و"الاقتصاد" تدرس حلولًا جذرية

​تجار يحتجون على احتكار استيراد الإطارات

صورة أرشيفية
غزة/ يحيى اليعقوبي:

علق تجار قطع غيار المركبات بغزة أنشطتهم بصورة مؤقتة، احتجاجًا على "احتكار إحدى الشركات تجارة الإطارات المستوردة من الجانب المصري"، في حين وعدت وزارة الاقتصاد بدراسة المشكلة.

ويوجه مستوردون الاتهام إلى إحدى الشركات باحتكار تجارة الإطارات المستوردة من الجانب المصري وتوزيعها على باقي الشركات بسعر مضاعف.

وكان الاحتلال منع إدخال الإطارات إلى قطاع غزة منذ نحو العام والنصف، بذريعة حرق التالفة منها في مسيرات العودة، وما زال يحتجز كميات من الإطارات في ميناء "أسدود" تقدر قيمتها المالية بنحو مليوني دولار، ما دفع التجار إلى إدخال احتياجات السوق عبر مصر.

فرق السعر

وأمام ذلك أغلقت شركة "دغمش" لبيع قطع الغيار والإطارات جميع أفرعها في مدينة غزة، بسبب ما وصفته "احتكار الإطارات بغزة" وطالبت الجهات المختصة بالتحرك العاجل.

واستعرض مدير شركة دعمش، طرزان دغمش فرق السعر بين الإطار المستورد من الجانب المصري والاحتلال الإسرائيلي، مبينًا أن ثمن الإطار الواحد الذي كان يستورد من الاحتلال يقدر بــ(100) شيقل، ويصل للمستهلك عند (150) شيقلًا، غير أن هذا الرقم ارتفع للمستهلك ليدفع (340) شيقلًا بعد احتكار الشركة المستوردة من الجانب المصري.

وأشار دغمش لصحيفة "فلسطين" إلى توجه الشركات المتضررة إلى وزارات وجهات مختصة في قطاع غزة، على أمل إنهاء المشكلة، وكي يحدث توازنًا بين التجار لخفض أسعار الإطارات، لكن بقيت المشكلة قائمة.

واضطر دغمش، إلى إيقاف عمل موظفيه الـ40 لحين انتهاء إضرابه.

وأفاد بأن الاحتلال يحتجز منذ عدة أشهر نحو 34 حاوية للإطارات تبلغ تكلفتها 2 مليون دولار، مشيرًا إلى أن أكثر من ثلثي البضائع تعرضت للسرقة من مخازنها المتواجدة في ميناء أسدود.

من جانبه قال رشدي الخور رئيس جمعية تجارة قطع غيار السيارات والمعدات الثقيلة، إن عدة شركات من بينها شركة دغمش تقدمت للجمعية بشكوى رسمية ضد الشركة المحتكرة.

وأضاف الخور لصحيفة "فلسطين": أن الجمعية تستورد الإطارات من الاحتلال الإسرائيلي بحسب ملحق باريس الاقتصادي لاتفاق أوسلو، واصفًا منع الاحتلال إدخال الإطارات لغزة بالإجراءات التعسفية، لافتًا إلى أن الجمعية تتواصل مع وزارتي المواصلات والاقتصاد لحل الأمر.

من جهته، أفاد مدير التجارة والمعابر بوزارة الاقتصاد رامي أبو الريش بتقدم الشركات من بينها "دغمش" بشكوى رسمية ضد الشركة المحتكرة.

وبين أبو الريش لصحيفة "فلسطين" أن الشركة الموجهة لها تهمة الاحتكار بينت للوزارة أن سبب الارتفاع يرجع لإجراءات تأمين الشاحنات الناقلة من الجانب المصري الذي يحدد أي شركات تتعامل معه.

وأوضح أن أي شركة تستطيع الحصول على إذن استيراد من وزارة الاقتصاد لإدخال الإطارات من مصر.

وعن دور الوزارة في إنهاء المشكلة، بين أبو الريش أن هناك حلولًا عديدة يتم تداولها في الوزارة بينها إسناد الاستيراد لشركة أخرى للوصول إلى أسعار منخفضة.