​تحذيرات من كارثة إنسانية مرعبة في غزة

غزة - فلسطين أون لاين

حذرت وزارتا الخارجية والإعلام بغزة، من كارثة إنسانية مرعبة قد يشهدها قطاع غزة، ستدفع إلى تداعيات سياسية وأمنية واجتماعية قد يصعب السيطرة عليها، وقد تتسبب في حالة من الفوضى والاضطراب في المنطقة.

وقال وكيل وزارة الخارجية غازي حمد، خلال مؤتمر صحفي اليوم الثلاثاء بالتعاون مع وزارة الإعلام، لنشر تقرير حول الوضع الإنساني الصعب بغزة، إنه بسبب قسوة الحصار وبسبب تعثر المصالحة الوطنية، ازداد الوضع سوءاً وتفاقمت معاناة السكان إلى درجة غير مسبوقة.

ولفت إلى أن هناك مؤامرة دولية لإبقاء غزة في حالة من المعاناة لأهداف سياسية، إضافة لمحاولات تقليص خدمات وكالة الغوث في غزة.

وأكد أن الاحتلال يتحمل المسؤولية كاملة عن المعاناة في غزة، وأن السلطة يجب أن تقوم بمسؤولياتها والحكومة يجب أن تقوم بواجباتها، قائلاً:" الحكومة تنكرت وتراجعت وتنصلت من مسؤولياتها وليس لديها أي مبرر لذلك، وأتحدى أي شخص يقول أنها مُنعت من العمل بغزة".

وأكد أن أسلوب الضغط والابتزاز لم يجدِ مع غزة، وأن أسلوب الحوار والشراكة الوطنية والجلوس لطاولة الحوار هو الأفضل لحل الخلاف بين فتح وحماس.

وشدد على أن غزة عبارة عن قنبلة موقوتة، قائلاً:" نستطيع أن نفعل الكثير وشكل حالة ضغط ، فشعبنا عصي على الانكسار ولا يمكن أن يُسلِم بالحالة الموجودة".

وبين أن الوزارة تحاول تأمين الحاجات الأساسية من خلال العمل على إنجاح المصالحة الوطنية، ومن خلال العمل الدؤوب مع كافة الأطراف لتأمين احتياجات سكان قطاع غزة.

وبينت الوزارتان - خلال استعراض تقرير لهما- أن أكثر من 2 مليون مواطن غزي (منهم 1.4مليون لاجئ فلسطيني) يعيشون حالة مأساوية نتيجة استمرار حصار فرضته قوات الاحتلال الإسرائيلي لأكثر من أحد عشر عاماً، خلّف آثاراً مخيفة على كافة مناحي الحياة، مؤكدتيْن أن كافة المؤشرات تدلل على الوصول إلى حافة الكارثة في القطاع إذا ما استمر الحال على ما هو عليه.

وشدد التقرير على أن ما زاد الأوضاع سوءاً الإجراءات العقابية الأخيرة التي اتخذها رئيس السلطة عباس ضد قطاع غزة، والمتمثلة في قطع رواتب الموظفين وإحالة الكثيرين منهم للتقاعد ووقف الصرف على القطاعات الحيوية في غزة كالصحة والتعليم وقطاع الكهرباء والبلديات، فضلاً عن التهديد بعقوبات إضافية، قد تُفضي إلى كارثة إنسانية يستحيل التعايش معها.

وأكد أن الاتفاقات والمعاهدات الدولية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان تُلزم قوات الاحتلال بالقيام بمسئولياتها تجاه الأراضي المحتلة، وهو الأمر الذي تتهرب منه (إسرائيل) بشكل مستمر، ما يضعها أمام المسئولية القانونية والدولية والإنسانية.

وعبرت الوزارتان عن أملهما بتحرك كافة الأطراف المؤثرة والفاعلة من أجل إنقاذ الوضع في قطاع غزة، من خلال تقديم الدعم اللازم الذي يضمن عدم وصوله إلى حالة من الانهيار التام في مختلف القطاعات.

وبين التقرير أن (56.6%) من سكان قطاع غزة يعانون من انعدام الأمن الغذائي، وما يقارب من نصف القوى العاملة عاطلة عن العمل حيث وصلت نسبة البطالة (43.9%) ونتيجة لذلك أصبح أكثر من (80%) من سكان القطاع يعيشون تحت خط الفقر وما يقارب من نصفهميتلقون مساعدات غذائية شهرية من الحكومة أو وكالة الغوث (UNRWA).

وأشار إلى أنه تم حرمان ما يُقارب72000 أسرة (400.000مواطن) من تلقي مخصصات الشؤون الاجتماعية، والتي تُقدر بقيمة 9 مليون دولار شهرياً مخصصة لحالات الفقر المدقع، ولم تصرف حتى تاريخه رغم إن موعد استحقاقها كان في شهر مارس 2018م، بفعل الإجراءات العقابية الأخيرة.

وأوضح أن الإجراءات العقابية التي اتُخذت من قبل الإدارة الأمريكية تجاه وكالة الغوث (UNRWA) تسببت في تقليص العديد من الخدمات الحيوية، خاصة في قطاعات الصحة والتعليم والتشغيل، وتركت آثارها على آلاف العائلات الفلسطينية التي تتلقى هذه الخدمات.