إقرأ المزيد


​مقاطعة "العطاءات الجديدة" منتصف الشهر

تهاوي الدولار يُكبد شركات المقاولات بغزة 20 مليون دولار

غزة - رامي رمانة

كبد تهاوي سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الشيكل، شركات المقاولات في قطاع غزة خسائر مالية تخطت 20 مليون دولار في غضون شهرين، مما حدا بها إلى الإعلان عن مقاطعة شراء "العطاءات الجديدة" لحين "تعويضها عن انهيار سعر الصرف، والالتزام بالعقد الموحد وتعديلاته".

وقال رئيس اتحاد المقاولين الفلسطينيين م. علاء الدين الأعرج: "إن انخفاض سعر صرف الدولار بشكل سريع وحاد خلال الشهرين الماضيين، سبب ضررًا كبيرًا لقطاع المقاولات في قطاع غزة، حيث وصلت الخسائر إلى 20 مليون دولار، وأنها مرشحة للزيادة".

وأضاف الأعرج لصحيفة فلسطين: "أن الاتحاد أرسل مناشدة لرئيس السلطة محمود عباس، ورئيس حكومته رامي الحمد الله، دعاهما إلى تطبيق العقد الفلسطيني الموحد مع تعديلاته التي تنص على الانديكس والفروقات في قطاع غزة أسوة بالضفة الغربية".

وبين أن بعض المؤسسات المنُفذة للمشاريع بالقطاع تفهمت مشكلة الاتحاد مع انخفاض أسعار الدولار لكنها عزت أمر الاستجابة إلى شروط الاتحاد إلى الممولين.

وذكر الأعرج أن مماطلة المؤسسات المنفذة والمانحين للمطالب دفعهم إلى الإعلان عن مقاطعة شراء العطاءات الجديدة ابتداء من منتصف الشهر الجاري، مشيرًا إلى أن قرار المقاطعة تم اتخاذه بالإجماع في الجمعية العامة للاتحاد.

وقال: "إن الاتحاد بادر لإيجاد حلول لإيقاف الضرر وتعويض المقاولين عن خسائرهم لكنه اصطدم بعدم تجاوب المؤسسات للتعامل مع العقد الموحد وتعديلاته وقرارات مجلس الوزراء بخصوص الانديكس تحت ذريعة عدم موافقة الممولين من ناحية وعدم وجود إمكانيات مالية كافية للتعويض من ناحية ثانية".

ونبه إلى أن الخسائر وصلت إلى 10% من قيمة العقود، بسبب انهيار سعر صرف الدولار، مما أصاب شركات المقاولات في "مقتل"، كما قال.

ونوه إلى أن الاتحاد سيشارك في عطاء المؤسسات التي ستلتزم بتعويض المقاولين بطريقة عادلة عن الخسارة بالحد الأدنى، والملتزمة بالعقد الموحد وتعديلاته.

وعبر عن أمله بألا تصل الأمور إلى اتخاذ خطوات تصعيدية تصل إلى حد وقف عمل مشاريع تحت التنفيذ.

وذكر أن شركات المقاولات في الظروف الطبيعية تشغل 22% من القوى العاملة ، وتساهم في الناتج المحلي القومي بأكثر من 30%.

ولفت إلى أن 70% من شركات المقاولات في قطاع غزة متوقفة عن العمل بسبب الصعوبات التي تواجه المقاولين وشركاتهم ابتداء من الممارسات الإسرائيلية في مراقبة القوائم ونظام (GRM)، والتحكم في توريد الاحتياجات، والازدواج الضريبي.

يجدر الإشارة إلى أن عدد شركات المقاولات المصنفة في قطاع غزة تبلغ 320 شركة.

المُختص في الشأن الاقتصادي أمين أبو عيشة نبه إلى أن العطاءات تتأثر بالفروق السعرية، لأن العطاءات تكتب بالدولار وتتم عملية الشراء بالشيكل، كما أن أسعار مستلزمات المشاريع أضحت في ارتفاع، وهذا يؤثر على هامش الربح عند المقاولين.

وأكد أبو عيشة لصحيفة فلسطين، على أن تنفيذ شركات المقاولات قرار مقاطعة العطاءات سيكون له تأثير سلبي، يتطلب تداركه بسرعة.

وقال: "إن المقاطعة ستعيق تنفيذ المشاريع، خاصة إذا كانت تعليمية أو صحية يكون المجتمع بأمس الحاجة لها، كما تدفع بالممولين إلى البحث عن مقاولين من تصنيفات أقل، مما يؤثر على الجودة".

وأضاف: "أن المقاطعة تُوقف الأيدي العاملة، والمهن المتربطة بها مثل السباكة والطلاء، والبلاط علاوة على خفض معدلات الجباية الضريبية التي تدفعها شركات المقاولات للحكومة مثل ضريبة الدخل والقيمة المضافة".

وشدد أبو عيشة على أن القطاعات الاقتصادية والإنتاجية في قطاع غزة بأمس الحاجة إلى الدعم والمساندة في ظل المعيقات التي تتعرض لها خاصة أزمة الكهرباء المتفاقمة والمعابر، وتأخر صرف التعويضات.