إقرأ المزيد


​أمنية ونفسية وداخلية

ثلاثة أهداف إسرائيلية وراء استخدام طائرات مُسيرة ضد متظاهري غزة

غزة - نبيل سنونو

طائرة بدون طيار لـ"تفريق" المتظاهرين الفلسطينيين شرق غزة عبر رشهم بالغاز المسيل للدموع؛ لم تُخفِ وسائل الإعلام العبرية ومنها صحيفة "هآرتس" استخدام قوات الاحتلال لهذا الأسلوب، في خطوة يرى مراقبان أن لها ثلاثة أهداف.

وقالت "هآرتس"، أمس، إن جيش الاحتلال اختبر تقنية الطائرات المسيرة المعروفة باسم "الدرون"، "للمرة الأولى"؛ نهاية الأسبوع الماضي، كوسيلة لتفريق المتظاهرين الفلسطينيين في قطاع غزة.

وتصاعدات الاحتجاجات الشعبية الفلسطينية عقب اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقدس المحتلة "عاصمة" مزعومة لـ(إسرائيل) في السادس من ديسمبر/كانون الأول الماضي، فيما أوقع استخدام الاحتلال للعنف ضد المتظاهرين العزل شهداء وإصابات.

وأوضح المتخصص في الشؤون الأمنية محمد أبو هربيد، أن الهدف الأول يتعلق بتطوير الاحتلال الدائم للجوانب التكنولوجية ذات العلاقة بأعمال المراقبة والنواحي العسكرية، مبينا أن وسائل إعلام الاحتلال تحاول تضخيم هذه الطائرات المسيرة وإظهارها على أنها أدوات جديدة ستعمل على رفع درجة التفوق لدى قوات الاحتلال في مواجهة أي أحداث أمنية استخبارية أو عسكرية.

وقال أبو هربيد لصحيفة "فلسطين": إن هذه الطائرات تستطيع أن ترسم خطوط تحرك قوات الاحتلال في أكثر من مكان واكتشاف بعض الطرق التي لا يمكن كشفها عبر الطائرات التقليدية، منوها في الوقت نفسه إلى أن سلطات الاحتلال تعمل "ضخا إعلاميا" بحيث تروج لهذه الطائرات وأنه سيتم استخدامها في قطاع غزة على غرار الضفة الغربية وبث صور ومقاطع فيديو.

وأضاف أن هذه الطائرات قد تصل إلى مرحلة تكون فيها "انتحارية" لكونها تحمل متفجرات، ومن الممكن أن تصل لقنوات ضيقة بين الأحياء والسكان، فهي طائرة صغيرة جدا تشبه تلك التي يستخدمها الإعلاميون.

وأشار إلى أن للطائرات غير المأهولة التي يستخدمها الاحتلال مهام "عسكرية ومراقبة وتنصت".

وبين أبو هربيد، أن الهدف الثاني نفسي، فهذه الطائرات استخدمت سابقا في الضفة الغربية لملاحقة المتظاهرين وتحركات المقاومة الشعبية في محاولة "لإرعابهم"، على اعتبار أن هذه الطائرات تستطيع أن تصور أوجه المشاركين في هذه الفعاليات ومن ثم وضعهم على قوائم الاعتقال.

وأوضح أن ذلك يأتي في إطار "الحرب النفسية" للتأثير على الفعاليات الخاصة بالمتظاهرين والمقاومة الشعبية.

وأكد ضرورة زيادة الوعي والمعرفة لدى المتظاهرين ضد الاحتلال بأن ذلك يأتي ضمن الحرب النفسية، داعيا إياهم إلى عدم التأثر بها.

ونوه أبو هربيد، إلى أنه لم يتم تجريب سبل مواجهة هذه الطائرة بعد، وما إذا كان يمكن إسقاطها عبر الحجر، أو المقلاع، أو إطلاق النار صوبها، لكن الأيام المقبلة ستفتح المجال أمام كيفية التعامل معها.

من جهته، حدد المتخصص في شؤون الاحتلال الإسرائيلي عباس ذكور، الهدف الثالث بأنه "داخلي" في دولة الاحتلال الإسرائيلي.

وقال ذكور لصحيفة "فلسطين"، إن حكومة الاحتلال تسعى بشكل عام إلى إثارة العديد من الأمور للتغطية على قضايا رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الجنائية وتلك المتعلقة بالفساد، لافتا إلى أن الأخير يريد افتعال أي موضوع حتى لو كان الحرب والتصعيد من أجل التغطية على ما يواجهه من شبهات.

وأضاف أن المتطرفين الإسرائيليين يتنافسون فيما بينهم على استخدام الأساليب العنيفة ضد الشعب الفلسطيني، وذلك لأهداف انتخابية.

وتمم: "هذا الصراع الدائر بين الأحزاب المتنافسة على الانتخابات في حال تقديمها (على خلفية شبهات الفساد بحق نتنياهو)".

وكانت شرطة الاحتلال قدمت في فبراير/شباط الماضي توصيات إلى النائب العام بمحاكمة نتنياهو في قضيتين، الأولى تلقي الهدايا والمنافع من رجال أعمال أثرياء مقابل تحقيق مصالحهم، ومساومة نتنياهو مالك صحيفة "يديعوت أحرونوت" لاستمالة خط تحريرها إلى صالحه.