محاولات أميركية لإقامتها

تحذيرات من إقامة مراكز تجارية في المستوطنات بمشاركة فلسطينية

غزة/ رامي رمانة:

أبدى مسؤولون واقتصاديون مخاوفهم من إقامة مراكز تجارية مشتركة بين رجال أعمال فلسطينيين وإسرائيليين تقام في المستوطنات الجاثمة على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة.

وحذروا من أن تلك المشاريع هدفها الالتفاف على حملات المقاطعة المحلية والخارجية لبضائع المستوطنات، وفرض أجندات سياسية على الفلسطينيين عبر البوابة الاقتصادية.

وكانت وسائل إعلامية نقلت عن مصادر خاصة، خبر عقد اجتماعفلسطيني إسرائيلي في القدس المحتلة، برعاية السفير الأمريكي في تل أبيب ديفيد فريدمان ومشاركة السيناتور الأمريكي ستانفرت، حضره رجال أعمال إسرائيليون على رأسهم رامي ليفي، وشخصيات اقتصادية فلسطينية.

وبينت المصادر أنه تم الاتفاق على مشروعين كبيرين، الأول تأسيس مول تجاري كبير في جنوب الخليل بإدارة رامي ليفي وشخصية فلسطينية وبتمويل أمريكي كامل، ومشروع خدماتي في التجارة الالكترونية لتشغيل 50 ألف جامعي في مجالي الهايتك والتجارة عبر التكنولوجيا.

وقال رئيس غرفة تجارة شمال الخليل نور الدين جردات: هذه المشاريع مرفوضة لأنها تمس بالوطنية الفلسطينية وتشرع الاستيطان، ومحاولة للالتفاف على حملات المقاطعة.

التزام وطني

وبين جرادات لصحيفة "فلسطين"، أن أسماء الشخصيات الفلسطينية المتداولة غير منتسبة للغرف التجارية في الخليل، وأن نشاطهم قد يكون فرديا إن ثبت صحة ما جاء في وسائل الإعلام.

وشدد تأكيده على ضرورة أن تكون مقاطعة منتجات الاحتلال وبضائع مستوطنيه التزاما وطنيا قبل أن تكون قانونا.

ويرى أن الدافع وراء اقبال الشخصيات الفلسطينية على تلك المشاريع المشكوك في نواياها، تحقيق أرباح، أو تعلقهم بمغريات.

من جانبه, قال الاختصاصي الاقتصادي د. سمير عبد الله إن المستوطن رامي ليفي، يختار مناطق مفتوحة ليسهل على الفلسطينيين الوصول إليها، بغرض توسيع تجارته أو لتحقيق أهداف سياسية تخدم المستوطنات غير الشرعية.

وأكد عبد الله لصحيفة "فلسطين"، أن الاحتلال يحاول عبر البوابة الاقتصادية أن يحقق انجازات سياسية لم يستطع التوصل إليها في اطار محادثات التسوية مع الفلسطينيين.

وجدد أهمية زيادة توعية وتثقيف المواطنين بأهمية مقاطعة منتجات الاحتلال كونها تزيد في قوة المحتل اقتصادياً وتستنزف الموارد الفلسطينية.

وحث حكومة الحمد الله على توفير الدعم والإسناد للمنتجات الوطنية لمنافسة المنتجات الإسرائيلية، مبيناً أن حكومة الاحتلال تعفي منتجات المزارعين الإسرائيليين من الضرائب والرسوم، وتقدم لهم أسعار المياه بشكل تفضيلي، كما أنها توفر لهم حماية بحيث لا تسمح باستيراد منتجات لها بديل محلي.

وقال عبد الله :"إن الإجراءات جعلت المنتجات الزراعية الإسرائيلية منافسة بقوة للإنتاج الفلسطيني وتمكنت من الحصول على حصة في الأسواق الخارجية".

تعاملات خارج القانون

من جهته, أكد رئيس اتحاد جمعيات حماية المستهلك الفلسطيني، عزمي الشيوخي، أن قانون مقاطعة وحظر بضائع وخدمات المستوطنات، يجرم أي تعاون وأي شراكات وأي مشاريع مشتركة مع المستوطن المجرم رامي ليفي في أي مكان من الأراضي المحتلة عام 1967 .

وأكد أن وجود المستوطنات غير شرعي وغير قانوني، وأن أي مشاريع وأي تعاملات فلسطينية تجارية أو صناعية أو زراعية أو اقتصادية، مهما كان نوعها مع المستوطنين بشكل عام، هي تعاملات تتنافى مع قانون حظر ومقاطعة بضائع وخدمات المستوطنات، وتتنافى مع كل الاتفاقات والمعاهدات الدولية والإقليمية.