"تل أبيب" ترفض التحقيق مع إسرائيلي قتل أردنياً

انتشار أمني أردني مكثف في محيط سفارة الاحتلال (أ ف ب)
الناصرة - قدس برس

أعلنت وزارة خارجية الاحتلال الإسرائيلي عن رفضها لطلب أردني بالتحقيق مع أحد موظفي سفارتها في عمّان، على خلفية قيامه بقتل مواطن أردني.

وسمحت رقابة الاحتلال سمحت بنشر تفاصيل ما جرى في مبنى السفارة بعمّان، أمس ، عقب تعتيم إعلامي كامل من قبل الاحتلال.

وقالت الوزارة في بيان لها، الاثنين 24-7-2017 ، إن أردنياً حاول طعن حارس أمن سفارة الاحتلال بعمّان؛ ليقوم الأخير بإطلاق النار عليه وقتله وإصابة آخر أُعلن عن وفاته فيما بعد.

وأشار البيان، إلى أن موظف السفارة الذي أصيب بجروح طفيفة "لن يخضع للتحقيق ولا للمحاكمة بموجب اتفاقية فيينا (اتفاقية للعلاقات الدبلوماسية موقعة عام 1961، وتمنح الحصانة للدبلوماسيين الأجانب في الدول التي يتواجدون على أراضيها)".

وقال بيان وزارة الخارجية إن رئيسوزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو الذي يشغل أيضاً منصب وزير الخارجية، تحدّث إلى حارس الأمن وإلى سفيرة الاحتلال بعمّان، عينات شلاين، وأكّد لهما أن الحارس لديه حصانة من الاستجواب والمحاكمة.

وتتشابه رواية الاحتلال إلى حد كبير مع الرواية الأردنية الرسمية؛ إذ نقلت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية عن خارجية الاحتلال، ما مفاده بأن شاباً أردنياً من أصول فلسطينية، قد طعن حارس أمن بسفارة الاحتلال، باستخدام أداة "مفك".

وأضافت أن حارس السفارة قام بقتل الشاب الأردني البالغ من العمر 17 عاماً، كما أُصيب آخر (طبيب أردني) قبل أن يُنقل إلى المستشفى ويُعلن عن وفاته متأثراً بجراحه.

وأوضحت أن الحادثة وقعت في منزل مملوك لطبيب أردني ومؤجّر لسفارة الاحتلال ويقع في المبنى ذاته، وأن حارس السفارة تواجد في المكان برفقة مالك المنزل (الطبيب) والشاب الأردني وزميل له يعمل معه بنفس المهنة "النجارة"؛ حيث قدما إلى المكان لتركيب أثاث في المنزل.

وكانت مديرية الأمن العام الأردنية قد أصدرت بيانين منذ الليلة الماضية، جاء فيهما أن التحقيقات الأولية في واقعة السفارة تشير إلى مقتل أردنيّين وإصابة إسرائيلي.

وأشارت التحقيقات الأولية إلى أن أحد المواطنين الأردنيين دخل إلى مبنى السفارة بحكم عمله في مهنة النجارة، في حن أن الآخر هو طبيب تواجد في المكان بحكم ملكه للمبنى السكني.

من جانبه، ذكر الموقع الإلكتروني للقناة السابعة الإسرائيلية، أن المجلس الوزاري الإسرائيلي المُصغر الـ "كابينيت" سيجتمع ظهر اليوم ، لمناقشة ما جرى في السفارة بالعاصمة الأردنية، والأحداث في المسجد الأقصى.

وتناقلت وسائل إعلام إسرائيلية نبأ مغادرة القاتل الإسرائيلي للأراضي الأردنية ووصوله إلى "تل أبيب"، في حين تطالب السلطات الأردنية بتسليمه والتحقيق معه.

ومن المحتمل أن يؤدي هذا الحادث إلى شقاق في العلاقات بين "تل أبيب" وعمّان، والتي شهدت توتّرا ملحوظا خلال الآونة الأخيرة بفعل انتهاكات سلطات الاحتلال للوصاية الأردنية على المسجد الأقصى، وتشديدها للقيود الأمنية فيه.