​تجار غزة يطالبون بسياسات ضريبية تراعي الأوضاع الاقتصادية

صورة أرشيفية
غزة/ زهرة العكلوك:

طالب تجار في قطاع غزة، بسياسات ضريبية واضحة ومخففة تراعي الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يمرون بها، مؤكدين أن التباين في الرسوم والضرائب بين غزة والضفة الغربية المحتلة مشكلة تضاف إلى لائحة مشكلاتهم.

وأشاروا إلى أن الانخفاض الملموس للقوة الشرائية في الأسواق دفع العديد من التجار إلى تقنين حجم وارداتهم، وآخرين إلى إيقاف أنشطتهم وتسريح الأيدي العاملة لديهم.

وبين التاجر عبد الهادي حميد أنه يدفع مبالغ كبيرة كرسوم وضرائب على البضائع التي يستوردها عبر معبر كرم أبو سالم جنوب شرق قطاع غزة.

وقال حميد وهو تاجر قطع غيار للمركبات، إنه يدفع للجانب الفلسطيني ضريبة تعلية 350 شيكلًا مقابل "المشطاح" الواحد من قطع الغيار المستعملة و300 شيكل للقطع الجديدة، أما على الجانب الإسرائيلي فيدفع مبلغًا يصل إلى4000 شيكل مقابل حجز "أرضية" المدة التي تُحجز فيها البضاعة في ميناء اسدود، للمخلص الإسرائيلي إما بالذهاب إليه مباشرة بواسطة التصريح أو بواسطة المندوبين داخل القطاع.

ويختلف سعر الأرضية بحسب مساحتها والوقت الذي تبقى فيه بسبب تأخر الإجراءات.

واستغرب حميد فرض وزارة الاقتصاد رسومًا جديدة على تجديد السجل التجاري، مبينًا أنه أصبح يدفع 242 شيكلًا سنويًّا للتجديد بعد أن كان الدفع لمرة واحدة فقط عند تفعيله.

وأشار إلى أنه في حال وجود ديون مستحقة عليه لوزارة المالية لا يتم التجديد، ويترتب على ذلك توقف الاستيراد والتصدير لحين تجديد السجل.

ويشكو التاجر ص.م من ازدواجية الضريبة على الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، مشيرًا إلى أنه يقوم بإدخال شاحنات المواد الغذائية إلى قطاع غزة بشكل يومي.

يدفع "ص" على الجانب الإسرائيلي تعريفة جمركية بنسبة تتراوح بين 3-20% من مجمل البضاعة المدخلة، كما يدفع على الجانب الفلسطيني ضريبة تعلية تتراوح ما بين 2000-8000 شيكل مقابل كل كنتينر.

وعلى الرغم من دفعه ضريبة التعلية فإن الوزارة تفرض منذ عامين رسومًا جديدة تتراوح من 100-200 شيكل لكل شحنة تحت مسمى إذن استيراد، مشيرًا إلى أنه يدفع ضريبة "القيمة المضافة" شهريًّا، بنسبة 16% من مجموع المبيعات، وضريبة سنوية "ضريبة الدخل".

لا يشكو "ص" من الضرائب المتعددة فقط بل يعاني تراكم الشيكات المرتجعة وتزايدها دون التعامل معها، الأمر الذي فاقم الأزمة الاقتصادية التي تحيط بالتجار ودفع لخفض معدلات السيولة.

من جهته قال بيان بكر مدير العلاقات العامة في وزارة المالية بغزة: إن الضرائب التي تضعها الوزارة على العاملين وأصحاب الدخل منصفة، مشيرًا لمراعاة الوزارة جميع التجار وتقديمها التسهيلات والإعفاءات مثل تمديد مدة خلو الطرف، خصم 20% من ضريبة الدخل المفروضة على تجار الخضار والفواكه وإمكانية تقسيط المستحقات الضريبية.

وأكد بكر أن الضرائب المروضة (ضريبة التعلية والضريبة المضافة وضريبة الدخل)، يتم العمل بها منذ عهد السلطة، ولم تدخل عليها وزارته أي تغيير.

الخبير الاقتصادي ماهر الطباع يؤكد أن التاجر في قطاع غزة يعاني من أعباء الضرائب المفروضة عليه وازدواجية البعض منها.

وأضاف الطباع أن التباين في الرسوم والضرائب بين قطاع غزة والضفة الغربية تعد مشكلة تضاف إلى لائحة المشكلات التي يعاني منها المواطنون في قطاع غزة، مشيرًا إلى أنها غالبًا تكون في القطاع أضعاف ما تكون عليه في الضفة الغربية.

ودعا الخبير الاقتصادي إلى ضرورة وجود سياسات ضريبية واضحة ومخففة تراعي الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يمر بها قطاع غزة.