​تهديدات ليبرمان لغزة.. محاولة لاستعادة الردع ودخول الحكومة مجددًا

صورة أرشيفية
غزة/ نور الدين صالح:

لا يتوقّف وزير الجيش في حكومة الاحتلال الإسرائيلي السابقة أفيغدور ليبرمان عن إطلاق تهديداته بالقضاء على قطاع غزة وحركة المقاومة الإسلامية حماس، في محاولة منه لإثبات حضوره وقوته بين أوساط المجتمع الإسرائيلي.

ومؤخراً، هدّد ليبرمان بمسح قطاع غزة حال سقوط صواريخ المقاومة الفلسطينية على (تل أبيب)، قائلًا: إنه ليس لديه شك في أنه إذا تم توجيه 99% من الصواريخ إلى (تل أبيب) وليس إلى جنوب (إسرائيل)، فإن جميع المعلقين دون استثناء سيطالبون في أسوأ الحالات بمسح قطاع غزة من على وجه الأرض، وفي أحسن الأحوال احتلال غزة، وتغيير النظام هناك، حسب ما نقل موقع "واللا" العبري.

وتأتي هذه التهديدات بالتزامن مع بدء بنيامين نتنياهو بتشكيل الائتلاف الحكومي الجديد بعد فوزه في الانتخابات الإسرائيلية التي جرت في إبريل/ نيسان الماضي، حيث ذكر "واللا" أن ليبرمان يرغب في الحصول على المنصب السابق في الحكومة الجديدة لكن بالاتفاق الشامل مع نتنياهو.

عقدة النقص

ويرى مدير مركز القدس لدراسات الشأن الإسرائيلي والفلسطيني عماد أبو عواد، أن (إسرائيل) باتت عاجزة عن التعامل مع المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، خاصة بعد جولات التصعيد الأخيرة.

وأوضح أبو عواد خلال حديثه مع صحيفة "فلسطين"، أن هذا العجز يدفع قادة الاحتلال لاستخدام لغة التهديد والصوت المرتفع، وأبرزهم ليبرمان، مشيراً إلى أن المقاومة استطاعت فرض معادلات جديدة.

وعدّ أن تهديد ليبرمان يدلل على "عقدة النقص والضعف"، لذلك يضطر لاستخدام لغة الصوت المرتفع، نتيجة عدم وجود قوة ردع حقيقية على الأرض.

وأوضح أبو عواد، أن الهدف من تصريح ليبرمان بهذه الطريقة، هو تولي منصب وزارة الجيش بنفس وآلية جديدة، وأن يثبت للمجتمع الإسرائيلي أنه الوحيد الذي يعمل ضد غزة لحفظ أمن المستوطنين خاصة في المستوطنات المحاذية لقطاع غزة، جنوب فلسطين المحتلة.

إلى ذلك، يرى المختص في الشأن الإسرائيلي حاتم أبو زايدة، أن تهديدات ليبرمان تأتي في سياق "المزايدات السياسية ومحاولة ابتزاز نتنياهو للحصول على أهدف أخرى".

وذكر أبو زايدة خلال حديثه لـ"فلسطين"، أن ليبرمان يستخدم "قطاع غزة" كدعاية له لتحقيق أهداف سياسية، مستبعداً أن يكون ضرب غزة ضمن برنامج حكومة الاحتلال التي سيتم تشكيلها خلال الأيام القادمة.

وقال: "طرح ليبرمان غير منطقي على الإطلاق، خاصة أن قرار الحرب بيد المؤسسة الأمنية وليس ليبرمان وحده"، لافتاً إلى أن المؤسسة الأمنية لن تقبل بتطبيق تلك التهديدات نظراً لخطورة النتائج المترتبة على ذلك.

وبيّن أن ليبرمان يستخدم أسلوب الصوت المرتفع لإقرار أهم مطالبه وهي تطبيق قانون التجنيد الإجباري وبعض الأهداف السياسية الخفية.

تجدر الإشارة إلى أن ليبرمان أعلن استقالته في 14 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، لرفضه وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في أعقاب جولة التصعيد في ذلك الوقت.

وكان ليبرمان قد هدد باغتيال رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية بعد توليه حقبة وزارة جيش الاحتلال خلال 48 ساعة، لكنّه فشل في تحقيق ذلك.