​تحليل:خطاب نتنياهو الطلقة الأولى في المعركة الانتخابية

نتنياهو خلال مؤتمره أمس (أ ف ب)
غزة - جمال غيث

عدّ مختصان في الشأن الإسرائيلي، خطاب رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء أمس، "الطلقة الأولى" في المعركة الانتخابية القادمة، المتوقع فشله فيها بفعل المواجهة الأخيرة مع قطاع غزة.

ورأى المختصان اللذان تحدثا لصحيفة فلسطين، أن نتنياهو يحاول استمالة الإسرائيليين لبقائهم إلى جانبه بتقديم صيغ خطابية من قبيل "أنتم لا ترون إلا صورة جزئية لعملية واسعة النطاق ما زلنا في خضمها وما زلت ملتزمًا بإتمامها لجلب الأمن لـ(إسرائيل)".

حذر نتنياهو في خطاب توجه به إلى الإسرائيليين معلنًا تسلمه حقيبة الجيش خلفًا للوزير المستقيل أفيغدور ليبرمان، من إسقاط الحكومة "في أحد أكثر الأوقات الأمنية تعقيدًا (...) أنتم لا ترون إلا صورة جزئية لعملية واسعة النطاق ما زلنا في خضمها وما زلت ملتزمًا بإتمامها لجلب الأمن لـ(إسرائيل)".

وقال المختص بالشأن الإسرائيلي نظير مجلي: "الخطاب محاولة لإحراج باقي الأحزاب والوزراء ووضعهم إلى جانبه لضمان عدم انهيار الحكومة في حال أقدم أحدهم على الانسحاب منها".

وأوضح أن نتنياهو يحاول استعادة ثقة الجمهور به بعد أن فقده بسبب الحرج الذي تعرض له في إثر انكشاف القوة الإسرائيلية الخاصة التي تسللت شرق مدينة خانيونس، مساء 11 نوفمبر/ تشرين الثاني, وما تلاه من عدوان إسرائيلي ظهر فيه الجيش ضعيفًا أمام التكتيك العسكري الذي اتبعته المقاومة الفلسطينية بغزة.

وبين مجلي أن الأزمة التي يعيشها نتنياهو دفعته لإلقاء خطاب يركز على البعد الأمني الذي يؤرق الإسرائيليين بتقديم أطروحات تؤكد أن ذهابه لتثبيت وقف إطلاق النار مع غزة هو لمصلحتهم التي لا يرون حقيقتها أو لا يرون إلا جزءًا منها بخلاف قيادة الجيش.

ودعا مجلي المقاومة الفلسطينية للحذر من سياسات حكومة نتنياهو التي قد توجه ضربة غادرة بشن عدوان موسع على القطاع، أو تنفيذ عمليات اغتيال ضد قادة المقاومة، لاستعادة قوة الردع التي فقدها في غزة.

من جانبه رأى المختص بالشأن الإسرائيلي سعيد زيدان، أن خطاب نتنياهو محاولة لإقناع وزراء حكومته بعدم الاستقالة، وإيذان ببدء دعايته الانتخابية في حال حلت الحكومة.

وقال زيدان لصحيفة "فلسطين": "الخطاب محاولة أخيرة للضغط على شركائه لتمديد عمل الحكومة وتجنب إفشالها والتأكيد أنه حريص على أمن الاحتلال والأجدر على قيادته".

وأضاف: "حاول نتنياهو خلال خطابه استجداء وزرائه بعدم الاستقالة وطرح مشاريع للتعامل على غزة، لم يعلن عنها كالتوجه لتهدئة مع القطاع أو شن عدوان عليها لضمان أمن (إسرائيل)".

وتوقع المختص بالشأن الإسرائيلي أن يمارس رئيس حكومة الاحتلال الضغط على وزراء حكومته من أجل تمديد بقاء الحكومة لأطول مدة ممكنة دون الذهاب إلى انتخابات كنيست في غير موعدها المقررة في 2019 أو الاتفاق على موعد محدد للانتخابات مع الأحزاب الإسرائيلية.

وذكر زيدان، أن نتنياهو ألمح في خطابه لإجراء انتخابات مبكرة في الأراضي المحتلة، وللتحضيرات التي سيتخذها ضد قطاع غزة، إما بشن عدوان جديد، أو التوجه إلى تهدئة معها.