالى: "الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ".

وأكد أن "طلب المرأة الطلاق بدون سبب ظلمٌ وضرر لزوجها، فيجب ألا تطلب ذلك إلا بسبب شرعي، ومن هذه الأسباب عجز الزوج عن القيام بحقوق الزوجة كالنفقة والمعاشرة، أو البخل الشديد على الزوجة، أو سفر الزوج سفرا طويلا يضر بالزوجة، أو تعرضه للحبس مدة طويلة وتضرر الزوجة بذلك".

وذكر خلة أن من حق الزوجة أن تطلب الطلاق، إذا منعها زوجها من زيارة أهلها والأنس بهم، أو إن تعرضت للإهانة بالضرب أو السب أو غيرهما، وكذلك في حال وجود عيب المنفر في الزوج كالعقم أو عدم القدرة على الوطء، أو نحو ذلك من العيوب.

وأشار إلى أن طغيان الزوج وفجوره بارتكابه الكبائر أو تركه العبادات المفروضة، وكذلك بغض الزوجة زوجها بحيث تتعذر الحياة الزوجية المطمئنة الهادئة، سببان آخران يبيحان للزوجة طلب الطلاق.

ونبه خلة إلى أنه لهذه الأسباب وغيرها مما يلحق بالزوجة الأذى، يحق لها طلب الطلاق، فعَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا طَلاَقًا فِي غَيْرِ مَا بَأْسٍ فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّةِ ». رواه أبو داود بسند صحيح. والله أعلى.

مواضيع متعلقة: