إقرأ المزيد


​عقب تراجع الإيرادات 20%

تحليل: الاستيراد من مصر وترشيد النفقات يُخرج غزة من ضائقتها المالية

دخول شاحنات محملة بمواد البناء عبر معبر رفح (أرشيف)
غزة - رامي رمانة

دعا مختصون في الشأن الاقتصادي، اللجنة الإدارية الحكومية بغزة، إلى اعتماد الاستيراد المباشر من مصر تدريجياً، وترشيد النفقات في ظل تراجع الإيرادات الناجمة عن فرض السلطة عقوبات مالية على القطاع.

وكان وكيل وزارة المالية المساعد في غزة عوني الباشا، قال في تصريحات إذاعية مؤخراً: إن إيرادات وزارته انخفضت بنسبة 20% من قيمة الإيرادات التي كانت تحصلها نتيجة القرارات التي اتخذتها السلطة ضد غزة خلال الفترة الأخيرة.

وأشار إلى أن قيمة الإيرادات التي تحصلها المالية بغزة هي حوالي (17) مليون دولار شهريا، وهي نسبة قليلة مقارنة بـ (100) مليون دولار تحصلها وزارة المالية برام الله من إيرادات خاصة بقطاع غزة.

واقترح المختص في الشأن الاقتصادي د. أسامة نوفل على اللجنة الإدارية التوجه تدريجياً نحو الاعتماد على استيراد احتياجات قطاع غزة من السلع والخدمات من الجانب المصري، لأن في تلك العملية تحويل الإيرادات التي تتحصل عليها رام الله لخزينة غزة.

وشدد نوفل في حديثه لصحيفة "فلسطين" على أن استمرار الأزمة دون حلول عاجلة يؤدي إلى مزيد من التفاقم .

وأكد المختص على أن تراجع الإيرادات يؤثر على التزامات الحكومة في صرف رواتب الموظفين في غزة، ونفقاتها التشغيلية على الوزارات.

وحذر في الوقت ذاته من فرض ضرائب ورسوم إضافية على السكان بغزة، في سبيل الخروج من الأزمة، ذلك أن أحوال الناس المعيشية متردية للغاية.

وكان الوكيل الباشا شدد على أن وزارته لم تتخذ أي إجراء خاص بالإيرادات الضريبية، مؤكدًا أن "الضرائب الموجودة حاليا هي فقط التي أقرت منذ قدوم السلطة الفلسطينية عام 1994".

كما دعا نوفل المسؤولين في اللجنة الإدارية إلى الموازنة بين عجز الإيرادات التي تحدث عنها الوكيل وتوجههم في تعيين موظفين جدد في الوزارات المختلفة، مشيراً إلى أن اتخاذ أي خطوة دون دراسة يزيد من تفاقم الأزمة المالية.

ويواجه قطاع غزة ظروفاً اقتصادياً صعبة في ظل الإجراءات العقابية التي تتخذها السلطة، حيث خفضت الأخيرة فاتورة رواتب موظفيها في غزة، وفرضت التقاعد المبكر، ورفضت إعفاء الوقود المورد لمحطة التوليد من الضرائب.

من جانبه دعا المختص في الشأن الاقتصادي د. معين رجب اللجنة الإدارية الحكومية إلى توسيع الوعاء الضريبي على غير الملتزمين بدفعها وهم من أصحاب الدخول المرتفعة.

كما حث وزارة المالية والوزارات الأخرى على تطوير عملية تحصيل الإيرادات، ذلك أن هناك تراخي في بعض التحصيلات.

كما حث اللجنة على ترشيد النفقات غير المبررة والزائدة، وذلك من خلال مراجعة بنود الميزانية وقراءة تفصيلاتها، "هناك إسراف في مجالات عديدة يمكن ملاحظتها".

وأشار رجب إلى أن تراجع الإيرادات التي تحدث عنها الوكيل المساعد أمر طبيعي نتيجة تراجع القدرة الشرائية عند المواطن العادي الذي بات غير قادر على الوفاء بالالتزامات مما خفض من قدرته الشرائية في الأسواق والتي ترتب عليها تقنين الكميات المستوردة وبالتالي تراجع الايرادات الضريبية.

كما أن المواطن أضحى يعزف عن الحصول على الخدمات الحكومية التي يدفع مقابلها الرسوم مثل تجديد الرخص والتأمينات وغيرها، يضيف المختص.

مواضيع متعلقة: