​تحديد جنس الجنين من تقنيات العصر الجائزة

غزة - نسمة حمتو

ما أكثر النعم التي منّ الله بها علينا!، لكن الحياة كثيرًا ما تُنسينا معرفة قدر تلك النعم وتلك الهبات، التي منها ما أشار إليه الله (عزّ وجلّ) في قوله: "لله مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ* أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ"، في هذه الآية قدّم الله (تعالى) الأنثى على الذكر، وفي مواضع أخرى جعل معيار تقسيم الميراث هو نصيب الأنثى، حيث قال (سبحانه): "للذكر مثل حظ الأنثيين"، وجعل الذكورة دون الأنوثة حين قال: "وليس الذكر كالأنثى"، ومع كل ذلك الذكر هو المُفضل لدى النسبة الأكبر من المجتمعات، وهذا ما يدفع بعض الأزواج إلى السعي بطرق شتى إلى تحديد جنس المولود ليكون ذكرًا لا أُنثى، كاللجوء إلى التدخلات الطبية، أو اعتماد الأم على أطعمة معينة قبل الحمل، فهل يجوز ذلك من الناحية الشرعية؟

فضلٌ من الله

الداعية مصطفى أبو توهة قال: "الإنسان بحكم غريزة البقاء ودوام الذكر يتمنى الذكور، أملًا في المساندة والمساعدة، ولكي يظل الاسم مستمرًّا بعد الممات".

وأضاف لـ"فلسطين": "لا مانع من أن يستفيد الإنسان من تقنيات العصر الحديث، وهي فضلٌ من الله ونعمة، والله (تعالى) هو الذي علّم الإنسان ما لم يعلم، كما في قوله (تعالى) في القرآن الكريم: (علم الإنسان ما لم يعلم)"، متابعًا: "ليس في ذلك إخلالٌ ولا عبثٌ في أصل الخلقة التكوينية".

وواصل: "ولكننا نقول إن الإنسان لا يعلم الخير، ولا يقفُ على المصلحة البعيدة؛ فهو ينظر بين قدميه، كما قال (سبحانه): (وَيَدْعُ الْإِنسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الْإِنسَانُ عَجُولًا)".

وذكر أبو توهة أنه ربما يكون هلاك الوالدين وكفرهما على يد ذلك الذكر، كما حكت قصة الخضر (عليه السلام) حينما قتل الغلام، وربما تكون الفتاة هي بوابة الخير والبركة، فما حفظ ذرية نبينا (عليه الصلاة والسلام) ليكون آل البيت إلا فاطمة (عليها السلام).

وأكّد أن ما على العبد إلا أن يأخذ بالأسباب، ويجرد النية لله (تعالى) فيما أعطاهُ خدمةً للدين والوطن والإنسان.

مواضيع متعلقة: