​تفاقم أزمة الكهرباء وضعف القوة الشرائية يكبدان تجار المجمدات خسائر كبيرة

غزة - رامي رمانة

يتكبد مستوردو المجمدات في قطاع غزة ومتاجر بيعها، خسائر مالية مستمرة، جراء تفاقم أزمة الكهرباء، وانخفاض القوة الشرائية لدى المستهلكين.

فشركة الدمياطي للمجمدات تنفق نحو 150 ألف شيقل شهريًّا، ثمن فاتورة استهلاكها للطاقة، وهو سبعة أضعاف ما كانت تنفقه قبل فرض الاحتلال الإسرائيلي حصاره.

يقول تامر الدمياطي مسؤول التوزيع في الشركة: "ندفع أكثر من 150 ألف شيقل شهريًّا ثمن استهلاك الكهرباء والسولار، في حين كان ثمن الاستهلاك قبل فرض الحصار 20 ألف شيقل شهريًّا".

وأضاف: "حاولت الشركة البحث عن بديل آخر لإمداد الثلاجات بكهرباء متواصلة وبتكلفة أقل، فدرست فكرة تركيب أنظمة طاقة شمسية، لكنها عدلت عن ذلك لتكلفتها المرتفعة وحاجة الألواح الشمسية إلى مساحة كافية وهو غير متوافر".

وأشار الدمياطي إلى الاضطراب الذي يحيط بالشركة في كيفية التصرف مع بضاعته الموجودة في ميناء أسدود الإسرائيلي.

وقال: "استوردت في شهر رمضان 30 حاوية مجمدات، أدخلت 13 حاوية إلى قطاع غزة، لكن أبقيت على الكمية الأخرى في ميناء أسدود لأن القوة الشرائية منخفضة، وعلى أمل أن يعود للسوق توازنه".

وأشار إلى أنه يدفع للمؤجر الإسرائيلي في الميناء 100 شيقل شهريًا مقابل الطن الواحد، في حين أن الحاوية الواحدة تحتوي على 220 طنًا.

وفشل الدمياطي في تصريف بضاعته المتبقية إلى سوق الضفة الغربية، لانخفاض طلب الأسر هناك على اللحوم المجمدة مقابل الطازجة، ولوجود أصناف من الأسماك غير مرغوبة لدى المستهلك.

ومقابل ذلك يسعى الدمياطي إلى إدخال بضاعته للقطاع وبيعها بأقل الأسعار، لتفادي تكبده خسارة كبيرة إذا ما بقيت البضاعة عالقة في الميناء.

وللشركة ديون خارجية تقدر بـ8 ملايين شيقل، يتعذر عليها استردادها من تجار التجزئة لتأثرهم بالوضع الاقتصادي.

واضطرت الشركة إلى تقليص نصف العاملين لديها، حيث أصبح عددهم اليوم 50 عاملًا.

كما تشكل أزمة الكهرباء والبحث عن بدائل وتردي الأوضاع الاقتصادية معضلة لشركة مراعي الطيبة للمجمدات.

وبين المسؤول في الشركة محمد العجلة لصحيفة "فلسطين" أن الوضع الاقتصادي العام المحدق بحياة الأسر خفض من حجم الأقبال على الشراء، وهو أثر بالطبع على حجم المبيعات على الرغم من العروض المخفضة للسعر.

وأضاف أن تفاقم أزمة الكهرباء، وبلوغ ساعات الوصل لنحو 4 ساعات، دفع بالأسر إلى اقتناء كميات محدودة من المجمدات لقضاء احتياجهم اليومي فقط.

وإزاء انخفاض القوة الشرائية خفضت الشركة من وارداتها، وقلصت عدد العاملين لديها.

و"القوة الشرائية" هي كمية السلع والخدمات التي يكون بمقدور فرد ما أن يشتريها بواسطة دخله المُتاح خلال مدة زمنية محددة (شهر أو سنة)، ويعبر هذا المفهوم عن قدرة الأفراد على الاستهلاك وإشباع احتياجاتهم، وينبئ عن مستوى معيشتهم ورفاهيتهم.

وترتبط القوة الشرائية لأي فرد بمحددين أساسيين هما: مستوى الدخل المُتاح للفرد، والمستوى العام للأسعار.

وتُعد محلات بيع المجمدات ملاذ الأسر المُتعففة ومحدودة الدخل.

وقال م.طاهر أبو حمد مدير دائرة الإنتاج الحيواني في وزارة الزراعة، إن قطاع غزة يستورد حوالي٨٠٠ إلى ١٠٠٠ طنّ شهريًّا من أجزاء دواجن، ٢٥٠ إلى ٣٠٠ طن لحوم حمراء شهريًا، إضافة إلى كميات من الخضروات المجمدة.