إقرأ المزيد


تحالف أسطول الحرية: انتهت مبررات بقاء الحصار بعد المصالحة

لندن - فلسطين أون لاين

وجه تحالف أسطول الحرية، الجمعة، رسالة للأمين العام للأمم المتحدة "أنطونيو غوتيريس" حول الواقع الإنساني الصعب في قطاع غزة بسبب الحصار الإسرائيلي، ودعاه فيها للعمل الفوري لرفعه خاصة مع انتهاء حجة "مبررات بقائه".


وقال رئيس اللجنة الدولية لكسر الحصار زاهر بيراوي إنه: "لم يعد هناك مبرر لبقاء الحصار، وقد سحبت حركة حماس بتسليم القطاع لحكومة التوافق الذرائع كلها سواء من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ومن كل المنظمات والقوى الدولية التي كانت تتردد بالعمل على كسر الحصار أو المطالبة به بجدية بسبب حكم حماس لغزة."


وأضاف "لم يعد للإسرائيليين أي حجة للإبقاء على هذا الحصار الذي يعتبر في أصله غير قانوني، ولم يفرض على غزة وأهلها إلا بسبب اختيار الشعب لقيادته السياسية عام ٢٠٠٦، والتي لم تعجب الاحتلال وحلفاءه في العالم والمنطقة".


ودعا بيراوي السلطة الفلسطينية لإظهار الجدية في رفع الحصار وإعادة الإعمار بالتعاون مع دول العالم المختلفة وخاصة مصر التي رعت اتفاق المصالحة.


وطالب التحالف في رسالته بأن "تمتثل إسرائيل لجميع قرارات الأمم المتحدة، مع التهديد بفرض جزاءات إذا لم تفعل ذلك، إلى جانب حل اللجنة الرباعية للشرق الأوسط واستبدالها بهيئة رقابة فعالة."


وشدد على "ضرورة استئناف حفظ السلام الحقيقي والحماية الفعالة للسكان بغزة، والإصرار على أن تحترم إسرائيل قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بعلاقاتها مع غزة، وأن يعرف العالم أن الحصار غير قانوني ويجب المطالبة بإزالته فورًا".


وجاء في نص الرسالة: "إن زيارة غوتيريس الأخيرة إلى غزة رأى فيها بعض الظروف المؤسفة واللاإنسانية التي يعاني منها الفلسطينيون، ووصفتها بأنها "واحدة من أكثر الأزمات الإنسانية دراماتيكية التي شاهدتها".


وأضاف: "نأمل أن تشجعكم هذه التجربة، مدعومين بقوة الأمم المتحدة، على ممارسة أقصى قدر من الضغط على دولة إسرائيل لرفع الحصار غير القانوني وغير الإنساني الذي يعيشه شعب غزة منذ عشر سنوات".


وذكر في رسالته "أن العديد من مؤسسات المجتمع المدني والمجموعات الدينية في أنحاء العالم يراقبون الوضع المتدهور في رعب".


واستطرد: "نحن نعتمد على الأمم المتحدة تحت قيادتكم، للعمل على الصعيد الدولي لزيادة الضغط من جميع الدول لاستخدام كل التدابير الاقتصادية والسياسية لتذكير إسرائيل بالمعايير المتوقعة من الأمم المتحضرة في العالم".


وتابعت الرسالة " أسعدتنا ملاحظتكم على وجه التحديد للحصار المفروض على الحدود الجنوبية لغزة بدعم من مصر، تلك الدولة العربية، في تحد للقرارات الدولية من جهة وعلى النقيض مما يمكن توقعه من إحساس بالتضامن مع شعب عربي شقيق من جهة أخرى".


وحسب الرسالة فإن "إسرائيل تفرض الحصار ليس فقط عن طريق البر، ولكن أيضا عن طريق الجو، وقد دمروا مطار غزة الذي تم تمويله بمساعدة دولية (بما في ذلك من إسبانيا)، وفي البحر، تهاجم القوات الإسرائيلية الصيادين يوميا. كما أنها تهاجم بشكل غير قانوني السفن الدولية المتضامنة مع الشعب الفلسطيني في بعثات أسطول الحرية والتي تتحدى الحصار سلمياً منذ عام 2010".


وشددت الرسالة على أن هناك أسباب سياسية تجعل حل أزمة غزة أمراً حتمياً على الصعيد الدولي، لكن الأهم من ذلك هو الأسباب الإنسانية لإطلاق سراح شعب بأكمله من الحالة المروعة التي أُجبر على أن يعيشها.


وذكرت أن مراقبي وباحثي الأمم المتحدة خلصوا إلى أن غزة ستكون غير صالحة للسكن بحلول عام 2020. كما وثقت العديد من التقارير الأخرى، بما في ذلك تقارير الأمم المتحدة.


وتابعت الرسالة "اقتصاد غزة أصبح مشلولاً ليس فقط بسبب الحصار، ولكن أيضاً بسبب القيود المفروضة على دخول مواد البناء والتي تجعل من الصعب جداً إعادة بناء المدارس التي يتم قذفها بالقنابل على سبيل المثال".


وأضافت "كما يقيد الحصار دخول اللوازم المدرسية والسلع الأخرى التي لا تشكل أي تهديد لإسرائيل على الإطلاق. هناك جيل كامل من الأطفال والشباب في غزة يكبر دون الحصول على الحد الأدنى من الغذاء أو التعليم الذي يمكنهم من أن يصبحون بالغين أصحاء ومتعلمين".


جدير بالذكر أن الرسالة المرسلة الأربعاء الماضي وقع عليها أعضاء تحالف أسطول الحرية مع العشرات من المنظمات الشعبية والتضامنية الأخرى من مختلف أنحاء العالم.

مواضيع متعلقة: