إقرأ المزيد


​طفلك مُقلدٌ وغير مبالٍ! إذًا هو بحاجة لقدوة واضحة

خاص - فلسطين

وصل لـ"فلسطين" سؤال من أم تشكو من إهمال طفلها ولا مبالاته بما يجري من حوله، وتقول: "أنا امرأة متزوجة منذ 9 سنوات، وأم لطفل في الثامنة، وطفلة في الثالثة والنصف، ابني كان هادئًا جدًا ومطيعًا ومسالمًا، لا يميل لضرب أقرانه أو إيذائهم, ولكن المشكلة أن ابني تغير، وبدأ يكذب ويهمل واجباته، ويرفض الصلاة رغم أنه التزم بها عندما علّمته أداءها، وأخشى أن يتغير ويصبح مثل والده، فأبوه مهمل ولا يكترث لمسؤولياته، ومسؤولية التربية كاملة تقع علي، لدرجة أنه لا يعلم مستوى ابنه في المدرسة، ولا يبالي بأي سلوك سيئ يقوم به أبنائي، حتى أنني أصبحت عصبية وعنيفة وأضرب أطفالي لأتفه الأسباب"..

*يرد على الاستشارة رئيس قسم الأخصائيين النفسيين والاجتماعيين في الإدارة العامة للصحة النفسية بوزارة الصحة إسماعيل أبو ركاب:

بداية نسأل الله أن يصلح الأحوال، وأن يقر عينك بصلاح زوجك وطفليك، وهنا نؤكد على التالي:

لا تُظهري الانزعاج، ولا تعلني الضعف والعجز، ولا تضربي طفليك، واستعيني بالله، واجعلي القدوة لطفليك رسولنا صلى الله عليه وسلم، وأطفال الصحابة، ورسِّخي في نفسيهما القيم، ولاطفيهما، وتواصلي معهما جسديًا باللمسات والقبلات، وكوني لهما قدوة حسنة، وسوف تكسبين طفليك، وعندها سيكونان أطوع لك من بنانك.

أما زوجك، فلا تحاوريه أمامهما ولا تجادليه، واستمري في تعظيمه في أعينهما، والتمسي له الأعذار أمامهما، فإذا خلوت به فعاتبيه وناقشيه بلطف، وشجعيه على التواصل مع المختصين لطلب المشورة، فمن الرجال من لا يتأثر إلا بكلام الرجال، كما أن التوجيه الخارجي أدعى للقبول.

وإذا تأثر طفلاك بكلام أبيهما وتصرفاته، فوضحي لهما أن قدوة الجميع هو الرسول، صلى الله عليه وسلم، مع ضرورة أن يكون ذلك في منتهى اللطف والحنكة، ورغم تقديرنا لصعوبة المهمة، إلا أننا على قناعة بأن الأم المهتمة الحريصة سوف تكسب الجولة، واعلمي أن طفلك في سن الاستقلال، وسيدخل إلى مرحلة البحث عن المكانة، وهذه فرصة كبيرة لتربيته على التميز، ثم تأتي بعدها مرحلة التلقي الثقافي، والتحكم في العواطف والانفعالات، وحينها سيكون مدركًا لعواقب التصرفات، وقادرًا على أن يربط الأمور بنتائجها، وأن يلقي اللوم على نفسه إذا قصّر، وعليه فالسنوات الثلاث القادمة فيها فرصة كبيرة للنجاح, وهذه وصيتنا لك، عليك بالصبر، فإن العاقبة لأهله، وركزي على الإيجابيات، ولا تضخمي السلبيات، حتى لا تترسخ وتزيد، وسلطي الأضواء على ما في زوجك من إيجابيات واستثمريها لتعديل أخطائه.

مواضيع متعلقة: