​تغيير المهنة قرارٌ مرتبط بتفكير المجتمع

غزة - رنا الشرافي

تغيير المهنة قرارٌ قد يلجأ إليه الشخص ردّ فعل على عدم وجود فرصة العمل المناسبة أو كساد سوق مهنته الأصلية، أو بفعل رواج مهنة أخرى يستطيع أن يتقنها بالتعلم أو التدرب، متى يفكّر الفرد بتغيير مهنته؟، وكيف يتحقق أن قراره صائب؟

أسلوب إستراتيجي

المختص في التنمية البشرية محمد الرنتيسي قال لـ"فلسطين": "تغيير المهنة هو أسلوب إستراتيجي تتبعه عادة المؤسسات لتحسين عملها ومدخولها، ولا ضير في أن ينطبق هذا على الأفراد، ولكن بمحاذير يجب أخذها بعين الاعتبار".

وأضاف: "قرار تغيير المهنة يجب أن يكون مبنيًّا على دراسة مسبقة من قبل الفرد، يضع خلالها مجموعة من الأسئلة ليجيب عنها بنفسه، بشفافية مطلقة، ليعرف سبب رغبته في التغيير".

وبيّن أن قرار التغيير إما أن ينشأ عن كساد في سوق المهنة الأصلية، أو بسبب تغيير في أنماط التفكير، وبالتالي في أنماط المعيشة، مشيرًا إلى أن السبب الأول دليل = فشل، بعكس الثاني.

تابع: "كما يكون قرار التغيير مدروسًا كذلك اختيار المهنة الجديدة، إذ لابد أن تكون متوافقة مع احتياجات سوق العمل، ورغبات الناس المتجددة وفقًا للتغيير الذي أصابها".

المسار الوظيفي

وبحسب قول الرنتيسي إن تغيير المسار الوظيفي يحمل حلًّا لمشاكل العديد من الأشخاص الذين اختاروا المهنة الخطأ، التي لا تتناسب مع ميولهم، أو تلك التي لم يعد السوق بحاجة إليها.

وفي حال كانت المهنة متفقة مع ميول صاحبها، وحاجة الناس، ولكنها تمر بفترة كساد الأصل أن يبحث الفرد عن طريقة لإنعاش سوق هذه المهنة لا تغييرها، على وفق رأيه.

وأشار إلى ضرورة أن يتخذ المرء احتياطاته قبل الإقدام على خطوة تغيير مهنته، مثل ادخار بعض المال لتغطية نفقاته الشخصية إلى حين بدء المهنة الجديدة تحقيق الربح له.